مصر الثورة





سوريا نحن معكم




with you syria

[IMG]http://shams-d.net/up//uploads/images/domain-b9caecbbc3.png[/IMG]




‏إظهار الرسائل ذات التسميات المماليك الجدد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المماليك الجدد. إظهار كافة الرسائل

السبت، 11 يناير 2014


المماليك الجدد


السبت, 11 يناير 2014 - 
بقلم: د. أيمن محمد صبري
استعرضت في ذهني التاريخ الإسلامي في محاولة لأجد شبها للوضع الراهن في مصر.. فوجدت أن الحكم العسكري على مدى ستين عاما يشبه حكم المماليك من وجوه ويختلف عنها في وجوه أخرى.. فهؤلاء عسكر وهؤلاء عسكر.. وهؤلاء انقلبوا على حاكم شرعي (بمقاييس زمانه) وهؤلاء انقلبوا على حاكم شرعي.. ثم تشابه عجيب هو صراعهم على السلطة وفتك بعضهم ببعض ونهب ومصادرة الأموال وابتزاز عرق الكادحين والترف والتمتع بالجواري والفنانيين.. وهناك تشابه خطير بدأ يتشكل حاليا.. وهو أن المماليك لما وجدوا أنفسهم يفتقدون الشرعية أخذوا يرسلون الهدايا للخليفة في بغداد (والذي صار لا يحكم سوى قصره) فيرسل لهم كتاب بتولية المتغلب منهم سلطنة مصر.. ولما أزال التتار الخلافة العباسية تجددت مشكلة الشرعية لدى المماليك فأتوا بغلام من بنى العباس وجمعوا القضاة والعلماء والوجهاء وأعلنوه خليفة.. ثم أخذوا منه كتاب تولية المتغلب منهم سلطنة مصر وكان بيبرس أول من فعل ذلك (بعد أن قتل صديقه وزميلة وقائده السلطان قطز).. وظلت الخلافة العباسية الصورية في مصر حتى الفتح العثماني.. خليفة طرطور وقائد عسكري يحكم ويستبد..

أما أوجه الاختلاف فهي جوهرية وحاسمة وهي لصالح المماليك تماما.. فالمماليك كانوا قساة باطشين كأي عسكر في أي زمان ومكان.. ولكنهم لم يبلغوا أبدا هذه الدرجة من الوحشية التي بلغها عسكر هذه الأيام.. لم يقتلوا آلاف العزل ولم يحرقوا الجرحى وهم أحياء ولم يحرقوا جثامين القتلى ويجرفوهم بالجرافات ويُلقوهم في مقالب القمامة.. لم يقتلوا النساء ولم يسجونهن ولم يعتدوا على أعراضهن.. حتى جيوش الاحتلال لم تفعل هذا بالشعب المصري.. الحملة الفرنسية بكل حماقتها وبشاعتها لم تبلغ هذا الدرك من الوحشية.. وأقصى ما ارتكبه الاحتلال الانجليزي هو إعدام أربعة فلاحين في دنشواي بعد محاكمتهم أمام قضاة مصريين وتنفيذ الحكم على يد الشرطة المصرية.. فالجنود الأجانب سواء كانوا مماليك أو أتراك أو فرنسيين أو إنجليز لم يستطيعوا بلوغ ما بلغه جنود فرعون من غباوة وقساوة.. وليس صدفة أن القرآن الكريم لم يذم جنودا كما ذم جنود مصر.. ولم أجد شبيها لوحشية عسكر هذا الزمان سوى وحشية هتلر وجنكيز خان..

كان السلطان المملوكي يكدس الذهب والفضة ويتمتع بالقصور والحريم ولكن كل ما يمتلك كان يؤول إلى الدولة بمجرد موته ولا يرث أبناءه منه شيئا قط.. ولم يكونوا يسمحون ولا يعملون على وجود طبقة من رجال الأعمال الفاسدين الناهبين.. ولم يكونوا يهربون الأموال خارج البلاد فظلت ثروات البلاد تدور داخل البلاد. كان أغلب سلاطين المماليك شديدي التدين.. وحتى غير المتدين منهم كان يتميز بالحمية والغيرة الشديدة على الدين الإسلامي وبلاد المسلمين.. وربما ارتكب بعضهم مخالفات شرعية كابتزاز الضرائب والمكوس بغير حق وكالسماح بالخمارات والحانات.. لكنهم لم يستبدلوا الشريعة بقوانين فاسدة.. وكان العلماء يتصدون للخروج عن الشريعة بشجاعة مشهودة وكان المماليك يحسبون ألف حساب لغضب العلماء.. ويجبرون السلاطين على الاتزام بأحكام وشرائع الإسلام..

المماليك كانوا محاربين من الطراز الأول ويكفي أنهم أول من استطاع التصدى للتتار الذين اكتسحوا العالم كإعصار من نار فكسرهم المماليك في عين جالوت وما بعدها.. والمماليك هم الذين هزموا أوربا كلها وقضوا على الوجود الصليبي في الشرق بعد صراع عسكري رهيب دام مئات السنوات.. ولذلك فإن النظام العسكري المملوكي يُدَّرس الآن في كل المعاهد العسكرية على مستوى العالم.. وإذا نظرنا لعسكر الزمن الحديث لوجدنا أن الوحيد منهم الذي تصدى لأعداء الأمة هو عبد الناصر.. أيا كانت دوافعه.. ولكنه انهزم في كل معاركه فأضاع السودان وسيناء والقدس وتسبب في أكبر هزيمة بل أكبر فضيحة عسكرية في التاريخ المصري.. هي فضيحة 67 ، ومن جاء بعد عبد الناصر تحالف مع الأعداء وساعدهم بجيشه أو بالحصار أو التأييد والنصائح أو التنسيق الأمني وتبادل المعلومات أو المرور والوجيستيات سواء في العراق أو أفغانستان أو لبنان أو فلسطين..

والعجيب حقا هو تشابه ما آل إليه حكم المماليك مع ما آل إليه حكم العسكر.. المشهور أن السلطان العثماني سليم الأول هزم المماليك وفتح مصر وشنق طومان باي آخر سلطان مملوكي وقضى بذلك على سلطنة المماليك ولكن لم تكن هذه هي نهاية حكم المماليك لمصر.. فقد دخل المماليك في طاعة الامبراطورية العثمانية العالمية وحكموا مصر نيابة عن الأتراك واستعملهم الأتراك كجيش تابع لهم تحت الطلب يُخضع لهم الديار المصرية ويستعينون به في حروبهم الإقليمية.. وظلوا كذلك حتى قضى عليهم محمد الذي استقل أو حاول الاستقلال عن السلطنة العثمانية.. أي أن المماليك دخلوا تحت هيمنة الدولة العظمى التي هزمتهم.. وكذلك فعل العسكر بعد هزيمتهم أمام القوة العظمى في كل حروب عبد الناصر العقيمة.. ومرة أخرى ليست المقارنة في صالح العسكر أبدا.. فالدولة العثمانية كانت مركز الخلافة الإسلامية التي استطاعت توحيد العالم الإسلامي تحت راية الإسلام والشريعة.. وغزت أوربا وجعلت نصفها الشرقي ولايات عثمانية لمئات السنين وأخرت استعمار أوربا للشرق الأوسط مئات السنين.. فليس من العار أن يدخل المماليك في خدمة الخلافة الإسلامية العالمية.. ولكن العار كل العار لمن يدخل في خدمة الصهاينة والأمريكان أعداء الدين والأوطان..

وفي النهاية لم ينته حكم العسكر إلا بتولي حاكم مدني هو الخديوي إسماعيل وسيطرته على العسكر.. وكانت تلك هي المرة الأولى التي يخضع فيها العسكر لحاكم مدني.. وغني عن البيان ما نتج عن ذلك من ازدهار حضاري وتوسع عسكري.. وبناء إمبراطورية إفريقية تمتد حتى منابع النيل.. وظل العسكر خاضعون للحكام المدنيين حتى سنة 1952 ، ولما حاولوا الانقلاب على توفيق تسببوا في الاحتلال البريطاني.. فلما انقلبوا وتولوا الحكم في عام 1952 ضيعوا الامبراطورية الأفريقية وضيعوا سيناء والقدس وأغرقوا البلاد في الذل والاستبداد والفقر والهزائم العسكرية ثم جعلوا البلاد فريسة للرأسمالية الفاسدة المتوحشة وخضعوا لهيمنة القوة الصيهوأمريكية وساروا ذراعا من أذرعتها في المنطقة.. ولن ينصلح حال البلاد إلى بخضوع العسكر مرة أخرى لحاكم مدني منتخب وتخليهم تخليا تاما عن التدخل في الشئون السياسية.. أيها العسكر الفاشلون المنهزمون الخاضعون ليتكم كنتم عسكرا كالمماليك..

السبت، 23 مارس 2013

هل أضاع المماليك الجدد قضية فلسطين ؟؟ هام للغاية

هل أضاع المماليك الجدد قضية فلسطين ؟؟هام للغاية

4 يناير 2009





البعض يظن أن الذين انقلبوا على الملكية في مصر  أواسط القرن العشرين حققوا الانجازات الكبرى لقضية فلسطين وأنهم أكثر من خدم العروبة وقضاياها ..ولكن هل ذلك بصحيح ؟.. 
حينما نرجع الى أحداث ونتائج حرب 1956 يدعي بعض الكتاب أنه كان من نتائج الحرب أن قناة السويس وصحراء سيناء وقطاع غزة أصبحوا في يد مصر وتحت سيطرتها , فأصبح انتصار مصر متكامل في هذه المرحلة , ولكن يجدر بنا أن نتأكد من صدق هذه المعلومات وهل هي صحيحة أم لا ؟ 
إن أهداف اسرائيل قد تحققت ؛ فكان منها فتح مضيق تيران , وخليج العقبة للملاحة الاسرائيلية . ووقفت القدرة العسكرية المصرية  , ونزع سلاح قطاع غزة والأعمال الفدائية , وتحييد مصر لأطول فترة ممكنة ..حينها وصفت جولدا مائير  حرب 56 بأنها : (( حرب حق الوجود ))! , وحرب 67 هي (( حرب حق الهيمنة )) .., الا أن الأهداف للأسف قد تحققت بالكامل !!! 
لقد ذهب عبدالناصر في نوفمبر 1956 ويبكي على حطام جيشه ليرى بنفسه نتائج الهزيمة , فيبكي ويقول : (( هزمني جيشي )) .

·      فالهدف الأول لأسرائيل وقتها قد تحقق وهو تدمير قوة الردع المصرية :    
لم يكن الجيش المصري وقتها على أهبة الاستعداد للقاء العدو الاسرائيي رغم معرفة القيادة المصرية بتسليح الجيش الاسرائيلي , وعقده صفقة مع فرنسا للحصول على سلاح لمواجهة الجيش المصري وكل هذا قبل حرب 1956 بالتحديد في نهاية شهر يونيو , وقت أن كان يقول موشي ديان : (( نحصل على سلاح يمكنا من مواجهة نوعية السلاح المصري الجديد ان لم يكن بحجمه )) فكل هذا التسليح والاستعداد الاسرائيلي سابق على تأميم القناة وليس لاحقا عليه…وبالتالي فإن تأميم القناة ليس مسمار جحا التي تعفي القيادة المصرية من مسؤولية الهزيمة .
·  الهدف الثاني الذي تحقق تأمين حركة الملاحة البحرية الى ميناء ايلات ومنها الى خارجها .
·      الهدف الثالث : تم وقف العمليات الفدائية من قطاع غزة . 
وكان من نتائجها أن وضع البوليس الدولي في سيناء وتم تجميد الحدود بين مصر واسرائيل لمدة عشر سنوات …فيقول موشي ديان : (( لقد تحققت أهداف اسرائيل الثلاثة من الحملة :
1 – حرية الملاحة الاسرائيلية في خليج العقبة . 
2 – نهاية الارهاب ( العمليات الفدائية ) . 
3 – تم تجميد خطة الهجوم المشترك المصري – السوري – الأردني على اسرائيل وقبل وضع حد للإرهاب ضدها  
وفي هذا يقول أيضا :(( لم يكن بن جوريون مفتونا بفكرة ضم قطاع غزة أو شبه جزيرة سيناء , بل كل ما كان يريده هو السيطرة على الساحل الغربي لخليج العقبة ومضيق تيران أي شرم الشيخ فلو فتح المضيق للملاحة الاسرائيلية لأصبحت ايلات ميناء كبيرا وهذا يعني الحياة لكل النقب )) 
وقد أبلغ بن جوريون الوفد الاسرائيلي المسافر لفرنسا لعقد الصفقة بالتوجيهات الآتية
1 - اسرائيل لن تشن حربا بمفردها . 
2 - هدفنا السيطرة على الشاطئ الغربي لخليج العقبة لضمان الملاحة الاسرائيلية في الممر المائي وربما نفكر في نزع سلاح شبه جزيرة سيناء ولو تحت اشراف قوة دولية  
وقال الفرنسيون لليهود (( اذا ما سيطرتم على مضايق تيران فيمكنكم مد خط انابيب من ايلات الى البحر الأبيض ))
هذا ما حدث بحذافيره   
[ موشي ديان : قصة حياتي ص 276]

وبعد أن قابل موشي ديان رئيسه بن جوريون بعد عودته من باريس فقال له ديان : (( وفي نهاية الحديث صدر الى الأمر بأن أكون مستعدا للاستيلاء على تيران لتأكيد حرية الملاحة الاسرائيلية في خليج العقبة والبحر الأحمر ))
ونتيجة للاعلام المضلل خلال فترة حكم الطاغية جمال عبدالناصر وتخدير الناس بالشعارات  الجوفاء يتم نسيان هذه الأشياء وتعتبر أن القيادة المصرية في فترة الخمسينيات حققت لفلسطين ما هو مطلوب . في حين أن الجيشين السوري والأردني تحت معاهدة عسكرية مشتركة ! هما تحت امرته – أي الجيش المصري - و بقيادة المشير عبدالحكيم عامر وقتها كانت الجيوش الثلاثة وضعها أفضل من اسرائيل بمئات المرات على عكس ماكان في حرب 67 …هذا من ناحية ومن ناحية أخرى  : كانت اسرائيل موقفها دوليا أكثر سوءا لأنها المعتدية باتفاق العالم وادانة أمريكا ….

ورغم ذلك لم يصدر أمر من القيادة العسكرية المصرية بضرب اسرائيل وفي عام 1955 بعدما خرج بن جوريون من مستعمرة

سد بوكر   بالنقب ..ليستعد للمواجهة مع مصر يأتي على لسان السيد حسنين هيكل الصديق الصدوق لحاكم مصر ويقول بالنص : (( كان عبد الناصر يقول أنه لايشغل نفسه باسرائيل , وانما يركز على التنمية الداخلية في مصر وأنه لذلك خفض ميزانية القوات المسلحة بخمسة ملاين جنيه عن السنة الماضية , لأعتقاده كما قال عبدالناصر نفسه ..ان اسرائيل ليست خطرا على مصر الا لأن مصر ضعيفة اقتصاديا ً واجتماعيا ً ))
[ هيكل : قصة السويس ص 22 ]
وعلى هذا فإن عبد الناصر لايفكر وقتها في مواجهة مع اسرائيل , لا من جانبه ولا حتى اذا أعلنت اسرائيل بذاتها المواجهة . وهذا ما أدى اليه خفض ميزانية القوات المسلحة ولنفس الأسباب تحدث الهزيمة الثانية في عام 1967 , ومن ضمنها قرار إلغاء الدُشم التي تحمي الطائرات , لتوفير النفقات اللازمة لحرب اليمن .. وحينها – أي حرب 67 – تضرب الطائرات المصرية وهي على الأرض وليست محلقة في الجو .
وكما قلنا آنفا من نتائج ذلك الأمر دخول البوليس الدولي في سيناء وتجميد الحدود عشر سنوات  أي بين عامي [ 1956 – 1966 ], وذلك يثبت عكس مايقال أن البوليس الدولي أول مادخل في فترة السبعينيات  بعقد اتفاقية السلام أو ما عرف بكامب ديفيد

فالبوليس الدولي دخل سيناء أول مرة في أعقاب حرب 1956  
وهناك اتفاقية سرية بين مصر وأمريكا لتجميد الحدود عشر سنوات . 
ومن نتائج هذه الأحداث التاريخية :
أخذت اسرائيل في بناء ميناء ايلات وخط أنابيب ينقل النفط من ايلات على البحر الأحمر الى أسدود على البحر الأبيض , فأصبحت اسرائيل بمينائها الجديد ترتبط بأفريقيا ودول آسيا بعد أن كانت معزولة , وأصبح خط الأنابيب الخاص بها ينافس خط
التابلاين الذي ينقل النفط السعودي وخط الآي بي سي الذي ينقل النفط العراقي . 
بالنسبة لخليج العقبة الذي يبلغ طوله مائة ميل , وأوسع مناطقه 17 ميلا ومدخله 9 أميال ..تسده جزيرتان ( تيران – صنافير ) , وهما سعوديتان وتقعان داخل الثلاثة أميال ..فجزيرة تيران تقسمه الى فتحة سعودية تملأها الصخور وفتحة مصرية عرضها 4 أميال بها ممران والممر الوحيد الصالح للملاحة هو الممر المصري القريب من شرم الشيخ وراس نصراني ..ويصرح وزير الحربية وقتذاك  - في العهد الملكي - مصطفى نصرت     ( حكومة الوفد ) :  

(( أن تزايد نشاط اسرائيل على ساحل ايلات قد اضطرنا الى تدعيم قواتنا المصرية في منطقة مدخل خليج العقبة , فأرسلت قوات مناسبة الى راس نصراني لتتحكم تحكما تاما في هذا المدخل )) .
ملاحظة :- حكومة الوفد التي كان يطلق عليها في ذاك الوقت  -  الملكي – بأنها حكومة رجعية أغلقت الخليج  في وجه اسرائيل , وحكومة مابعد 1952 فتحته ……!!

ماجرى بعد ذلك يثبت أن تحول ميناء ايلات الى ميناء عالمي واستعاضت به اسرائيل عن قناة السويس لنقل البضائع والبترول من آسيا وأفريقيا وأوروبا , وأدخلت تحسينات كبرى على الميناء وقامت بتوسيعه وتقسيمه الى ثلاثة أقسام :

1 – قسم شمالي : يختص بشحن وتوزيع البضائع . 

2 – قسم أوسط : يتم فيه تخزين البضائع 

3 – قسم جنوبي : وهو ميناء للبترول ويصلها البترول الخام ويدفع به الى معامل التكرير بحيفا .

بعد أن تم فك الحصار عن مضيق تيران عملت اسرائيل على مد خط أنابيب للبترول من ايلات الى معامل التكرير الى حيفا كما قيل سلفا ..فقبل 56 : (( كانت اسرائيل تنتج حوالي 10 % مما تحتاجه من البترول وتستورد ماتحتاجه كمصدر للطاقة ولصناعة البتروكيماويات من ايران , فأنشأت اسرائيل خط الأنابيب بعد 1956, وتم انجازه على ثلاث مراحل :
من ايلات الى بير سبع , ويبلغ طوله 240 كيلومترا , وقطره 8 بوصات , وتم انجازه في منتصف شهر ابريل 1957 . ومن بير سبع الى أسدوديام , ويبلغ طوله 77 كيلو مترا , وقطره 8 بوصات لمسافة 15 كيلومترا و 16 بوصة لمسافة 62 كيلو مترا . ومن اسدوديام الى حيفا , ويبلغ طوله 139 كيلو مترا , وقطره 16 بوصة . وقد انتهى العمل فيه في منتصف يوليو 1958 . ومنذ منتصف شهر مايو 1959 بدأ انشاء خط النفط الدولي بين ايلات وحيفا .
[ ((خليج العقبة ومضيق تيران )) لعبدالباري نجم ص 114]

نتج عن ذلك أن زادت الاستثمارات الاسرائيلية ودعمت أنشطة كثيرة في الميادين العسكرية والاقتصادية والثقافية , وفتحت أسواق رائجة داخل اسرائيل للحاصلات الزراعية والمنتجات الصناعية .

وأخيرا …تم منع الجيش المصري من دخول غزة ونزع سلاحه ووقفت العمليات الفدائية : وفي ذلك تقول جولدا مائير : (( زال رعب الفدائيين …تقررت الملاحة في مضيق تيران , وقوات الطوارئ تحركت الى قطاع غزة وشرم الشيخ , وكسبنا نصرا جعل التاريخ العسكري يثبت مرة أخرى قدرتنا على حمل السلاح للدفاع عن أنفسنا. ))

((اقتباس )) انظر كتاب الأستاذ محمد جلال كشك (( كلمتي للمغفلين ..عن الناصرية ..والأمريكان .. ومعركة سيناء ..والسودان ..والوحدة )) ط اولى 1985 ص 287, 288 , 290, 291, 303 , 304 , 305 , 306 , 308, 309, 310 , 311 , 312 , 313 , 314     


الأحد، 4 يناير 2009

هل أضاع المماليك الجدد قضية فلسطين ؟؟


4 يناير 2009





البعض يظن أن الذين انقلبوا على الملكية في مصر  أواسط القرن العشرين حققوا الانجازات الكبرى لقضية فلسطين وأنهم أكثر من خدم العروبة وقضاياها ..ولكن هل ذلك بصحيح ؟.. 
حينما نرجع الى أحداث ونتائج حرب 1956 يدعي بعض الكتاب أنه كان من نتائج الحرب أن قناة السويس وصحراء سيناء وقطاع غزة أصبحوا في يد مصر وتحت سيطرتها , فأصبح انتصار مصر متكامل في هذه المرحلة , ولكن يجدر بنا أن نتأكد من صدق هذه المعلومات وهل هي صحيحة أم لا ؟ 
إن أهداف اسرائيل قد تحققت ؛ فكان منها فتح مضيق تيران , وخليج العقبة للملاحة الاسرائيلية . ووقفت القدرة العسكرية المصرية  , ونزع سلاح قطاع غزة والأعمال الفدائية , وتحييد مصر لأطول فترة ممكنة ..حينها وصفت جولدا مائير  حرب 56 بأنها : (( حرب حق الوجود ))! , وحرب 67 هي (( حرب حق الهيمنة )) .., الا أن الأهداف للأسف قد تحققت بالكامل !!! 
لقد ذهب عبدالناصر في نوفمبر 1956 ويبكي على حطام جيشه ليرى بنفسه نتائج الهزيمة , فيبكي ويقول : (( هزمني جيشي )) .

·      فالهدف الأول لأسرائيل وقتها قد تحقق وهو تدمير قوة الردع المصرية :    
لم يكن الجيش المصري وقتها على أهبة الاستعداد للقاء العدو الاسرائيي رغم معرفة القيادة المصرية بتسليح الجيش الاسرائيلي , وعقده صفقة مع فرنسا للحصول على سلاح لمواجهة الجيش المصري وكل هذا قبل حرب 1956 بالتحديد في نهاية شهر يونيو , وقت أن كان يقول موشي ديان : (( نحصل على سلاح يمكنا من مواجهة نوعية السلاح المصري الجديد ان لم يكن بحجمه )) فكل هذا التسليح والاستعداد الاسرائيلي سابق على تأميم القناة وليس لاحقا عليه…وبالتالي فإن تأميم القناة ليس مسمار جحا التي تعفي القيادة المصرية من مسؤولية الهزيمة .
·  الهدف الثاني الذي تحقق تأمين حركة الملاحة البحرية الى ميناء ايلات ومنها الى خارجها .
·      الهدف الثالث : تم وقف العمليات الفدائية من قطاع غزة . 
وكان من نتائجها أن وضع البوليس الدولي في سيناء وتم تجميد الحدود بين مصر واسرائيل لمدة عشر سنوات …فيقول موشي ديان : (( لقد تحققت أهداف اسرائيل الثلاثة من الحملة :
1 – حرية الملاحة الاسرائيلية في خليج العقبة . 
2 – نهاية الارهاب ( العمليات الفدائية ) . 
3 – تم تجميد خطة الهجوم المشترك المصري – السوري – الأردني على اسرائيل وقبل وضع حد للإرهاب ضدها  
وفي هذا يقول أيضا :(( لم يكن بن جوريون مفتونا بفكرة ضم قطاع غزة أو شبه جزيرة سيناء , بل كل ما كان يريده هو السيطرة على الساحل الغربي لخليج العقبة ومضيق تيران أي شرم الشيخ فلو فتح المضيق للملاحة الاسرائيلية لأصبحت ايلات ميناء كبيرا وهذا يعني الحياة لكل النقب )) 
وقد أبلغ بن جوريون الوفد الاسرائيلي المسافر لفرنسا لعقد الصفقة بالتوجيهات الآتية
1 - اسرائيل لن تشن حربا بمفردها . 
2 - هدفنا السيطرة على الشاطئ الغربي لخليج العقبة لضمان الملاحة الاسرائيلية في الممر المائي وربما نفكر في نزع سلاح شبه جزيرة سيناء ولو تحت اشراف قوة دولية  
وقال الفرنسيون لليهود (( اذا ما سيطرتم على مضايق تيران فيمكنكم مد خط انابيب من ايلات الى البحر الأبيض ))
هذا ما حدث بحذافيره   
[ موشي ديان : قصة حياتي ص 276]

وبعد أن قابل موشي ديان رئيسه بن جوريون بعد عودته من باريس فقال له ديان : (( وفي نهاية الحديث صدر الى الأمر بأن أكون مستعدا للاستيلاء على تيران لتأكيد حرية الملاحة الاسرائيلية في خليج العقبة والبحر الأحمر ))
ونتيجة للاعلام المضلل خلال فترة حكم الطاغية جمال عبدالناصر وتخدير الناس بالشعارات  الجوفاء يتم نسيان هذه الأشياء وتعتبر أن القيادة المصرية في فترة الخمسينيات حققت لفلسطين ما هو مطلوب . في حين أن الجيشين السوري والأردني تحت معاهدة عسكرية مشتركة ! هما تحت امرته – أي الجيش المصري - و بقيادة المشير عبدالحكيم عامر وقتها كانت الجيوش الثلاثة وضعها أفضل من اسرائيل بمئات المرات على عكس ماكان في حرب 67 …هذا من ناحية ومن ناحية أخرى  : كانت اسرائيل موقفها دوليا أكثر سوءا لأنها المعتدية باتفاق العالم وادانة أمريكا ….

ورغم ذلك لم يصدر أمر من القيادة العسكرية المصرية بضرب اسرائيل وفي عام 1955 بعدما خرج بن جوريون من مستعمرة

سد بوكر   بالنقب ..ليستعد للمواجهة مع مصر يأتي على لسان السيد حسنين هيكل الصديق الصدوق لحاكم مصر ويقول بالنص : (( كان عبد الناصر يقول أنه لايشغل نفسه باسرائيل , وانما يركز على التنمية الداخلية في مصر وأنه لذلك خفض ميزانية القوات المسلحة بخمسة ملاين جنيه عن السنة الماضية , لأعتقاده كما قال عبدالناصر نفسه ..ان اسرائيل ليست خطرا على مصر الا لأن مصر ضعيفة اقتصاديا ً واجتماعيا ً ))
[ هيكل : قصة السويس ص 22 ]
وعلى هذا فإن عبد الناصر لايفكر وقتها في مواجهة مع اسرائيل , لا من جانبه ولا حتى اذا أعلنت اسرائيل بذاتها المواجهة . وهذا ما أدى اليه خفض ميزانية القوات المسلحة ولنفس الأسباب تحدث الهزيمة الثانية في عام 1967 , ومن ضمنها قرار إلغاء الدُشم التي تحمي الطائرات , لتوفير النفقات اللازمة لحرب اليمن .. وحينها – أي حرب 67 – تضرب الطائرات المصرية وهي على الأرض وليست محلقة في الجو .
وكما قلنا آنفا من نتائج ذلك الأمر دخول البوليس الدولي في سيناء وتجميد الحدود عشر سنوات  أي بين عامي [ 1956 – 1966 ], وذلك يثبت عكس مايقال أن البوليس الدولي أول مادخل في فترة السبعينيات  بعقد اتفاقية السلام أو ما عرف بكامب ديفيد

فالبوليس الدولي دخل سيناء أول مرة في أعقاب حرب 1956  
وهناك اتفاقية سرية بين مصر وأمريكا لتجميد الحدود عشر سنوات . 
ومن نتائج هذه الأحداث التاريخية :
أخذت اسرائيل في بناء ميناء ايلات وخط أنابيب ينقل النفط من ايلات على البحر الأحمر الى أسدود على البحر الأبيض , فأصبحت اسرائيل بمينائها الجديد ترتبط بأفريقيا ودول آسيا بعد أن كانت معزولة , وأصبح خط الأنابيب الخاص بها ينافس خط
التابلاين الذي ينقل النفط السعودي وخط الآي بي سي الذي ينقل النفط العراقي . 
بالنسبة لخليج العقبة الذي يبلغ طوله مائة ميل , وأوسع مناطقه 17 ميلا ومدخله 9 أميال ..تسده جزيرتان ( تيران – صنافير ) , وهما سعوديتان وتقعان داخل الثلاثة أميال ..فجزيرة تيران تقسمه الى فتحة سعودية تملأها الصخور وفتحة مصرية عرضها 4 أميال بها ممران والممر الوحيد الصالح للملاحة هو الممر المصري القريب من شرم الشيخ وراس نصراني ..ويصرح وزير الحربية وقتذاك  - في العهد الملكي - مصطفى نصرت     ( حكومة الوفد ) :  
 

(( أن تزايد نشاط اسرائيل على ساحل ايلات قد اضطرنا الى تدعيم قواتنا المصرية في منطقة مدخل خليج العقبة , فأرسلت قوات مناسبة الى راس نصراني لتتحكم تحكما تاما في هذا المدخل )) .
ملاحظة :- حكومة الوفد التي كان يطلق عليها في ذاك الوقت  -  الملكي – بأنها حكومة رجعية أغلقت الخليج  في وجه اسرائيل , وحكومة مابعد 1952 فتحته ……!!

ماجرى بعد ذلك يثبت أن تحول ميناء ايلات الى ميناء عالمي واستعاضت به اسرائيل عن قناة السويس لنقل البضائع والبترول من آسيا وأفريقيا وأوروبا , وأدخلت تحسينات كبرى على الميناء وقامت بتوسيعه وتقسيمه الى ثلاثة أقسام :

1 – قسم شمالي : يختص بشحن وتوزيع البضائع . 

2 – قسم أوسط : يتم فيه تخزين البضائع 

3 – قسم جنوبي : وهو ميناء للبترول ويصلها البترول الخام ويدفع به الى معامل التكرير بحيفا .

بعد أن تم فك الحصار عن مضيق تيران عملت اسرائيل على مد خط أنابيب للبترول من ايلات الى معامل التكرير الى حيفا كما قيل سلفا ..فقبل 56 : (( كانت اسرائيل تنتج حوالي 10 % مما تحتاجه من البترول وتستورد ماتحتاجه كمصدر للطاقة ولصناعة البتروكيماويات من ايران , فأنشأت اسرائيل خط الأنابيب بعد 1956, وتم انجازه على ثلاث مراحل :
من ايلات الى بير سبع , ويبلغ طوله 240 كيلومترا , وقطره 8 بوصات , وتم انجازه في منتصف شهر ابريل 1957 . ومن بير سبع الى أسدوديام , ويبلغ طوله 77 كيلو مترا , وقطره 8 بوصات لمسافة 15 كيلومترا و 16 بوصة لمسافة 62 كيلو مترا . ومن اسدوديام الى حيفا , ويبلغ طوله 139 كيلو مترا , وقطره 16 بوصة . وقد انتهى العمل فيه في منتصف يوليو 1958 . ومنذ منتصف شهر مايو 1959 بدأ انشاء خط النفط الدولي بين ايلات وحيفا .
[ ((خليج العقبة ومضيق تيران )) لعبدالباري نجم ص 114]

نتج عن ذلك أن زادت الاستثمارات الاسرائيلية ودعمت أنشطة كثيرة في الميادين العسكرية والاقتصادية والثقافية , وفتحت أسواق رائجة داخل اسرائيل للحاصلات الزراعية والمنتجات الصناعية .

وأخيرا …تم منع الجيش المصري من دخول غزة ونزع سلاحه ووقفت العمليات الفدائية : وفي ذلك تقول جولدا مائير : (( زال رعب الفدائيين …تقررت الملاحة في مضيق تيران , وقوات الطوارئ تحركت الى قطاع غزة وشرم الشيخ , وكسبنا نصرا جعل التاريخ العسكري يثبت مرة أخرى قدرتنا على حمل السلاح للدفاع عن أنفسنا. ))

((اقتباس )) انظر كتاب الأستاذ محمد جلال كشك (( كلمتي للمغفلين ..عن الناصرية ..والأمريكان .. ومعركة سيناء ..والسودان ..والوحدة )) ط اولى 1985 ص 287, 288 , 290, 291, 303 , 304 , 305 , 306 , 308, 309, 310 , 311 , 312 , 313 , 314     

نعم الوضع والاداء للدول العربية والاسلامية كان مؤسفا منذ الاحتلال البريطاني لفلسطين
والآن الهوة اصبحت مفجعة واتضح التخلف بشكل هائل بالضافة الى الدعم والمساندة من دول عديدة لاسرائيل ومن منطلق ديني ايضا
وأجد ان تخلفنا هو الذي اتاح لدول عديدة اما الضغط او الخداع او الاستغلال لدولنا وشعوبنا وتكالبت عليناالامم …..

وكل التقدير والاحترام لفكرك المتقد وجهودك الرائعة
جمعة مباركة ودمت بألف خير





أخي العزيز الأستاذ محمد سعيد
الأخ الفاضل الأستاذ محمد سعيد
ردا علي تعليقكم علي موضوع اللاشرع واللاعقل وما تقوم به القاعده في الصومال من مواجهة نظام الشخ شريف
الان يا سيدي القاعده تضرب مشروعا نعلم يقينا انه مشروع اسلامي وانه مشروع جيد للامه ولاهل الصومال لذا لا يمكن السكوت علي هذا السفه
ثانيا انا ايضا اكتب عن ارهاب الدوله المصريه والدوله الإسرائيليه
اما ال kkk فانها منظمة خاملة الان وهي لا تقتل احدا الان حسب علمي
السؤال المناسب يا عزيزي
لماذا تقاتل القاعده في شوارع اوروبا والبلدان العربيه وتدعي انها تضرب من يؤيد اسرائيل ومع ذلك لم توجه اي ضربة نحو اي هدف صهيوني في اسرائيل او خارح اسرائيل الا يثير ذلك عنك بعض الأسئله
**********************************
اما مقالكم الحالي عن المماليك الجدد فاني احييك عليه وعلي كل ما ذكرت واشكرك شكرا جزيلا



  1. الأستاذ المحترم / محمد سعيد .. إطلالة طيبة و مباركة .
    الخير في أمتنا كامن و لن يصح إلا الصحيح.
    صلاح عبد العزيز


  2. أشكرك على هذه المعلومات التاريخية … تقبل تحياتى