مصر الثورة





سوريا نحن معكم




with you syria

[IMG]http://shams-d.net/up//uploads/images/domain-b9caecbbc3.png[/IMG]




‏إظهار الرسائل ذات التسميات حول البيروسترويكا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حول البيروسترويكا. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 16 أبريل 2013

حول البيروسترويكا 3/3



حول البيروسترويكا 3/3




عن النظام الاجتماعي الذي خلقه المناخ السياسي  السوفييتي من الواجب أيضا أن نشير الى مجموعة من الحقائق ومما أكد عليه الماركسيون المعاصرون من خلال مراجعاتهم لنظريتهم وتطبيقاتهم ونعرّج على احدى النقاط الهامة في مضمون البيروسترويكا ألا وهي الدور الاجتماعي ونظام الأسرة , وسيسعدنا الحديث عنها بالتفصيل.



خامسا : تغير دور المرأة والأسرة في ظل النظام السوفييتي وتحول المرأة الى شبيه للرجل :



من خلال الشعارات التي رفعها الماركسيون – المناداة بالمساواة الكاملة –  الغير منطقية, و الغير طبيعية , والتي تخالف الحالة البيولوجية بين الجنسين , أي بين المرأة ودورها  , وبين الرجل ودوره , يقول جوربا :

(( طوال سنوات تاريخنا البطولي الشاق عجزنا عن أن نُولي اهتماما لحقوق المرأة الخاصة , واحتياجاتها الناشئة عن دورها كأم وربة منزل ووظيفتها التعليمية التي لاغنى

 عنها , بالنسبة للأطفال . إن المرأة اذ تعمل في مجال البحث العلمي ,وفي مواقع البناء وفي الانتاج , والخدمات , وتشارك في النشاط الابداعي , لم يعد لديها وقت للقيام بواجباتها اليومية في المنزل – العمل المنزلي , وتربية الأطفال .



لقد اكتشفنا أن كثيرا من مشاكلنا – في سلوك الأطفال والشباب , وفي معنوياتنا , وثقافتنا وفي الانتاج – تعود جزئيا ً إلى تدهور العلاقات الأسرية والموقف المتراخي من المسئوليات الأسرية . وهذه نتيجة متناقضة لرغبتنا المخلصة والمبررة سياسيا ً لمساواة المرأة بالرجل في كل شيء. ولهذا السبب فإننا نجري الآن مناقشات حادة في الصحافة , وفي المنظمات العامة , وفي العمل والمنزل , بخصوص مسألة مايجب أن نفعله لنسِّهل على المرأة العودة الى رسالتها النسائية البحتة . وهناك مشكلة أخرى : هي استخدام المرأة في الوظائف الشاقة الضارة بصحتها وهذا هو تراث الحرب التي فقدنا فيها أعدادا ً ضخمة من الرجال )) .



البيروسترويكا : ص 138 – 139 .





ونرى من جانبنا أنه ليس فقط تجنب محاكاة هذا النسق السوفييتي القديم والذي تراجع فيه الماركسيون المحدثون كأمثال جورباتشوف , بل من الواجب تصحيح هذه النظرة أو بمعنى أصح وجهتي النظر المتباعدتين , الأولى التي تحدث عنها أهل العلمانية المتطرفة السوفييت , والثانية المتحجرة داخل بعض – ونركز على هذه الكلمة ( بعض ) – أدبيات الفكر الاسلامي المغالي - و الذي يدل في أدبياته على العصر السحيق الذي نبت فيه .

 على عكس الفكر الاسلامي الرحب الواسع المتميز باعتداله , وهو الغالب  - وفي هذا قد يظن بعض الظانين أننا ننطلق في هذا الأمر من مرتكز بعيد عن التراث الديني  أو يتصف بالعلمانية , ونحن نقول أن ذلك غير صحيح ؛ فنحن مع دور المرأة في كل ميدان تمر منه وكل باب تطرقه ؛ سواء في الميدان العلمي أو الإداري أو الشأن الاجتماعي أو ( العمل العام ) السياسي.. وغيره , وندعوها – المرأة – الى القيام بهذا من منطلق ديني وحضاري , فتاريخنا   الاسلامي المتحضر الذي يُشِّع نورا , وكان مضرب الأمثال على هذا الدور الحضاري الذي لعبته المرأة العربية الاسلامية في العمل العام . نرى ذلك في دولة الاسلام عهد مؤسسها الرسول الأعظم – صلوات الله وسلامه عليه – حين كانت النساء المسلمات يطالبن بدورهن في السياسة كما طالبت أم منيع (أسماء بنت عمرو الأنصارية )

 و أم عمارة ( نسيبة بنت كعب الأنصارية ) وتبايع رسول الله المبايعة السياسية , وعن دورهن في القيادة السياسية , وفي الحروب . ورغم كل ذلك ورغم التاريخ والماضي التليد المُشِّع بكثير من الإضاءات ودر المرأة العربية في مختلف العصور الاسلامية  إلى  وقتنا الحاضر في الجهاد والاستشهاد للدفاع عن القضايا السياسية الكبرى – فيه مايغنينا- من الناحية الاجتماعية - عن الحلول المستوردة سواء من الشرق أو الغرب , إلا أننا يجب أن نقر أن هذه الأفكار التي كشف عنها السوفييت في مراجعاتهم وأتت روافدها الى تغيير أنماط سلوكية وفكرية في مجتمعاتنا العربية من خلال المد الشيوعي إبان حقبة الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين ودَعَت المرأة الشرقية الى المساواة الكاملة بالرجال واعتبارها نِدا ً لهذا الرجل , كان بالإمكان اعتبارها غواية وتدليس أضر بالفكر العربي وحققت سلبيات!! .. كانت المرأة الروسية تعمل بموجب المساواة الكاملة في المناجم وتلبس لباس العُّمال الرجال وتكشف عن عضلاتها , وخشونة صوتها  لتثبت قوة بأسها وصلابة مراسها ففقدت دورها الحقيقي وكيانها الأنثوي بكل أسف !!!



سادسا ً : تدعو البيروسترويكا الى تغيير فكرة أساسية في النظرية الماركسية – هي تدمير الملكية الخاصة :



يتحدث عن هذا المفهوم السائد لدى الشيوعيين فلاديمير لينين , فيقول : (( التاريخ المكتوب حتى أيامنا هذه قد كان تاريخ نضال الطبقات , وتعاقُب سيطرة انتصارات طبقات اجتماعية على طبقات أخرى , وهذه الحالة ستدوم مادامت أسس نضال الطبقات والسيطرة الطبقية قائمة – أي مادامت الملكية الخاصة والانتاج الاجتماعي الفوضوي .

 إن مصالح " البروليتاريا " تتطلب تدمير هذه الأسس )).



ويتناقض مفهوم تدمير " الملكية الخاصة " الذي تحدث عنه الماركسيون الأوائل لتحقيق الحتمية الاشتراكية – من وجهة نظرهم – مع التعديلات , التي يتحدث عنها المحدثون من أمثال جرباتشوف, في أنه يجب اعطاء الفرصة للرأسمالية الصغيرة أو المشروعات الانتاجية الصغيرة . اذ أن لينين كان يقول أن من أهداف الماركسية قطع العلاقة مع البرجوازية الصغرى لأنها تتعاطف مع البرجوازية الكبرى , وهي بذاتها الاولى – البرجوازية الصغيرة – تؤدي في النهاية الى برجوازية أكبر منها , ولهذا يجب الاعتماد على القوى البروليتارية أو الكادحين دون الاعتماد على الفئة الأخرى . أما بالنسبة لما يقوله جورباتشوف فيختلف تماما عما ذهب اليه لينين , فيقول جوربا  : (( هناك أشياء غير معتادة في بلادنا الآن : تشجيع النشاط الفردي في الانتاج صغير الحجم , والتجارة وإغلاق الوحدات الغير مربحة والمصانع التي تعمل بخسارة , والمشروعات المشتركة مع الشركات الأجنبية )) .



البيروسترويكا : ص 75 .

حول البيروسترويكا 2/3



حول البيروسترويكا 2/3



ذكرنا في مطلع حديثنا عن المبررات التي جعلتنا نثير المسألة عن دور اعادة البناء للكتلة الاشتراكية السوفييتية واسلوبها الدموي الغير انساني واستخدامها للأساليب القمعية وخنق الحريات , مما جعلنا نعيد البحث ونتساءل عن الهدف الحقيقي المنشود من المراجعة الحديثة للسوفييت المعاصرين عن طريق ما أسموه ب "البيروسترويكا" أو  اعادة البناء, ونبدأ الآن في نقطة هامة  من موضوعات البيروسترويكا :



ثالثا : استخدام وسائل الاعلام لفرض الاديولوجية الماركسية : على الجماهير , عن طريق الاعلام ذي النمط الغير تعددي , والذي هو بطبيعة الحال يقوم بتخدير العوام من الناس بالشعارات الجوفاء . وعلى الجانب الآخر يؤدي اسلوب السلطة القمعية الى عدم السماح بالنقد من أي رأي كان ؛ سواء من جانب المفكرين أو النقاد , واضطهاد أهل العلم , و الرأي والكلمة الحرة ,..ومن ثم تنعدم الثقة بين الجماهير تجاهها .. رويدا رويدا  , لمخالفة الأقوال للأفعال ؛ فيقول جوربا : (( وكان لتقديم الواقع الخالي من المشاكل آثاره العكسية : فقد حدث انفصال بين القول والعمل , مما حفز على السلبية العامة وعلى عدم تصديق الشعارات التي تعلن وكان من الطبيعي تماما أن يؤدي هذا الوضع الى فجوة في المصداقية , وأصبح كل مايعلن من فوق المنابر ويطبع في الصحف والكتب الدراسية مثار شك وتساؤل , وبدأ الفساد يسري في الأخلاقيات العامة . وزاد ادمان الخمور والجرائم , وتغلغلت القوالب الجامدة للثقافة الجماهيرية الغريبة علينا , مما أدى الى السوقية والأذواق الهابطة وزاد من الجدب الأيديولوجي )) .



(( وظهرت في بعض المستويات الادارية عدم احترام القانون وتشجيع للكلام المضلل والرشوة , والخنوع والتمجيد . وكانت الجماهير العامة ساخطة بحق على سلوك الأشخاص الذين يحظون بالثقة , ومع ذلك يسيئون استخدام السلطة , ويقمعون النقد , ويجمعون الثروات , والذين تحولوا  حتى الى شركاء في أعمال اجرامية , إن لم يكونوا منظمين لها )) .



البيروسترويكا : ص 19 – 20 .



رابعا : هناك اعتراف ضمنيا  بأن الأيديولوجية الماركسية ..قد خلت من القيم الديموقراطية  , واستحوذ عليها الأنماط الشمولية , ولهذا يسعى جورباتشوف الى المزاوجة بين المنظومة العقيدية والفلسفية للماركسية وبين الديموقراطية ..فيقول : (( ويكمن جوهر البيروسترويكا في حقيقة أنها توحد الاشتراكية مع الديموقراطية , وتبعث الى الحياة بالمفهوم اللينيني للبناء الاشتراكي من الناحية النظرية والتطبيقية على السواء ))



البيروسترويكا : ص 36 .



أي كماقلنا أنه يمكن اعتباره اعتراف بشكل غير مباشر بانعدام الديموقراطية ليس فقط على المستوى التطبيقي للنظرية , بل على المستوى النظري لهذه الفكرة أو النظرية . ولنكشف بشكل آخر عن هذا يجب أن نوضح أن مؤسس النظرية : كارل ماركس قد أكد : أن الديكتاتورية هي شرط لازم لتطبيق هذه النظرية – الشيوعية "

حول " البيروسترويكا " 1/3



حول " البيروسترويكا " 1/3




أظهر  الرئيس السابق للاتحاد السوفييتي ميخائيل جورباتشوف – من وجهة نظره – الاسباب التي أدت الى سقوط الاتحاد الشيوعي أو الكتلة الاشتراكية السوفيتية , وكان من بينها – حسب قوله –  أسباب سياسية ,واقتصادية عالمية , واجتماعية أخلاقية , أدت الى تداعي وانهيار هذا الصرح الاشتراكي ,  سَنورد بعض ماقاله ؛ ولنبحث عن أسباب أكثر عمقا كمحاولة للفهم . ورغم أننا لسنا في مقام المفكرين وخاصة العلماء والمنظرين...أو أن يظن البعض اننا نتصيد الأخطاء للغير , لنبرر أخطائنا الذاتية . وهذا الموضوع لن يحدث شيئا جديدا , وانما لأن الموضوع قد تطور خلال تلك الحقبة وآثارها السلبية القاتلة , والمصائب والجرائم التي نتجت عنها و ألحقت بكثير ٍ من الأمم والشعوب وجعلت الأجيال المتعاقبة تتجرع من مراراتها وآلامها , وفي هذا الأمر قد يظن من يحمل لواء  ( الطبقة العاملة ) أننا نحسب على فئة الرجعيين أو ممن يسميهم – الماركسيين – بالمحرفين , وذلك ليس صحيح ؛ بل نحن من أنصار العدالة الاجتماعية والملكية التعاونية , ولكن لايعني ذلك : أننا ضد " الملكية الخاصة" أو أننا نؤمن بالماركسية ولن نبتغي رئاء الناس-  لنكسب ود من يدعون هم أصلا الوقوف الى جانب الكادحين زورا وبهتانا .



نعود مرة أخرى لنبحث عن الآثار السلبية التي لحقت ببلدان عربية من جراء دخولها في دائرة الكتلة الاشتراكية , وحيث لحقها أضرار الانظمة السلطوية الشمولية . اذ كان النموذج السوفييتي هو المثال الذي احتذت به تلك البلدان العربية, ومازالت . ولاتزال روافد تلك التوجهات , الغير معقولة , و الغير انسانية , بل الدموية والاجرامية ماثلة , وتتجرع شعوبنا تلك المرارات وتئن تحت وطئتها , ونتج عنها ..الهزائم ..والجمود ..والتخلف في أكثر من ميدان .



أولا : عبادة الرموز السياسية وتقديسها وعدم السماح بالنقد الذاتي :



يعتبر جورباتشوف أن من بين الشخصيات السياسية التي عبدها وقدسها السوفييت عن حق _- هو – " جوزيف ستالين " والكثير يعلم من هي تلك الشخصية بكل ماتحملها من معاني القسوة والجبروت ,فيقول جوربا :

(( لماذا حدث كل ماجعل البيروسترويكا ضرورية ؟ ولماذا تأخرت ؟ ولماذا استمرت أساليب العمل القديمة فترة طويلة ؟ وكيف حدث التزمت العقائدي في وعينا الاجتماعي وفي النظرية ؟؟؟...



كل هذا يحتاج الى تفسير ...

وكان المؤتمر العشرون – أي مؤتمر الحزب الشيوعي السوفييتي من 14 – 25 فبراير 1956 – معلما هاما في تاريخنا . فلقد قدم اسهاما ً كبيرا ً لنظرية وممارسة البناء الاشتراكي . وخلال المؤتمر وبعده , بذلت محاولة هامة لتحويل دفة تقدم البلاد , لأعطاء دفعة للتحرر من الجوانب السلبية للحياة الاجتماعية – السياسية التي ولدتها عبادة شخصية " استالين " )).

البيروسترويكا : ص 46.



ثانيا : تقوم البيروسترويكا أو إعادة البناء على الاستعمار والاحتلال – اي انها يعتبرها الماركسيون الجدد من انجازات السوفييت الاوائل ومفاخرها , يقول :

(( خلال العقود السبعة الماضية اجتازت بلادنا تاريخا يعادل قرونا , وقامت واحدة من أقوى الدول في العالم لتحل محل الامبراطورية الروسية ( القيصرية القديمة ) المتخلفة شبه الاقطاعية وشبه المستعمرة , إن لدينا ثقافة رفيعة ومجتمعا فريدا يضم مايزيد على مائة أمة وقومية ورعاية اجتماعية راسخة ل 280 مليونا من البشر فوق منطقة تشكل سدس الكرة الأرضية – وهذه هي منجزاتنا التي لاتمارى والتي يفخر بها الشعب السوفييتي عن حق )).



البيروسترويكا : ص 14.



أي تحقيق وحدة الامم السوفيتية من خلال فكرة الأممية التي تقهر الشعوب . فما تزال هذه الفكرة تراودهم الى الآن .