مصر الثورة





سوريا نحن معكم




with you syria

[IMG]http://shams-d.net/up//uploads/images/domain-b9caecbbc3.png[/IMG]




السبت، 14 سبتمبر 2013

نساء ضد_الإنقلاب تطالب باعتذار فورى عن إعتداءات ميليشيات السيسي على 4 فتيات بالاسكندرية

نساء ضد_الإنقلاب تطالب باعتذار فورى عن إعتداءات ميليشيات السيسي على 4 فتيات بالاسكندرية
2013-09-14 01:02:53
 الحرية والعدالة

استنكرت حركة نساء ضد الإنقلاب إعتداءات ميليشيات السيسي الوحشية الإرهابية ضد 4 فتيات بالاسكندرية وأعتقالهن أثناء عودتهن من مسيرة حاشدة ضمن فعاليات جمعة "  الوفاء للشهداء " ،
وطالبت الحركة فى بيان لها بتقديم اعتذار فوري عن هذه الفعلة النكراء و التعهد بعدم التعرض لحرائر مصر اللواتى خرجن يعبرن عن رأيهن فى سلمية تامة.

و قال البيان أن مسلسل استهداف النساء الرخيص لا يدل إلا على إفلاس الإنقلاب و رعبه من أصوات حناجر نساء مصر الحرائر قبل الرجال.

كما ادانت الحركة التعامل غير الادمي مع حرائر سيناء ، اللواتى يواجهن ، افعال نكراء، تتعارض مع قيم وتقاليد المجتمع السيناوي ، فضلا عن استهداف واعتقال ذويهن ، بطريقة انتقامية وارهابية

واشادت بالمشاركة المميزة لحرائر مصر في جمعة " الوفاء_للشهداء "  مؤكدة أن صمود المرأة المصرية في وجه الانقلابيين عديمي الأخلاق والضمير و الرجولة في كل أرجاء الوطن، سيكون علامة مميزة للثورة المصرية حتي دحر الانقلاب واستعادة الشرعية ومحاكمة قادة الانقلاب علي جرائمهم .
 

الجمعة، 13 سبتمبر 2013

شعبان عبد الرحمن يكتب: سيناء المظلومة على مر العصور!

شعبان عبد الرحمن يكتب: سيناء المظلومة على مر العصور!
شعبان عبد الرحمن
2013-09-13 09:22:03
في أواخر عهد الرئيس مرسي تم إقرار خطة تنمية شاملة لسيناء بـ 4 مليارات جنيه في إطار خطة تنمية منطقة القناة، وبالتزامن مع مشروع القناة العملاق، وقد عهد الرئيس للقوات المسلحة تنفيذ تلك الخطة ثقة منه في جدية التنفيذ ودقة الإنجاز. يومها طار أهالي سيناء فرحا، فقد جاءهم الفرج بعد طول إهمال عبر التاريخ، ولم لا فقد حانت لحظة الحياة الآدمية، لكنها فرحة سرعان ما تبخرت وانقلبت إلى مآتم، فقد انقلب كل شيء في مصر بعد أن انقلب الجيش على الرئيس المنتخب وسجنه. وعادت سيناء إلى ما كانت عليه طول عقود طويلة مضت، عادت ملفا أمنيا بامتياز، وعادت متهمة حتى تثبت براءتها، وعاد الخراب يعشش فيها، بل وما تم بناؤه في شهور تم تدميره في دقائق. 
هل مقاومة الإرهاب والعنف وتهديد الأمن القومي لا تتحقق إلا بهذا العقاب الجماعي الذي نتابعه يوميا؟! فكل الأخبار الواردة من هناك لا تزيد عن أخبار قصف الطائرات ودك الدبابات لبيوت خلق الله، ولم تسلم المساجد التي باتت هدفا للتدمير والحرق في كل موقعة. إنها حملة تأديب قاسية لأهل سيناء الذين انتخب معظمهم الرئيس، ولم يتوقفوا عن التظاهرات رفضا للانقلاب عليه، وهي حملة بلغت قسوتها الذروة بما اضطر أحد المضارين للقول بأن الاحتلال الصهيوني لسيناء لم يعاملهم بهذا الشكل!! وقد سمعت نفس الكلام من كثيرين من أهل شمال سيناء خلال جولة صحفية مطولة لي هناك قبل واحد وعشرين عاما، سمعتها والأسي يملأ أعينهم من حرمان حكومتهم (حكومة مبارك) لهم من أبسط مقومات الحياة التي كان يوفرها لهم الاحتلال، لكن حبهم لوطنهم لم ينقص قيد أنملة ولم يتزحزح، ولكنها المفارقة المؤلمة أن يعامل العدو المحتل أهل الديار بصورة بإنسانية يفتقدونها في حكوماتهم، والصهاينة بالطبع لا يعرفون شيئا اسمه الانسانية لوجه الإنسانية، ولكن يعرفون الإنسانية للتخديم على بقائهم في الأرض التي يحتلونها، ووضع الناس في مقارنات مريرة بين احتلال كان يوفر لهم المياه ويحافظ على ممتلكاتهم، وبني وطنهم الذين يدمرون كل شيء ويحرمونهم من كل شيء تحت مزاعم مقاومة الإرهاب.
سيناء يا قوم، كنز من الثروات المصرية، وأهلها جزء أصيل من الشعب المصري، وهم من خيار الناس. سيناء هي حائط الصد الأول أمام العدو، وتدمير حياة أهلها بهذا الشكل يهدم ذلك الحائط إلى الأبد، ولذلك فإن الأفراح المنصوبة داخل الكيان فرحا بما يجري لن تتوقف.
ما يجري اليوم في سيناء يأتي ضمن أحداث يشيب لها الولدان، فقد باتت غزة وأهل سيناء والإسلاميون الذين اختارهم الشعب لحكم مصر في انتخابات أشرف عليها الجيش وشهد العالم بنزاهتها بات كل هؤلاء عدوا لدودا يقوم الانقلاب بالتخلص منه بأسرع وقت، وتدحرج الانقلاب بهذا الشكل - برغبته أو مرغما - إلى خندق العدو الصهيوني، ليخوض معاركه نيابة عنه، وعندما يتحقق للعدو ما يرنو إليه سيتبرأ، بل سيدين، والتاريخ خير شاهد، كل من خدم الصهاينة والأمريكان لم يلاقِ منهم إلا جزاء سنمار، ولكن القوم لا يعلمون، فسكرة الحكم وسكرة القوة وسكرة من يهللون تنسي المرء نفسه، ولكن سكرات الموت أشد وأنكى، وعندها لن ينفع الندم، هل تذكرون الموت؟
 

محمد جمال عرفة يكتب: متى تحقق النيابة فى جرائم قتل المعتصمين؟!

شوية عقل
محمد جمال عرفة يكتب: متى تحقق النيابة فى جرائم قتل المعتصمين؟!
محمد جمال عرفة
2013-09-13 16:01:41
التقرير الذى أصدرته منظمة العفو الدولية يوم الثلاثاء 10 سبتمبر الجارى، الذى يؤكد أن جرائم ضد الإنسانية وعمليات "إعدام" للمعتصمين السلميين فى رابعة والنهضة وغيرها قد وقعت، وحدث غدر بالمصابين وقتلهم أحياء داخل الاعتصام، وعدم ثقة المنظمة فى أن تجرى النيابة بعد الانقلاب أى تحقيقات محايدة أو مستقلة فيما جرى من جرائم قتل.. كل هذا لا يجب أن يمر مرور الكرام على القضاء المصرى.
 ليس فقط لأن تقرير العفو الدولية سيتم تحويله إلى لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة لكى ترسل مقررها الخاص لزيارة مصر، والتحقيق فيما جرى، وطلب محاكمة المتهمين بالقتل، ولكن لأنه جاء أيضا فى وقت توجه فيه اتهامات للنيابة بإغفال التحقيق فى جرائم القتل التى وقعت رغم فداحة الجرم (أكثر من 3000 شهيد وفق نقابة الأطباء)، حتى إن د. البلتاجى قال إن النيابة وجهت له اتهاما بـ"الصياح" ورفضت التحقيق فى قتل الشرطة ابنته!!.
صحيح أن هناك تقريرا آخر صدر الشهر الماضى أيضا من منظمة (هيومن رايتس ووتش) يتهم قوات الأمن والجيش باستخدام (القوة المميتة) لفض الاعتصامات يوم 14 أغسطس ما أدى لـ"أخطر حوادث القتل الجماعى غير المشروع فى التاريخ المصرى الحديث"، وتحدث عن (استخدام الذخيرة الحية على نطاق واسع) وتعمد سلطة الانقلاب (عدم توفير مخرج آمن من الاعتصام بما فى ذلك للمصابين بجراح جراء الطلقات الحية)، ولكن تقرير العفو الدولية أكثر تأثيرا وأشد لهجة ويحتاج لرد من السلطة الانقلابية الحالية، ومن القضاء المصرى الذى لم نسمع له رأيا فيما جرى، وإلا سيتم تصعيد الأمر إلى محاكم دولية.
فالتقرير يدعو للسماح لخبراء الأمم المتحدة بدخول مصر للتحقيق فى جرائم قتل المعتصمين السلميين ودخول المقرر الخاص للأمم المتحدة المعنى بعمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام دون محاكمة والإعدام التعسفى، والتحقيق فى ظروف أعمال العنف ونمط القوة المفرطة والمميتة غير المبررة التى استخدمتها السلطات المصرية منذ ثورة 25 يناير.
ويشكك صراحة فى حيادية النيابة الحالية، قائلا: إن "ثمة بواعث قلق تساور منظمة العفو الدولية بشأن قدرة النيابة العامة على إجراء تحقيقات وافية ومحايدة ومستقلة بشأن ما حدث"، ويدعو بالتالى إلى "إجراء تحقيق واف ومحايد فى فض اعتصامى القاهرة عن طريق العنف بعدما استخدمت قوات الأمن "القوة المميتة غير المبررة ونكثت بوعدها بالسماح للجرحى بمغادرة الاعتصام بأمان".
صحيح أن تقرير منظمة العفو الدولية وتقرير منظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمة الكرامة وغيرها من المنظمات الدولية خطوة على طريق إدانة الجرائم التى وقعت عقب الانقلاب ويكشف للرأى العام الغربى حقيقة لأعمال قتل المتظاهرين والمعتصمين السلميين، ولكن الملاحظ فى هذه التقارير أنها لم ترصد كل شىء رغم زيارة مندوبيها للعديد من المستشفيات وجمع بعض الشهادات، وهنا دور من يقومون بعمليات توثيق كل جرائم الانقلاب من قتل وحرق للمعتصمين والمتظاهرين دون ذنب.
والغريب أنه عقب أول مجرزة جرت على يد الانقلاب فى الحرس الجمهورى وقتل فيها 53 شهيدا فى أول رمضان، أعلنت سلطة الانقلاب والرئيس المؤقت عدلى منصور تشكيل لجنة تحقيق فى الجريمة، ولم نسمع عن أى اجتماعات أو نتائج لها ولا ندرى هل تم تشكيلها بالفعل أم كان هذا التصريح مجرد تهدئة وتسكين للغضب الشعبى والدولى؟!.
ومع تكرار المجازر (النهضة – رمسيس – الجيزة – المنصورة – الإسكندرية.. إلخ) حتى الجريمة الكبرى بفض اعتصامى رابعة والنهضة، تم نسيان أن هناك شهداء أصلا ولم يحدث أى تحقيق، وأصبحت النيابة تحقق مع الضحايا فقط!!.
والمرة الوحيدة التى قرأت فيها عن تحقيقات تجريها النيابة قيل فيها إن نيابة مصر الجديدة تجرى تحقيقات موسعة فى "أحداث الاتحادية الأولى والحرس الجمهورى ووقائع التعذيب لأفراد شرطة"، دون أى ذكر للشهداء الذين قتلوا أو أحرقوا برصاص وغاز الشرطة والجيش الحارق!!.
السؤال هو: متى ستحقق النيابة فى جرائم قتل المتظاهرين والمعتصمين الذين قتلوا وهم يصلون أمام مقر الحرس الجمهورى، أو وهم يتظاهرون فى رمسيس والجيزة والمنصورة؟ أو وهم معتصمون بسلمية فى رابعة والنهضة؟ وإلى من ستسند النيابة تهمة قتل وحرق 54 جثة مجهولة لا تزال موجودة فى مشرحة زينهم من رابعة والنهضة وتعترف حكومة ببلاوى بهم؟ ولماذا أفرجت نيابة المنصورة عن المتهمَيْن الرئيسيين فى جريمة قتل أربعة نساء هناك رغم أن النيابة تسجن متظاهرين بتهم أقل شانا؟!
وهل تتحرك الأمم المتحدة والمحاكم الدولية للتحقيق فى قتل المتظاهرين والمعتصمين طالما أن السلطة الحاكمة بعد الانقلاب ترفض التحقيق فيما جرى وتكتفى باتهام الشهداء أنهم تسببوا فى قتل أنفسهم، بل تحاكم من نجوا منهم من القتل بتهمة القتل؟!

الخميس، 12 سبتمبر 2013

حازم غراب يكتب: الثلث المغيب ونخبته

حازم غراب يكتب: الثلث المغيب ونخبته
حازم غراب
2013-09-12 10:27:04
من لا يدركون أن مصر تغيرت أيديولوجياً، واتجه نحو ثلثي أهلها نحو التدين والالتزام، عليهم أن يفيقوا من الوهم.
الدعاة الإسلاميون الحركيون لم يكونوا يلعبون أو يتاجرون بالدعوة والدين كما يتهمهم البعض من اليساريين والقومجية. وقطعاً لم تكن الدعوة مجرد دردشات ورغي عبر المنبر والكاسيت والكتاب والفضائيات المتواضعة القليلة.
يقيناً كانت كل تلك الوسائل إضافة إلى الدعوة بالسلوك وبالأفعال والأعمال تؤثر وتغير إلى الأفضل، كيف لا وهي تنفع الناس في دنياهم وآخرتهم.
لقد تجذرت روح التدين، ومكثت في الأرض فالتحق بها الملايين. مؤكد لم ولن تذهب جهود الدعاة هباءً، والدليل اليقيني هو نتائج ستة انتخابات صوت فيها ثلثا المصريين ممن لهم حق التصويت لصالح الشرع والشريعة والهوية والرموز الإسلامية.
وعلى الجانب الآخر، نجد في الثلث الثالث من المصريين من يستعذبون تغييب وعيهم، إما بالكسل العقلي أو اللامبالاة. ولا يستنكف الكثيرون تسليم رؤوسهم لنخب يجمعها الفصل التعسفي بين الدين والسياسة وكراهية التدين والمتدينين الإسلاميين.
وهناك في هذا الثلث من يستحبون الانفلات من الالتزامات والأخلاق الدينية، ومن العوام في هذا الثلث قلة تجري على ألسنة بعضهم ألفاظ مثل سب الدين و"القباحة" بمنتهى البساطة. وقد تخلى بعض من يظنون أنفسهم نخبة علمانية مؤخراً عن الحد الأدنى من الحياء فسبوا الرسول صلى الله عليه وسلم صراحة واتهموه بالفاشية. كما بلغت وقاحة أحد إعلامييهم حد ربط التخلف بشيوع استشهاد بعض الساسة وعلماء الدين ورموزه بآيات القرآن الكريم !.
ولقد ظل كثير من "المشخصاتية"ومن يوصفون بنجوم الكوميديا ردحاً طويلاً يسخرون شكلاً وموضوعاً من الشريعة والدعوة والدعاة. عشنا ذلك وشاهدناه وعانيناه طيلة الستين سنة الماضية.
وعلى المستوى الشعبي في هذا الثلث، لا تزال بيننا شرائح غير قليلة تستمرئ الحرام، وتعيش على الرشى وأكل السحت، وتناصب الأخلاق والحرية والتقاليد الدينية العداء الصريح. الأمر عندهم طبيعي فرب البيت الرئيس المخلوع وكثيرون ممن تسنموا هرم السلطة، دأبوا على فرض الإتاوات وتزوير الانتخابات والطغيان.
وقد ازدهرت البلطجة عن عمد في مصر، كما شاعت في مناطق سياحية سيئة تجارة الدعارة والترويج للعلاقات الجنسية المحرمة.
وهكذا اتسعت نسبياً شرائح كراهية ومقاومة التدين والمتدينين. وانضم إليهم منتجو ومروجو الفن الرذائلي الغرائزي. وسبقهم من يعملون في "بيزينس" النهب العقاري والاحتكارات.
ومنذ تسعينيات القرن الماضي انحرفت إلى الغش والتضليل أعداد من كبار وصغار كبار مسئولي الصحافة والإعلام الحكومي والخاص.
وبرغم كل ذلك الكيد للدين الإسلامي وللتدين، انتشر تأثير الدعاة الإسلاميين وبخاصة في الريف والمحافظات. وأظن أن الثلث المغيب يتناقص عددياً ويفيق نوعياً من اللامبالاة. 
ويشاء الله سبحانه وقوع الانقلاب، وكأن حكمته تعالى اقتضت الفرز وتمييز الخبيث من الطيب، ومن ثم يتخلص الثلثان من المنافقين وخُبْثِهم وخَبَثهم.
والخلاصة: لا يمكن للثلث أن يحكم الثلثين رغماً عنهم أو أن يعيدهم إلى حياة اللامبالاة والتفلت من أخلاق الإسلام.
تعويض عن قطع أرزاقنا
برغم قناعتنا أن الذي نفكر في مقاضاته لم يتورع عن إزهاق آلاف الأرواح، نبحث بشكل عاجل عن محام أو أكثر، ومنظمة حقوقية محلية أو دولية، كي يرفعوا لنا دعوى تعويض ضد عبد الفتاح السيسي. الرجل تسبب بشكل شخصي مباشر في قطع رزقنا ورزق عائلاتنا، وذلك بالإغلاق التعسفي لمصدر رزقنا الوحيد: قناة مصر٢٥. نحو مائة وخمسة وستين إنسان ومن يعولونهم لا مصدر دخل لديهم منذ الثالث من يوليو الماضي. وبالطبع هناك مثلهم عشرات الأسر ومئات الأفراد التي قطع السيسي أرزاقها بقرار إغلاق ست قنوات أخرى

حسن القباني يكتب: كيف يعود الوعي لنقيب الصحفيين؟!

حسن القباني يكتب: كيف يعود الوعي لنقيب الصحفيين؟!
حسن القباني
2013-09-12 12:10:18
كتب الزميل ضياء رشوان نقيب الصحفيين مقالاً طويلا وعريضا وغريبا تحت عنوان "كيف يعود الوعى لجماعة الإخوان؟"في إحدى صحف الانقلاب، يحاول فيه أن يقنع نفسه وأصدقاءه الذين وقعوا "شيك على بياض" لقادة الانقلاب أن "الجو بديع" تحت ظلال الانقلابيين وأن جماعة الإخوان تعيش "غائبة" عن الواقع بسلسلة طويلة من المغالطات، تدفعنا لرد السؤال إليه.
لقد شاركنا كحركة "صحفيون من أجل الإصلاح" في حملة ضياء رشوان الانتخابية الأولى في مواجهة مكرم محمد أحمد مرشح حسني مبارك، ووقفت في أحد الاجتماعات ناصحا له بالتمسك بالمبادئ في مواجهة الرشاوى، و"الكارنيه في مواجهة الجنيه"، وحض الزملاء على انتخابه على هذا الأساس، اقتناعا مني بأن المبادئ أبقى وكارنيه النقابة أقوى، ولم يوفق في جولة الإعادة بعد نضال شبابي لجيلنا يعرفه القاصي والداني بالنقابة.
وفوجئنا بغيابه بعدها، وإصراره على الغياب المطلق بفضيحة قبوله بالاستمرار في مركب "حسني مبارك الغارقة" ورفضه الانضمام للقوى الوطنية في الانسحاب من الجولة الثانية لانتخابات 2010، وهو إصرار شبيه بتمسكه بالانقلاب والعيش في وهم بقائه الذي ظهر في مقاله المشار إليه آنفا، وغضبنا منه جميعا، وتبرأ أبناء اليسار بالنقابة مما قام، وراجت عليه الأقاويل وصلته بجهات سيادية.
المهم، قامت الثورة المجيدة في يناير 2011، وكان رشوان مبعوث العناية المباركية للثوار، يطالبهم بالجلوس والتفاوض وترك ميدان التحرير، وهو موقف يذكره جيدا الرفقاء، الذين استشعروا بغيابه عن الواقع الثوري للمرة الثانية.
وفي الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، خاض رشوان معركة حزبية من داخل مقر النقابة لنصرة عشيرته السياسية التي تصالح معها بعد حين، ضد نقيب الصحفيين وقتها الزميل ممدوح الولي، ثم فوجئ الجميع بعد الانقلاب بمشاركته في لجنة معينة، رفضت اللجنة التحضيرية لها كل مطالب مجلس النقابة، التي سبق وأن عاير بها الولي، ثم شارك رغم الصفعة المشينة دون أدنى مبرر منطقي يؤكد وعيه بمواقفه السابقة.
السيد رشوان خاض معركة أخرى، تاجر فيها بدماء الشهيد الحسيني أبو ضيف سياسيا، ودشن حملة كبرى له ربطها البعض بهوية الحسيني الفكرية القريبة من النقيب مستندين إلى تناسيه للشهيد الأول للنقابة أحمد محمود، ثم غاب صوته ووعيه بمواقفه عندما ارتقى 4 شهداء دفعة واحدة على يد سلطة الانقلاب: "أحمد عبد الجواد، وحبيبة أحمد ومصعب الشامي وتامر عبد الرؤوف"، فضلا عن اعتقال عدد من الصحفيين كالمناضل محسن راضي وإبراهيم الدراوي ومحمد بدر وعبد الله الشامي، وقطع أرزاق البعض، وإحالة الصحفي أحمد أبو دراع لمحاكمة عسكرية.
إن عملية "إفاقة" للنقيب الغائب عن الوعي بالواقع والمواقف المطلوبة المتسقة مع التاريخ النقابي النضالي النبيل الذي أعلى مصالح النقابة على مصالح السلطات الحاكمة الزائلة، تبدو اليوم ضرورية وملحة، وذلك حرصا على مصلحته ومصلحة النقابة، ولن تأتي إلا منه شخصيا بمراجعة ذاتية!.
إنهم يصدرون الإخوان فزاعة وتحت ستارها يبطشون بالجميع، ليس فقط من هو "ليس معهم" فهو ضدهم، بل من معهم ولديه ذرة من ضمير يوجعه فهو ضدهم كذلك.. فاحذر يا نقيب الصحفيين "الخائن لا يخون مرة واحدة"!
إن نهايات المشهد الانقلابي تسطر الآن بفضل الله على يد الشعب المصري الصامد الثائر في ميادين العزة والشرعية والكرامة، ويجب على الزميل ضياء رشوان وأمثاله أن يعيدوا دراسة المواقف من جديد، لأن القفز متأخرا من مركب الانقلاب لن ينطلي على ثوار 25 يناير مرة أخرى.
_________________
منسق حركة "صحفيون من أجل الإصلاح" 

الاثنين، 9 سبتمبر 2013

حازم غراب يكتب: تعالوا إلى الحديقة !

حازم غراب يكتب: تعالوا إلى الحديقة !
حازم غراب
2013-09-09 13:32:32
بانتقال الكاتبين عبد الوهاب المسيري وعادل حسين من الشيوعية إلى حديقة الدين والهوية، أبدعا وقدما اجتهادات لم يكونا ليصلا إليها لو بقيا شيوعيين.
أما آن الأوان لعباقرة اليسار أن يسلموا بانهيار الفكر الشيوعي المادي بتنويعاته العنفية والسلمية، وبتصادماته مع الفطرة؟ ألا يدركون كأصحاب عقول نيرة مفكرة أن استمرارهم في حطام وركام الشيوعية حتى الآن لم يساعدهم أن يطوروا أو يبدعوا أو يستخرجوا من ذلك الفكر أي جديد مفيد للبشر؟.
لا زلت أتذكر مقالاً يقطر ندماً كتبه الشيوعي الراحل لطفي الخولي في الأهرام إثر انهيار الاتحاد السوفيتي والشيوعية في بداية التسعينيات. كتب الرجل، وقد ناهز وقتها السبعين من العمر، يقول ما معناه لقد نظرت خلفي لأجد كل ما عشته خواء في خواء.
لا جدال أن كثيرين ممن اعتنقوا أو تخندقوا في الفكر الشيوعي يتمتعون بذكاء يصل عند بعضهم إلى حد العبقرية، ولا شك أن منهم من اتجهوا يساراً تأثراً بتخلف وكسل وانتهازية نماذج فكرية محسوبة على اليمين الليبرالي بل والإسلامي التقليدي. وثمة عذر آخر وهو تأثرهم بالبيئة السائدة في بلاد العالم الثالث الواقع تحت الاحتلال الغربي.
لعل الفكر القومي العنصري كان مرحلة استقطبت من الشيوعية والشيوعيين أعداداً من أصحاب العقول المفكرة التي استنكفت من الإلحاد وحاولت تلفيق حالة وسطية خلطت اليسار بالعروبة دون الإسلام، فظهر من نعرف من المفكرين والكوادر الحركية "القومية".
ميشيل عفلق نفسه تراجع في أواخر عمره، ولعل بعض القريبين منه خبؤوا أو عتموا على ذلك التراجع.
بدايات انهيار الفكر القومي العنصري المتزامنة مع الصعود التدريجي للإحياء الإسلامي، وظهور بوادر سقوط الشيوعية، كان من نتائجها تحول شخصيات مثل محمد عمارة، وعبد الوهاب المسيري، وعادل حسين من الشيوعية إلى الفكر الإسلامي. واصطف المفكر القومي طارق البشري، وعالم السياسة الجهبذ حامد ربيع إلى ذات الفكر المرتبط بالعقيدة والهوية الإسلامية.
السؤال "التمنياتي" للعبد لله: لماذا لا يتحول رموز الشيوعية واليسار في مصر إلى ما تحول إليه المسيري وعادل حسين؟ أظن أن هؤلاء يعرفون جيداً تاريخ أمتهم، وقد قرؤوا عن التحولات الرائعة لكل من عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد من معسكر الحرب على الدين والرسول صلى الله عليه وسلم إلى مربع القيادة.
القاعدة المنطقية العقلية تقول: خياركم في "الشيوعية" أو "القومية" خياركم في الإسلام.
صديقي الروسي
فلاديمير بلياكوف هو آخر مراسل في القاهرة والشرق الأوسط لأكبر الصحف السوفيتية "البرافدا"، عاش بيننا سنوات، كانت آخرها تلك التي شهدت انهيار الامبراطورية السوفيتية "الشيوعية". تزاملنا في مجلس إدارة جمعية المراسلين الأجانب فترتين انتخابيتين. سافرنا معا في طول مصر وعرضها، وأعددنا وباقي زملاء المجلس فعاليات، ودعونا ضيوفاً من المسؤولين والمفكرين المصريين والعرب والأجانب. 
أتذكره هذه الأيام بالذات لأنه جسد لي حقيقة حاجة الإنسان إلى الدين والديان. أتمنى للزملاء الشيوعيين الألداء أن يكونوا كنظيرهم الروسي بلياكوف الذي تاب وأناب وعاد، وهو قريب من نهاية العمر، إلى حضن الدين.
كان صديقي فلادمير شيوعياً طيلة عمره، وفجأة زلزلته صدمته عام ١٩٩١. اكتشف حقيقة الخواء العقيدي والغش والفساد البروليتاري السوفيتي. تحول الرجل بسرعة إلى المسيحية الأرثوذوكسية الروسية، وأصبح مرشداً لحجاج روسيا الزائرين إلى دير سانت كاترين في سيناء.
تحول الرجل إلى درويش يتغزل أمامنا في الكنيسة الروسية وتاريخها ومناقبها. المسكين انقطع عنه راتب "برافدا" وهي في النزع الأخير. تحول الزميل إلى مراسل جريدة تدعى "ترود" في القاهرة. ولما لم يكفه راتب تلك الوظيفة، ولا ما يجنيه من إرشاد حجيج سانت كاترين، قرر أن يفاتحني في مشروع للترجمة الصحفية من الروسية إلى العربية.
كنت أشفق على بلياكوف وأستشعر واجباً إنسانياً وحضارياً نحوه كزميل ماهر. اتفقنا على تجربة لم يكتب لها النجاح. غادرنا بلياكوف الشيوعي السابق عائداً إلى روسيا وقد تحول إلى مسيحي أقرب في تدينه إلى قسيس أرثوذكسي

شعبان عبد الرحمن يكتب: العالم يستعد لتكفين سورية ودفنها!

شعبان عبد الرحمن يكتب: العالم يستعد لتكفين سورية ودفنها!
شعبان عبد الرحمن
2013-09-09 13:42:51
كما حدث للعراق بالضبط قبل عشر سنوات (2003م)، شاهد العالم لحظة بلحظة عملية إقصاء صدام حسين عن الحكم ثم إعدامه، وعلى التوازي شاهد العالم عملية وحشية لعقاب الشعب العراقي - بعد تخليصه من الطاغية - بتدمير بنيته التحية ونهب ثرواته وقتل علمائه وإعادته إلى الحياة البدائية التي بات يتسول فيها قطرة ماء رغم امتلاكه نهرين كبيرين.
وغدا يشاهد العالم على الهواء عملية إقصاء مجرم آخر دمر شعبه وأذله وذبحه وقتله بالكيماوي، ولكن سيشاهد العالم أيضا عملية عقاب وحشي لذلك الشعب الذبيح بتدمير سورية كلها وتحويلها إلى كومة تراب مثل العراق ليهنأ الصهاينة ويناموا قريري العين!
أبعد ذلك  تصدق أن القوات الأمريكية تتحرك حول العالم لنصرة الشعوب المظلومة وإنقاذها من براثن الطواغيت الذين جثموا على أنفاسها عقودا طويلة؟!
أمريكا عبر التاريخ هي صانعة الطواغيت: عبد الناصر.. صدام.. عائلة الأسد.. بينوشيه وغيرهم.. صنعتهم ودعمتهم وسمنتهم ليفترسوا شعوبهم قهرا وقتلا وصناعة للتخلف، فإذا ما ضج الشعب وانتفض وكاد أن يمسك بزمام أمره تحركت بسرعة تحت مزاعم حماية حقوق الإنسان وعقاب النظام على استخدام الكيماوي ضد شعبه أو تحت زعم أية جريمة أخلاقية يرتكبها الحاكم الدموي، وما من بد هنا من ترحيب الشعب وصمت العالم  بل ودعمه. والحقيقة أن الهدف من التحرك هو منع الشعب من امتلاك زمام أمره وقطع الطريق على نهوض هذا الوطن أو ذاك.
جون كيري، وزير الخارجية الأمريكى نطق ببعض الحقيقة في مؤتمره الصحفي مع وزير الخارجية البريطاني قائلا: "إن بشار الأسد يسيطر على مخزون كبير من الأسلحة الكيماوية، وهو ما  يعرض أمن الولايات المتحدة للخطر". والحقيقة هي أمن "إسرائيل" الموجودة على حدود سورية هو المعرض للخطر، وأمن إسرائيل هو قدس أقداس أمن أمريكا!.
والمطلوب هو أن يبقى الكيان الصهيوني هو الأقوى في المنطقة والأكثر تماسكا، بينما تبقى دول طوقه ممزقة متقاتلة متناحرة.
وقد قال بن جوريون يوما: "قوة إسرائيل ليس في قنبلتها النووية ولكن في تفكيك العراق وسورية ومصر"، وقد تم الانتهاء من العراق وسورية وبقيت  مصر. إذًا فليتم تصنيع طاغية جديد يأكل شعبه ويمتص دماءه حتى الثمالة ثم تدور العجلة لتكرار ما جرى في سورية والعراق. فانقلاب مصر هندسة وصناعة أمريكية صهيونية مائة في المائة، ودعمه اليوم بلا حدود وغدا تدور الدائرة، لكن شعب مصر المنتفض ضد الانقلاب بصورة تذهل الجميع لن يسمح بأن تمر السكين على رقبته مثلما جرى في العراق ويحاولون تكراره  في سورية بعد أيام!
وبعد..
هل ما زالت لديك قناعة بأن القوات الأمريكية تحركت يوما عبر تاريخها لصالح الحق والعدل وحماية حقوق الإنسان؟ وهل مازال لديك شك في  أن كل تلك الشعارات هي "عدة" الاستعمار لكي يستعمر البلاد ويذل العباد عبر طواغيت عملاء وحكام مصابين بسعار السلطة؟!.
_________________________
كاتب مصري، مدير تحرير مجلة المجتمع الكويتية

الأحد، 8 سبتمبر 2013

حسن القباني يكتب: القضاء والقدر في الحراك الثوري المتصاعد

حسن القباني يكتب: القضاء والقدر في الحراك الثوري المتصاعد
حسن القباني
2013-09-08 09:21:23
لعب القضاة المدافعون عن نظام مبارك دورا ملحوظا في الانقلاب على ثورة 25 يناير ومكتسباتها، وسجلوا ضربات واسعة للقضاء واستقلاله، وساهموا في الحالة الحالية التي يدير فيها الانقلاب العسكري الإرهابي مذبحة كاملة ضد القضاء، بإلغاء السلطة القضائية واقعيا، وغياب استقلالها، وتغييب نادي القضاة، ولكنه دور لن يكتب له النجاح.
 
إن الراصد لنهايات مذبحة القضاء الأولى في عهد جمال عبد الناصر، يتأكد أن المذبحة الثانية لن تدوم طويلاً،  فلا عبد الفتاح السيسي هو جمال، ولا العصر هو ذات العصر، فضلا عن أن عوامل التغير بحكم دورة الزمن تفضح الجرائم وتحفز الصامتين وتشحذ همم المناضلين.
 
لا شك أن القضاء الآن في محنة عظيمة، وأن الضغوط الهائلة التي نراقبها كصحفيين متخصصين في الشأن القضائي، قد تضع حدودا للبعض لبعض الوقت ولكن ليس لكل الوقت، خاصة أن قواعد الفروسية والكبرياء القضائي – وليس الكبرياء كبرا – لا زالت بسلامة وبخير.
 
بعد المذبحة الأولى ناضل القضاة ضد الاستبداد، وحققوا انتصارات، وفي عهد "السادات" تواصل النضال وتحققت بعض الإيجابيات، وفي عهد "المخلوع" كان النضال متواصلاً ووصل إلى قمته في 2006 عبر نادي القضاة بانتفاضة الأوشحة القضائية، ثم بفضح تزوير الانتخابات وأحكام مجلس الدولة التاريخية، وسجل القضاة بعض الإنجازات، سجلها هتاف شعبي مشهور: "إن في مصر قضاة لا يخشون إلا الله".
 
ولكن نظام مبارك فهم القصة، وأمم نادي القضاة قبل رحيله، ورد القضاة المحسوبون عليه الجميل، باستغلال الانقسام السياسي في عهد المجلس العسكري ثم عهد الرئيس الدكتور محمد مرسي، وأشعلوا كرة اللهب في المشهد العام بالطريقة التي تابعها كثيرون لتجميد أي تحرك لإصلاح القضاء ودعم استقلاله، والتي لم يتم التحقيق فيها رغم توثيقها في بلاغات قدمت للمجلس الأعلى للقضاء وهيئة التفتيش القضائي.
 
وسجل القضاة المدافعون عن استقلال القضاء مواقف متناقضة في هذه الفترة، بسبب توريطهم في مناكفات المشهد السياسي، فباتت القضية الأكبر "استقلال القضاء" تضيع في دهاليز الجدل السياسي وإشغال الوسط القضائي بمعارك الساسة.
 
إلا أنه وبعد الانقلاب الدموي الإرهابي، وظهور الحقائق واضحة للجميع، من كم المؤامرة التي دبرت خلال عام في الخفاء، انتفض القضاة في مواجهة الإرهاب الانقلابي، يسجلون مواقفهم دفاعا عن الشرعية الدستورية والقانون والقضاء الذي يضيع.
 
وشارك بعض رموز القضاة من حركة قضاة من أجل مصر في اعتصامَي رابعة العدوية والنهضة، وصدعوا بالحقيقة في مواجهة "طيور الظلام"، وأصدر 73 قاضيا من أبرز القضاة المدافعين عن استقلال القضاء بيانا ضد الانقلاب لدعم الشرعية والقضاء.
 
ولما زج الانقلابيون بهؤلاء المناضلين للتحقيق، قررت مجموعة جديدة من القضاة غايتها استقلال القضاء، التصدي قانونيا لهذه المهزلة والانضمام للحراك الغاضب، ببلاغ ضد القضاة الذين اعتلوا منصة التحرير يوم 30 يونيو، وشاركوا في الانقلاب، ولا زالت تتواصل مسيرة النضال.
 
إن معين القضاء لا ينضب، من قضاة فوق القهر والخوف والإرهاب، يواجهون الخطف القسري للسلطة القضائية في سجون الانقلاب، وينقذون القضاء والقانون من أخطار استمرار الانقلابيين في مذبحتهم الثانية النكراء.
 
هذا المعنى سجله القاضي عماد أبو هاشم، رئيس محكمة المنصورة وأحد قيادات تيار الاستقلال القضائي مؤخرا، في حوار أجراه كاتب هذه السطور معه في جريدة الشعب، حيث أكد أن الحراك القضائي مستمر، وأن القضاء المصري لم يعدم الشرفاء دقيقة، وأنهم أكثر عددًا من قضاة الزند.
 
وأكده كذلك القاضي حسام مكاوي، رئيس محكمة جنوب القاهرة، وأحد المدافعين عن استقلال القضاء قبل أيام على صفحته الرسمية بقوله: "القاضى الحق لا يخاف من السلاطين، هو فوق الخوف، هو ينتصر، هو تبدأ من عنده فصول التاريخ والعزة والكرامة، هم لا شيء يكتب لهم سوى: حكم ومات".
 
إن تحرك جميع المصريين الأحرار بما فيهم القضاة للقضاء على الانقلاب وأخطاره هو "القَدَر" المكتوب والمصير المحتوم الذي يترقبه قادة الانقلاب كل لحظة بعد تصاعد الحراك الثوري، حاملاً معه الخير لمصر والأمل لثورة 25 يناير والحقوق للشهداء والأحياء. 
__________________
منسق حركة "صحفيون من أجل الإصلاح"

السبت، 7 سبتمبر 2013

حسن القباني يكتب: ساعة صفر إسقاط الانقلاب!

حسن القباني يكتب: ساعة صفر إسقاط الانقلاب!
حسن القباني
2013-09-01 09:46:24
تدور أسئلة كثيرة بين معظم المصريين حول موعد إسقاط الانقلاب والنصر الكامل لثورة 25 يناير، في ذات الوقت الذي يحاول مؤيدو الانقلاب العسكري الإرهابي إقناع أنفسهم بصعوبة حدوث ذلك، والمفارقة أن مفتاح الإجابة على هذه الأسئلة الحائرة والتوقعات المناهضة لها يمتلكه أصحابها.
 
إن توقيت إسقاط الانقلاب علمه عند الله عز وجل، ولكن تحقيقه يكمن بعد عون المولى جل وعلا في يد عشرات الملايين من أبناء الشعب الثائرة في ميادين الديمقراطية والكرامة، بصمودها وإصرارها وقبضها على جمر الشرعية والحرية، والتي أحدثت في الفترة السابقة فشلا ميدانيا وسياسيا واقتصاديا للانقلابيين اعترف به غير واحد منهم.
إن من أهم عوامل تحديد التوقيت هو تواصل الحراك الثوري بكافة وسائله وتمدده، واستقطابه ملايين جديدة من المصريين، ودخوله مؤسسات ذات ثقل نسبي في المعركة الدائرة بين بقايا نظام مبارك التي كان يقودها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، وبين الشعب المصري الصامد وفي مقدمته ثوار 25 يناير الأوفياء للشهداء، الذين لم تغيرهم الخلافات السياسية وحملات الوقيعة.
 
قال الله تعالى: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) (البقرة: 214).
 
وروى البخاري في صحيحه عن خباب بن الأرت رضي الله عنه قال: "شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة، فقلنا: يا رسول الله، ألا تستنصر لنا، ألا تدعو لنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه فما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمن هذا الأمر حتى يصير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون".
 
إن القرآن الكريم والسنة النبوية، لا يتحدثان عن قريش والعصور السابقة، كما يردد معظم أعضاء المجموعات اليسارية والليبرالية في مصر، ولكنهما وضعا أسسا ثابتة في معركة الباطل والحق في أي عصر أو وقت، بين الظالمين والمرابطين على الحق، وهو ما نحن بصدده في مصر حاليا بين عصابة الانقلابيين التي تمثل "مبارك + الانتقام" والشعب.
 
إننا نتوقع أن يسقط الانقلاب بصورة خاطفة وسريعة، كما جاء بصورة خاطفة وسريعة، وسيفاجأ الجميع بسقوطه السريع وطريقة سقوطه، بعد أن اقر الجميع بفشله وبقرب النصر عليه، فهو انقلاب قام ليسقط ويحمل معه عوامل سقوطه.
لقد قام الانقلاب على اغتصاب السلطة وإرادة الشعب، وباعتماد على العنف وإنهاء الحياة للمعارضين، وهي عوامل لا تبقي سلطة في الحكم في جمهوريات الموز دون مقاومة، وليس مصر التي قامت بثورة 25 يناير وكسرت حاجز الخوف وأسقطت كنز إسرائيل الاستراتيجي حسني مبارك، وخرجت بحشود غير مسبوقة في مليونية "الشعب يسترد ثورته".
 
إن كل يوم مليء بالزخم الثوري  يمر هو خسارة للانقلابيين، وتعجل بساعة الصفر التي يعلن فيها الانتصار، فصناديق التسول لن تظل ممتلئة، والانهيار الاقتصادي متواصل، والرصاص الحي لم يعد يردع المصريين البسطاء فضلاً عن الثوار، والاعتقالات السياسية باتت لا تفرق في ظل تحول الوطن لمعتقل كبير، والانشقاقات في صفوف الانقلابيين والمواليين لهم تتزايد تحت عناوين شتى مضمونها الرفض لما يحدث.
 
لم يدم باطل في موقع مهما طال زمنه، ولم يدم انقلاب في دولة مهما طال زمنه، ويبدو أن حب الله لمصر كنانته في أرضه سيعجل بالنصر، كما عجل بالنصر الأول في 25 يناير في 18 يوما، بعد حملة إحباط ومحاولات للتلاعب بالثوار من نظام مبارك، ولكن النصر له تبعاته، كما للانقلاب أخطاره، وهو ما يجب أن نعلمه جميعا.
إن إقرار النصر على الانقلاب، هو بداية لعمل طويل وجاد، لتحقيق كامل مطالب ثورة 25 يناير، وموجتها الثانية المدافعة عن أحد مكتسباتها وهي "الشرعية"، والقصاص للشهداء والمصابين، وحماية الجيش من تكرار العبث به وتوريطه في السياسة، ولبناء الوطن بناء قويا يعزز مكانته وسط الأمم، والنهوض باقتصاديات المواطن وكافة حقوقه.
_______________________
 
منسق حركة "صحفيون من أجل الإصلاح"
 

شعبان عبد الرحمن يكتب: أيقونة الصمود وأيقونة الشهداء

شعبان عبد الرحمن يكتب: أيقونة الصمود وأيقونة الشهداء
شعبان عبد الرحمن
2013-09-07 10:54:45
 أمر تنخلع له القلوب وتحار فيه العقول عندما تفاجأ بعائلات بأكملها تتسابق على الصفوف الأمامية لرفض ذلك الانقلاب، أقول عائلات بكاملها، أي الوالد وزوجته وأولاده، كل ترك الحياة الدنيا وتسابق إلى الحياة الباقية وجنة عرضها السموات الأرض، ومنهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر، واقفا كالأسد الهصور في ميدان الكفاح السلمي لذلك الانقلاب الغادر. هذه العائلات العظيمة لم تهرع إلى ميادين التظاهر والاعتصام هربا من ضيق الحياة أو كفرا بها، ولكنها عائلات تشهد سجلاتها بأنها من صناع حياة ناجحة ومتفوقة وهانئة، ملؤها أطباء ومهندسون كبار وأساتذة جامعات ومعلمون ومبرمجون وطلاب متفوقون وعمال شرفاء.
أقرأ سجلات الشهداء فأتوقف أمام ثروة علمية نادرة كانت كفيلة ببناء وطن بأكمله وصنع تقدمه وحضارته، ولكن غارة الانقلاب الدموية دمرتهم، قتلتهم ومثلت بهم وأحرقتهم في مشهد لن ينساه التاريخ.
 راجع قوائم مَن خلف القضبان الآن، ستجد نفس السجل المشرف من الكفاءات العلمية الفذة التي غيبوها ويحرمون الوطن من خيرها ويغطون جريمتهم باتهامهم بالإرهاب.
عائلات بأكملها، منها من قضي نحبه، ومنها من ألقي خلف القضبان، ومن بقي ما زال صامدا في ميدان رفض الانقلاب:
عائلة المرشد العام للإخوان، فقدت الابن مهندس الكمبيوتر النابغة وألقي بوالده خلف القضبان.
عائلة الشاطر سبقها عائلها المهندس خيرت إلى السجن وتبعه نجله سعد وبقيت العائلة في الميدان.
عائلة فارس الميادين د. محمد البلتاجي فقدت زهرتها أسماء، وبقيت العائلة في الصفوف بينما يلاقي الوالد الأهوال خلف القضبان.
عائلة الدكتور عبد الرحمن الشواف الأستاذ بكلية الطب، الوالد خلف القضبان وتبعته ابنته سمية الطالبة بكلية الآداب لأنها قالت في رسالة لمدير أمن الجيزة: "حسبنا الله ونعم الوكيل"، وبقية العائلة في الميدان.
وعائلة الدكتور الزناتي، الوالد خلف القضبان، وفقد ابنه شهيدا، وماتت أمه وهو في سجن الانقلاب.
الدكتورة حنان أمين، أستاذ الطب، سجنت وخرجت وبقي زوجها خلف القضبان.
عائلات وعائلات وعائلات لا يعلمها إلا الله، ولا تريد أن يعلم بها أحد؛ لأنها نذرت نفسها لله، لا تريد من حطام الدنيا شيئا، فلديها ما يكفيها من سعة الله، ولا تسعى لجاه أو منصب أو مغنم، فمواقعهم العلمية بوأتهم بعرقهم أرفع المناصب، ولكنهم تركوا كل ذلك وناموا على الأسفلت في اعتصامات مفتوحة، ومنهم من فقد حياته، ومنهم من يواجه السجن، ومَن بقي ما زال يواصل الطريق، طريق الثورة لإنقاذ مصر من حكم جائر، حرق ويقود البلاد إلى الهاوية.
لكني أقف أمام "حفصة أحمد" بنت السابعة عشرة من عمرها، التي تمثل جيلا بأكمله، وتضرب أروع الأمثلة في الثبات والإصرار على مواصلة الثورة، قابلت السجن برفقة والدتها الدكتورة منذ أسابيع بابتسامة تهزم أعتى سجان، وخرجت من السجن مع والدتها بنفس الابتسامة، متجهة إلى ميادين التظاهر لتواصل الطريق.
حفصة أصغر السجينات تقريبا، وهي أخت أسماء البلتاجي على طريق الكفاح، فهما من عمر واحد، عمر الزهور المتفتحة على الحياة، وبينما أقرانهما كثيرات انطلقن في حياة اللهو ومغامرات الصبا والفتوة، انطلقت أسماء وحفصة وأخواتهما إلى ميادين الكفاح السلمي من أجل مصر. أية جسارة وأية شجاعة وأي ايثار وأي حب للوطن حتى التضحية بالروح من أجل استرداد ثورته!.
حفصة "أيقونة" الصمود وأسماء "أيقونة" الشهداء، تمثلا جيلا بأكمله لم تعرف مصر مثيلا له من قبل، وتلك العائلات بأكملها تمثل بحق "أيقونة" مصر الجديدة، التي حتما ستسترد ثورتها.
______________________
كاتب مصري، مدير تحرير مجلة المجتمع الكويتية 

محمد جمال عرفة يكتب: ألغاز محاولة اغتيال وزير الداخلية



شوية عقل
محمد جمال عرفة يكتب: ألغاز محاولة اغتيال وزير الداخلية
2013-09-07 09:04:49
ألف باء التحليل السياسى هو جمع الأدلة، ثم البحث عن كتل المصالح والتحالفات السياسية المختلفة ومواقفها؛ لكى يمكن تحديد سلوكها أو المستفيد من أى قرار سياسى كى نصل إلى نتيجة صحيحة للتحليل، والأهم هو من صاحب المصلحة فيما يجرى، وما النتائج التى يمكن أن تترتب على ما جرى؟!.
وقد لاحظت من خلال تحليل تصريحات قادة حرس الوزير وما نشر من معلومات فى وسائل الإعلام والصحف الحكومية والخاصة ما يلى:
1- أحد ضباط حراسة الوزير قال لصحيفة (التحرير): إن وزير الداخلية غيّر سيارته المصفحة التى انفجرت، واستقل سيارة الحرس بدلاً من سيارته، وذلك "قبل الحادث بلحظات" بناء على نصيحة أحد الضباط.
2- الضابط نفسه قال: إن طاقم الحراسة يلجأ إلى تغيير سيارة الوزير عندما تتوافر معلومات لدى الأجهزة الأمنية بوجود خطر على حياة الوزير، وإن وزير الداخلية تأخر صباح يوم الحادث عن موعد مغادرته المنزل نحو 20 دقيقة دون إبداء أسباب، وكان يتحدث مع حراسته على ضرورة يقظتهم خوفا من استهدافه.
3- الضابط - الذى لم تذكر جريدة (التحرير) اسمه - أكد معلومة أن الوزير هو الذى يحدد خط سير موكبه من بين عدة طرق مختلفة، وقال إن (الوزير كان يخفى خط سيره عن أقرب الناس إليه ويكتفى بإخبار قائد الحراسة فقط حتى لا يتم تتبعهم).. فكيف وضعت العبوة الناسفة فى هذا الطريق تحديدا الذى قرر الوزير بنفسه المرور منه قبل الحادث بثوانٍ؟ هل وضع مستهدفو الوزير مثلا عبوات ناسفة فى كل الطرق التى يمر بها الوزير أم هذا الطريق فقط؟ ولو كان هذا غير صحيح، فكيف عرفوا بمرور الوزير من هذا الطريق فى هذا اليوم تحديدا؟
4- النقيب أحمد حسين -من الحراسات الخاصة للوزير- قال إنه فوجئ هو وطاقم الحراسة عقب انطلاق الموكب من أمام منزل الوزير، بانفجار سيارة ملاكى ماركة هيونداى جيتس سماوية اللون، رغم أن السيارة اشتعلت واحترقت وضاعت معالم لونها، فكيف عرف بلونها وكل هذه التفاصيل عن نوعها؟!
5- مصادر أمنية قالت إن موكب وزير الداخلية يوجد به سيارة لكشف المفرقعات عن بعد، فلماذا لم تكشف وجود العبوة الناسفة؟ فهل هناك بالفعل سيارة لكشف المفرقعات فى موكب الوزير أم لا؟
6- وزير الداخلية قال عقب التفجير إن (دى مش النهاية ودى بداية سلسلة من التفجيرات الإرهابية)، فكيف عرف أن هذه العملية هى بداية لموجة جديدة من الإرهاب وأن تفجيرات أخرى ستحدث لاحقا؟! أم أنه مجرد تخمين منه؟.
7- المقدم عماد حماد قال إن السيارة التى انفجرت كانت متوقفة لحظة وصول الموكب إلى منزل الوزير، وفى شهادة أخرى أكد أن الانفجار حدث لحظة انطلاق الموكب من أمام منزل الوزير، فما الحقيقة؟ وكيف يسمح بوجود سيارة غريبة فى وسط الطريق قرب منزل الوزير فى مثل هذه الأوقات الحساسة.
8- منزل وزير الداخلية قريب من رابعة العدوية، ولو كانت هناك نية للانتقام منه من معتصمى رابعة بعد قتل الوزير ثلاثة آلاف معتصم - بحسب نقابة الأطباء - فلماذا لم يجر استهداف الموكب سوى فى هذا التوقيت وقبل مليونية الجمعة التى قال الوزير نفسه فى حواره مع سى بى سى: سننتظر لنرى ما سيحدث الجمعة لنحدد مصير الطوارئ وحظر التجول؟! وهل يعنى هذا أن توقيت التفجير له علاقة بنية تمديد الطوارئ وتشديد قبضة الأمن وتبرير حل جماعة الإخوان؟
9- أمين الشرطة بحراسات الوزير وليد عبد الحميد قال إنه رأى لحظة الانفجار ستة مسلحين يعتلون أحد العقارات ويطلقون النار بشكل عشوائى على الموكب.. فكيف حدد عددهم وهم يطلقون الرصاص؟ وكيف صعدوا للعقار؟ ولماذا لم تقبض عليهم قوات حراسة الوزير والشرطة التى تملأ المنطقة أو المواطنين أنفسهم؟
10- خطب صلاة الجمعة يعدها دائما الأئمة على مدار الأسبوع ومع هذا لوحظ أن خطب كثير من مساجد الأوقاف والتليفزيون دارت حول (التفجيرات الإرهابية) وأنها ليست من الإسلام فى شىء رغم أن التفجير جرى قبلها بـ24 ساعة؟
11- لحظة التفجير بجوار منزل وزير الداخلية والسيارات مشتعلة كان مصور يقف فوق أعلى بناية فى المنطقة وبكاميرا عالية الجودة ويلتقط الصور لحظة الانفجار، وكانت هناك سيارتا مطافئ بجوار الانفجار فى اللحظة نفسها!.
12- لا يوجد من يمارس العنف فى مصر حاليا سوى بعض جماعات جهادية قليلة العدد منتشرة أساسا فى سيناء ومجموعات البلطجية الذين تعرفهم الشرطة.. وكل الجماعات الإسلامية التى تحمل السلاح نبذت العنف بعد مراجعات فكرية منذ فترة وشاركت فى أحزاب سياسية ودانت التفجير مثل الجماعة الإسلامية والجهاد، بل إن عبود الزمر يشارك فى مفاوضات تجرى مع الجيش لحل أزمة البلاد، كما أنه ليس من أدبيات الإخوان حمل السلاح، ما يعنى عدم مسئولية الإسلاميين عن هذا التفجير.. فمن قام بالتفجير؟ هل هى مجموعات منفردة جديدة تحولت للعنف ردا على عنف الانقلاب، أم هو انفجار من داخل القصر لتحسين صورة الانقلاب وإعادة حشد الشارع المنقسم مع الانقلابيين؟
الخلاصة.. ابحثوا عن المستفيد لتعرفوا الجانى.
 


الخميس، 5 سبتمبر 2013

فضيحة.. "الداخلية" تنشر صورة مفبركة لطفل من غزة وتزعم أنه ضحية اغتيال الوزير!

فضيحة.. "الداخلية" تنشر صورة مفبركة لطفل من غزة وتزعم أنه ضحية اغتيال الوزير!
2013-09-05 20:34:17
الحرية والعدالة
كتبه : سماح إبراهيم
فضيحة جديدة تضاف لملف وزارة داخلية الانقلاب في مسلسل تضليلهم الاعلامي, حيث نشرت صفحة الوزارة الرسمية منذ ساعات صورة مفبركة لطفل من غزة مصاب وزعمت ان هذا الطفل قد بترت ساقه اليوم من جراء محاولة اغتيال وزير الانقلاب اللواء محمد ابراهيم.
فيما أن صورة الطفل نشرت بمنتدي يدعي (دي وان جي ) بتاريخ قديم على أنه أحد الاطفال المصابين بغزة جراء هجوم اسرائيلي على القطاع !!.

رابط الصورة على صفحة وزارة الداخلية بتاريخ اليوم :
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=427104777395876&set=a.265739523532403.48850.265711140201908&type=1&ref=nf

رابط الصورة على منتدى يدعى (دي وان جي ) :
http://www.d1g.com/forum/show/3221708
حسن القباني يكتب: الثورة بين الأمل والعمل والحذر
حسن القباني
2013-09-05 11:32:37
روح تفاؤل وأمل تسود الأوساط الثائرة في مصر، لا تخطئها عين، سواء بين سطور الثائرين، أو في ميادين الشرعية، تبشر بقرب سقوط الانقلاب وهزيمة العصابة الانقلابية الإرهابية، بإذن المولى عز وجل، ولكن يحتاج الأمل لعمل دؤوب وحذر شديد لإقرار النصر الكامل على نظام المخلوع.
لقد لعبت الحشود المليونية الحقيقية والصمود المبهر للشعب المصري دورا فارقا في حصار الانقلاب وإفشاله، رغم كم التضحيات الجمة والضرائب الباهظة التي تدفع يوميا من الأعمار والحريات ومقدرات الوطن ومقومات الحياة، وصولاً لإسقاطه بشكل كلي عما قريب كما يتوقع الكثيرون، وهنا لنا عدد من الملاحظات يجب أن ترافق الحراك الثوري المتواصل:
أولاً- مسألة الشرعية الدستورية وعودة الرئيس المنتخب محمد مرسي، ليست مسألة شخصية أو حزبية، أو نصرا لحركة أو هزيمة لجماعة، ولكن عودة الرئيس هي إقرار للمبدأ الذي إن انكسر اليوم ورضي البعض تحت وطأة نَفَسه القصير أو نظره تحت قدمه أو لأي سبب آخر، ستتواصل الكارثة وتصبح سابقة، يُبنى عليها ليس في مصر فقط ضد أي مرشح مدني لأي فصيل سياسي ولكن في المحيط المجاور.
ثانيا- يجب إسقاط حكم العسكر بعزل القادة العسكريين الانقلابيين، وعلى رأسهم عبد الفتاح السيسي، ومحاكمتهم على خيانتهم وجرائمهم، والقصاص للشهداء منذ 25 يناير حتى الان، حتى لا تصبح عادة، في محيط عسكري له تقاليد راسخة وعدو تاريخي واحد، فضلا عن إنقاذ الجيش الذي تهدد رصيده بين الشعب المصري، وإعادته للثكنات، وتقويته ودعمه بكل السبل الممكنة.
ثالثا- أخطأت القوى الثورية بمختلف ألوانها السياسية، وفي القلب منها جماعة الإخوان المسلمين، عندما غادرت ميدان التحرير عقب رحيل مبارك، وأعطت الفرصة للعسكر للاستمرار في سدة الحكم، وتماهت في خلافات سياسية وتصفية حسابات على خلفية نتائج الصناديق، وهو ما يجب أن نلتفت اليه هذه المرة، فإما حسم كامل بمساندة الميادين الثائرة وإما فلا وألف لا.
رابعا- أدعو أعضاء التيارات القومية واليسارية والليبرالية والقوى الثورية المحسوبة عليها إلى الاعتراف بأخطائهم في الفترة الانتقالية فورا كما اعترف الاخوان، والانضمام إلى الثورة ضد العسكر حتى انتصارها، وأدعو القادة التي لم تحرض على إهدار الدماء إلى ترك حضن الانقلاب، والجلوس على مائدة الشرعية الدستورية والتفاوض لتمكين ثورة 25 يناير في مؤسسات الدولة، عبر تقاسم السلطة لفترة انتقالية، وتمكين شباب الثورة تحت مشروع تنفيذي واحد من برامج مرشحي الثورة، ومجلس من كل القوى الثورية لدعم التنفيذ ومراقبته، أو غير هذا الكثير في ضوء أية تجارب دولية ناجحة لمن له عقل رشيد أو قلب وطني ثوري قويم.
خامسا- السياسة الرشيدة في زمن الثورات هي فن إقرار المستحيل - بما فيه التقارب بين الثوار المتشاكسين - لتحقيق مطالب الشهداء والأحياء من نظام مبارك وانقلاب السيسي، والتقارب السياسي على خارطة إسقاط العسكر وإنقاذ الجيش من خطأ الانقلابيين، وإقرار نتائج الديمقراطية والإرادة الشعبية تحت حراسة ثورة 25 يناير، وحراك تنفيذ مطالبها والقصاص لجميع الشهداء.
سادسا- يجب أن نعطي الأمان لمؤسسات الجيش والشرطة والقضاء، وتحديدا لمن لم يتورط من أبنائهم في إزهاق الأرواح والحريات والقانون والعدالة، وهم محددون ومعروفون، والبدء في تنفيذ هيكلة أمنية حاسمة ودعم استقلال كامل للقضاء، لا تبقي فاسدا ولاقاتلا ولا مناهضا لدولة القانون.
على الجميع أن يحترم إرادة الشعب الذي يقود ثورته بكل اقتدار وببسالة وشهامة بكافة الوسائل السلمية، وتوحيد الجهود لإسقاط الانقلاب، وإعادة تقدير الموقف في ضوء حشود الشعب المليونية الحقيقية والأخطار التي باتت تهدد الجميع تحت سطوة الانقلابيين، على أمل قريب بنصر كامل، والله غالب على أمره ولكن أكثر الانقلابيين لا يعقلون.
______________________
منسق حركة "صحفيون من أجل الإصلاح" 

الثلاثاء، 3 سبتمبر 2013

محمد جمال عرفة يكتب: تلفزيون "درية"!!

محمد جمال عرفة يكتب: تلفزيون "درية"!!
محمد جمال عرفة
2013-09-03 15:49:41
تخيلوا.. فى عهد مبارك وصفوت الشريف -الحديدى- كان يسمح لى ولأمثالى من الصحفيين الذين لديهم هامش اختلاف مع السلطة بالظهور فى تلفزيون بلدى الذى أدفع رواتب قادته وموظفيه من ضرائبى أنا وباقى المصريين، بل وصل الأمر أن اتصل بى يوما معد برامج فى قناة النيل للأخبار ليطلب منى الحضور للتعليق على ترشيح مبارك نفسه للرئاسة فى آخر دورة له قبل خلعه، وأشفقت على الشاب لأن المطلوب فى تقديرى (كما ذكرت له) هو صحفى يطبل لمبارك لا يحلل سياسيا الانتخابات، ولكنه أصر وأنا رفضت رأفة به وبأكل عيشه من أى كلمة أقولها لا تعجبهم، خصوصا أن زميلا له تحمس هو الآخر وأحضر مواطنا عاديا ليتحدث عن انتخابات الرئاسة فذكر كلمة (التوريث).. وقد كان وحولوه للتحقيق!.
 
تخيلوا بقى الآن وفى ظل (عصر التفويض) و(ثورة 30 يونيو الصناعية) المفبركة المجيدة، لا يستطيع أى مواطن ليس معه (صك التفويض) ولا ينتمى للحزب الوطنى أو جبهة الخراب (الإنقاذ سابقا) أو المؤسسة العسكرية والأمنية، أن يدخل باب التلفزيون بعدما أمسكت به الست "درية" وزيرة إعلام الانقلاب ووقفت بشومة على بابه تهدد كل من يقترب منه ليقول كلمة حق أمام الحاكم الجائر!.
 
نعم.. تحول (تلفزيون مصر) إلى (تلفزيون درية) وتقمصت الست المذيعة التى كنا نحترمها أيام ظهورها كحمل وديع فى برنامج (نادى السينما) دور وزير الداخلية تحمل شومة لكل صحفى أو كاتب أو محلل سياسى أو صاحب رأى حر يعارض الانقلاب وتقف على باب التلفزيون لتقرر من يدخل ومن تسمح له بالظهور، متصورة أنه تلفزيونها الخاص تنفق عليه من جيبها الخاص لا تلفزيون الشعب الذى ينقسم إلى مؤيد ومعارض دوما، ومن حق الجميع أن يظهر فيه ويقول رأيه بحرية!.
 
لم تكتف الست درية صاحبة حق احتكار تلفزيون جمهورية مصر العربية، باحتكار الظهور على تلفزيونها وقصره على مجموعة من العواجيز الاستئصالين المتقاعدين من الحفريات التاريخية، ومدعى الثقافة ولاعقى البيادة وعبده مشتاق، ولكنها قدمت لنا إعلاما عبيطا يظهر الميادين خالية من المتظاهرين، ويقول للجمهور إن الدنيا حلوة والأسعار رخيصة والسياحة زى الفل، ثم يقول لنا فى الأخبار إن "الجيش أغلق الميادين لمنع المتظاهرين".. يعنى فيه متظاهرين!؟.
 
تلفزيون الست (درية) لم يسمع سوى عن شهداء الجيش والشرطة وجنازاتهم.. ولم يسمع عن شهداء الشعب الذين فاقوا الـ3 آلاف حسب إحصاءات نقابة الأطباء.. لم تسمع عن الجثث المتفحمة التى تقول مصلحة الطب الشرعى إنه لا يزال لديها 54 جثة منها مجهولة وصعب التعرف عليها، وبدل أن تنشر تفاصيل عن المواطنين المجهولين المفقودين الذين يزيد عددهم على 1800 مواطن منذ فض اعتصام رابعة بالطائرات والمدرعات والجرافات العسكرية أو أخبار المعتقلين الجارى تعذيبهم وانتهاك حقوقهم الإنسانية، تنشر خبر اعتقال بطة تحمل جهاز تجسس تابع للإخوان، وزيارة وفد من منظمة حقوق الحيوان للبطة للاطمئنان عليها فى محبسها، وأن وضعها قانونى ولا يخالف مواثيق حقوق الحيوان الدولية التى وقعتها مصر!؟.
 
الست (درية) لم تكتف بمنع أى مواطن شريف أن يهوب ناحية مبنى ماسبيرو ليقول كلمة حق، ولكنها هددت كل من يذهب لأى قناة أخرى -خصوصا الجزيرة- بأن تضعه فى خانة المطرودين من جنة الوطن، فهددت كل من "ظهر على قناة الجزيرة بشحمه ولحمه، أو بصوته عبر الهاتف، أو عمل فى هذه القناة" بأنه سيكون "شخصا غير مرحب به فى مصر الجديدة".. تقصد مصر الانقلاب وقتل المتظاهرين وحرقهم وجرفهم بالجرافات!!.
 
أتذكر أنه فى عهد الوزير الصحفى صلاح عبد المقصود -الذى ظلوا يهاجمونه لأنه إخوان، ويدعون أنه يقوم بأخونة الوزارة- ظل الرجل يسمح لكل من يعادى الرئيس محمد مرسى بالظهور بصورة عادية ويتهم الرئيس بالديكتاتورية بكل حرية فى تلفزيون بلده؛ لأن هذا هو معنى الحرية والديمقراطية بعد ثورة 25 يناير، وكانت تعليمات الوزير -التى سمعتها من المعدين- هى أنهم لو استضافوا معارضا للرئيس فيجب أن يكون معه مؤيد، ولو استضافوا مؤيدا لا بد أن يكون معه معارض.
بل لقد كانت المذيعات والمذيعين أكثر عدائية للرئيس مرسى من الضيوف، وأتذكر أنه فى أحد برامج القناة الثانية أحضروا معى صحفية شيوعية ورئيس محكمة محايد وظلت المذيعتان تهاجمان الرئيس مرسى بصورة شرسة وتعطيان الكلمة للصحفية الشيوعية ليصادروا على رأيى، حتى إننى اضطررت لإحراجهما بسؤال: هل أحضرتمونى لكي أسمع منكما أم لتسمعا منى؟!.
 
والأغرب أن المذيعتين حاولتا التأثير على المستشار رئيس المحكمة أيضا فيما يخص الجانب القانونى من قرارات الرئيس، ويصادران على كلام الرجل الذى كان يتحدث بلغة القانون لا السياسية، فنهرهما بشدة لمجادلتهما السخيفة له، وقال لهما: هل ستجادلان فى صحيح القانون كمان؟!.
كل هذا كان يحدث فى تلفزيون مصر عندما كان يحكمه الإخوان كما يقولون.. أما عندما حكمه الانقلاب والست درية، فالويل لأى مصرى له رأى معارض أو حتى مستقل لو اقترب من المبنى.
 
أقترح أن يغيروا اسمه وبدل ما يقولوا (تلفزيون جمهورية مصر العربية) يكتبوا عليه (تلفزيون درية) طالما أنها تحتكر الرأى فيه كأنها اشترته بفلوسها!.

الاثنين، 2 سبتمبر 2013

علاء بيومي يكتب: محاولات السيسي المضحكة لحجب الإعلام

علاء بيومي يكتب: محاولات السيسي المضحكة لحجب الإعلام
علاء البيومي
2013-09-02 08:45:33
مرة أخرى، ما يقوم به السيسي مضحك مبكٍ من فرط الأخطاء، السيسي لا يعرف أنه يعيش في القرن الحادي والعشرين، والإعلام يستحيل حجبه، كل إنسان بقليل من التدريب يمكن بسهولة أن يتحول لناقل جيد للخبر، وحجب بعض القنوات الإعلامية والقبض على بعض الصحفيين لن يضر إلا بصورة السيسي أولا، وسيدفع المزيد من الناس للبحث عن الحقيقة ثانيا. 
يا سيسي، هناك شيء اسمه التليفون المحمول، وهناك اختراع اسمه إنترنت، وصحف دولية وفضائيات بالمئات، والعالم كله يعرف حقيقة ما يحدث بمصر، إعلامك مضحك مبكٍ يضر بصورة المصريين وسمعتهم. 
مرسي تفوق عليك في الحريات التي منحها للإعلام، أغلقت قنوات عديدة وحبست صحفيين مصريين وأجانب في عهدك، وحولت الإعلام المصري الرسمي والخاص لنكات يضحك عليها العرب والأجانب.
يا سيسي، قمعك يضر بعقول المصريين وسمعتهم، كيف سيأتي مستثمر جاد إلى مصر وأنت تتحكم في صورة مصر وتظهرها بهذا المظهر المؤسف والفاشل.
مصر تحولت في شهرين فقط لدولة قمع بامتياز، دولة خوف ورعب، ومصادرة للحريات وقتل للمئات في الشوارع، وتعصب وكراهية، ماذا فعلت بمصر؟! سامح الله الجميع! 
إذا لم تكن تعرف كيف تدير بلدا كمصر ارحل، وخذ معك دولة العواجيز ومثقفي الصالونات.
مرسي كان أفضل منك فيما يتعلق بحرية الإعلام على الأقل، مرسي كان يُشتَم كل ليلة على الفضائيات، والناس تطالبه بالصبر والتسامح، أما أنت فتحكم بالحديد والنار والرعب وإعلامك ذكَّر الناس بإعلام موقعة الجمل و25 و28 يناير. 
مرة أخرى، ليس قدرا على مصر أن تعيش تحت حكم قيادات تنتمي لعهد مضى، ليس قدرا على المصريين أن تحكمهم نخب مبارك وعصر مبارك.
يا سيسي، الأولى بأن تبدأ بإصلاح الشرطة التي تحالفت معها، وعقاب المخطئين بها، الأولوية أن تقوم بتفكيك دولة الضباط والمزايا التي يحصلون عليها والتي لا نعرف حجمها إذا كنت تريد خيرا بالمصريين. 
يا سيسي أنت تدفع مصر في الاتجاه الخطأ، والقمع لن يصنع تقدما ولا شعبا حرا قويا، ما يحدث يعرض أمن مصر واستقرارها لخطر عظيم. 
كفاياكم عبثا، ارحموا مصر واتركوا للشباب فرصة لكي يعيش، اتركوا للبلد فرصة لتنهض وأن يعاد بناؤها على أساس سليم. 
لا حول ولا قوة إلا بالله، وإنا لله وإنا إليه راجعون، والله أعلم، ما رأيكم؟!

الأحد، 1 سبتمبر 2013

أحمد منصور يكتب: انقلاب سبتمبر 1980

أحمد منصور يكتب: انقلاب سبتمبر 1980
الأحد 28 يوليو 2013
photo
أحمد منصور يكتب: انقلاب سبتمبر 1980
يحتاج الإنسان فى بعض الأحيان حينما يحاول فهم واقع معقد مثل الوضع فى مصر الآن أن يعود لبعض أحداث التاريخ المشابهة، لاسيما إذا كانت فى الظروف والبيئة والأشخاص، ليستعين بها على فهم الواقع وتوقع مآلاته، وقد وجدت فى الإنقلاب العسكرى الذى قاده رئيس أركان الجيش التركى الأسبق الجنرال كنعان إيفرين فى 12 سبتمبر 1980 ظروفا مشابهة للانقلاب الذى قاده الجنرال عبدالفتاح السيسى وزير الدفاع المصرى فى 3 يوليو 2013، فتركيا كانت تعيش انقساما سياسيا كبيرا بعد الانتخابات البرلمانية التى جرت فى شهر مايو عام 1977.
وانقسمت الأحزاب الصغيرة بين حزبى الشعب الذى كان يقوده بولنت أجاويد والعدالة الذى كان يقوده سليمان ديمريل والذى تمكن بعد انتخابات ديسمبر 1979 من تشكيل الحكومة مما دفع أجاويد إلى التآمر مع العسكر لقلب نظام الحكم بعدما رفض النتيجة التى جاءت بها الصناديق، وبالفعل قام كنعان إيفرين بانقلابه الدموى مدعوما بحزب الشعب، وألغى بعده الأحزاب وعطل الدستور وأصدر دستورا جديدا فى 12 سبتمبر 1982 منح بموجبه رئيس الجمهورية سلطات واسعة تمهيدا لترشيح نفسه ونص على حظر الأحزاب الدينية والفاشية والاشتراكية، كما حظر محاكمة الانقلابيين ثم رشح نفسه بالفعل وأصبح رئيسا للجمهورية التركية فى الفترة من 9 نوفمبر 1982 وحتى 9 نوفمبر 1989، وظن الرجل الذى ولد فى 17 يوليو 1917 أى أن عمره الآن 96 عاما أن الجرائم التى ارتكبها بعد الانقلاب لن يحاسب عليها أو النص الدستورى الذى وضعه والذى يحظر محاكمة الانقلابيين سوف يمنحه الحصانة ويمنع محاكمته.
لكن الأيام دارت وبعد أكثر من ثلاثين عاما من الانقلاب تغير كل شىء وسقطت الحصانة التى منحها لنفسه وفتح ملف الانقلاب وحول إيفرين للمحاكمة هو ومن بقى على قيد الحياة من جنرالاته، وقد سعيت لأحصاء التهم التى وجهت للجنرال إيفرين والجرائم التى ارتكبتها فوجدت وكالة جيهان التركية للأنباء نشرت تقريرا فى 14 سبتمبر 2010 يحوى ملخصا عن الجرائم التى ارتكبها الجنرال كنعان إيفرين بحق الشعب التركى بعد القيام بانقلابه نقلا عن كتاب ألفه الصحفى التركى «أوغوز جوفن» كان من أهمها
1ـ اعتقال 650 ألف شخص تعرضوا لشتى صنوف التعذيب.
2ـ قيد مليون و683 ألف شخص فى سجلات الأمن،
3ـ حوكم 230 ألف شخص فى 210 آلاف قضية سياسية.
4ـ حكم بالإعدام على 300 شخص نفذ الحكم فى 50 منهم.
5ـ قتل 171 شخصا تحت التعذيب، وتوفى 144 فى السجون ومات 14 بعد الأضراب عن الطعام وانتحر 43 شخصا فى السجون وقتل 16 خلال محاولاتهم الهروب بينما لايزال الآلاف فى عداد المفقودين.
6ـ فر ثلاثون ألف شخص من المعارضين السياسيين من خيرة العلماء والمفكرين وطلبوا اللجوء السياسى خارج تركيا، كما نفى 14 ألفا من المعارضين خارج البلاد.
7ـ أقيل 3654 مدرسا و120 أستاذا جامعيا و47 قاضيا من وظائفهم بسبب معارضتهم السياسية للعسكر.
8ـ اعتقل مئات الصحفيين، وطلبت عقوبة السجن لمدة أربعة آلاف عام لـ400 صحفى صدرت أحكام بحق 31 منهم ومنع الصحفيون من النشر 300 يوم وتم ملاحقة الصحف وإغلاقها وحرق أعداد منها بعد صدورها، هذا ما حدث فى تركيا والذى نفذ بعضه الفريق السيسى بعد انقلابه فى مصر ومازالت البقية فى الطريق بعد التفويض الذى طلبه.
كنعان إيفرين وجنرالاته يحاكمون بعد مرور أكثر من ثلاثين عاما على جرائمهم وهناك أكثر من ستين جنرالا فى سجون تركيا الآن كان الواحد منهم يمشى مختالا فخورا لا يرى إلى النجوم على كتفيه وكأنها أنزلت من السماء، ولا أعتقد أن جنرالات الانقلاب فى مصر ستكون مآلاتهم بعيدة عن مآلات جنرالات تركيا أمام إرادة الشعب المصرى لاسيما بعد بحور الدماء التى سالت والمجازر التى ارتكبت ومازالت، حتى لو بعد حين.