مصر الثورة





سوريا نحن معكم




with you syria

[IMG]http://shams-d.net/up//uploads/images/domain-b9caecbbc3.png[/IMG]




الثلاثاء، 27 مارس 2012

بين وطنية الاخوان التي لا تقبل الحكم العسكري والثورة المضادة ومؤامرة العسكر وجماعات الالحاد السياسي 

 

27 مارس 2012

الدكتور محمد البلتاجي عضو مجلس أمناء الثورة وأحد أقطاب الاخوان المسلمين وحزبها الحرية والعدالة

 

متحمسون للثورة متعثرون فى الديمقراطية 

 



 بقلم : ا / فهمي هويدي

الثلاثاء 27 مارس 2012
إحدى خلاصات تجربة السنة الأولى من عمر الثورة المصرية أن المجتمع كان شديد الحماس للثورة، فى حين أن نخبته ليست جاهزة للديمقراطية.

(1)

من يتابع بث الإعلام المصرى المقروء منه والمرئى يخيل إليه أن ثمة سرادقا كبيرا نصبه البعض للعزاء فى «وفاة» الثورة، فى حين اصطف فى جانب منه نفر من المنشدين يرثون «الفقيد» ويتحسرون على اختطافه وهو فى مهده. وفى جانب آخر  وقف آخرون يصرخون ويولولون معبرين عن الحسرة إزاء الحدث الجلل. وتنافس فريق ثالث فى هجاء من كان السبب فيما حدث وفى حث «الثوار» على القصاص للثورة التى اجهضت والحلم الذى ضاع. ووسط أجواء لطم الخدود وشق الجيوب تتردد فى الفضاء صيحات القائلين بأن الثورة سرقت من أصحابها، وأن الشعب المصرى صار ضحية للخديعة والاستغفال، وقائلين بأنه لم تكن هناك ثورة من الأساس، وأن ما رأيناه كان فجرا كاذبا تبين أنه استنساخ للذى فات. لا جديد فيه سوى أن «الحزب الوطنى» غير هيأته فارتدى عمامة وأطلق لحيته وصار يتمتم بالبسملة طوال الوقت.

صحيح أن السرادق ليس جديدا. لكن الحشد فيه تضاعف هذه الأيام والاستنفار والتحريض بلغ الذروة، حتى تعالت بعض الأصوات محذرة من مؤامرة دبرت بليل وكارثة حلت بالبلد وداعية إلى الطعن فى كل ما بنى فيه حتى الآن، والتأهب لاطلاق ثورة جديدة وتشكيل مؤسسات ثورية بديلة.

لدى ملف متخم بالقصاصات والأقاويل يؤيد كل سطر مما ذكرت. وأزعم أن القارئ العادى ليس بحاجة إلى الرجوع إلى أرشيف الصحف وتسجيلات اليوتيوب، وإنما يكفيه فى ذلك أن يطالع صحف الصباح لكى يجد فيها كل مقومات الشحن والتعبئة والتحريض والتبكيت.

اسوأ ما فى هذه الحملة متعددة الأبعاد أربعة أمور هى:

● أنها تحاكم الثورة على أهدافها النهائية التى لم تتحقق بعد، وليس أهدافها المرحلية التى تسعى لإنجازها على الأرض.

● إنها فى أساسها تعبر عن صراعات وحسابات شريحة من المثقفين والسياسيين. الذين يحاولون جاهدين تنزيلها إلى الشارع وإشغال الرأى العام بها، فى حين أن المواطن العادى مهجوس بأمور أخرى ولا علاقة له بتلك المعارك.

● إنها تحدث إرباكا فى أولويات العمل الوطنى، من حيث إنها تصرف الانتباه عن التحديات الكلية. المتعلقة بالنهوض الاقتصادى والعدل الاجتماعى والحريات العامة والاستقلال الوطنى، وتفرض على الناس معارك أخرى هامشية وفرعية.

● إنها تروع المصريين المقيمين فى الخارج وتعطى انطباعا مشوَّها ومغلوطا لغيرهم من المتابعين والمراقبين وهو ما يلمسه كل من يحتك بهذه الدوائر، وما كان لى منه نصيب فى الآونة الأخيرة. إذ وجدت درجة عالية من الإحباط والتشاؤم لدى البعض ومن الشماتة وسوء الظن لدى آخرين.

(2)

خذ مثلا المعركة التى احتدمت فى مصر حول وضع الدستور الجديد، وهى التى اشتدت أوارها بعدما تم الاتفاق فى اجتماع مجلسى الشعب والشورى على انتخاب نصف أعضاء اللجنة التأسيسية من المجلسين والنصف الآخر من خارجهما. ذلك أنك لا تكاد تفتح جريدة أو تتابع حوارا تليفزيونيا إلا وتجد نفسك فى قلب الجدل حول الموضوع. وستلاحظ على الفور أن محور المناقشة هو عدم الثقة فى ممثلى التيار الإسلامى، والخوف من أن يفرضوا على الدستور آراءهم وبصماتهم. إليك نماذج من تلك الآراء، سأحتفظ بأسماء كاتبيها منعا للإحراج.

● يريدون أن يفصلوه على مقاسهم (الدستور)، ويقيموا إمارة دينية تعود بنا إلى العصور التى كنا فيها طوائف متفرقة مسلمين وذميين. ولم نكن مواطنين ولم نكن مصريين. وكنا رقيق أرض نسمع ونطيع. ولم نكن أمة حرة تصدر عنها وحدها كل السلطات… إن إقحام الدين فى الدستور على أى نحو وبأية صيغة إفساد للدستور وتزييف له فاستيقظوا أيها المصريون (الأهرام 24/3/2012).

● انسحبوا من لجنة صياغة دستور لن يمثل فيه كل المصريين بالتساوى، وبقدر وجودهم الحقيقى فى المجتمع. انسحبوا (الكلام موجه إلى الأقلية البرلمانية) قبل أن يشعر المصريون بأن هذا الدستور لا يعبر عنهم جميعا وانكم شاركتم فى خداعهم.. انسحبوا قبل فوات الأوان، وليكن فعلكم إيجابيا بتشكيل هيئة تأسيسية أخرى يمثل فيها كل المصريين، لتكتبوا معا دستور الثورة. (المصرى اليوم 22/3).

● ما يحدث الآن فى لجنة تأسيسية الدستور المصرى فى البرلمان، هو مهزلة بكل المقاييس والسكوت عنه جريمة، والمشاركة فيه عار على الديمقراطية.. (ذلك أن) كل الفقهاء الدستوريين فى مصر يتفقون على أن البرلمان ليس جهة وضع أو صياغة بنود الدستور.. إن الضغوط الهائلة التى قامت بها جماعة الإخوان ممثلة فى حزب الحرية والعدالة داخل البرلمان للوصول إلى صيغة الهيئة التأسيسية هى «اختراع» غير مسبوق. وهى نموذج لسياسة غطرسة القوة التى تمارسها الأغلبية بحق الأقلية (الشرق الأوسط 22/3).

(3)

هذه ليست أكثر من ثلاث قطرات فى بحر الهجاء والتنديد. وإلى جانب التعليقات التى عبرت عن تلك المعانى، فثمة سيل آخر من الأخبار الموازية التى تحدثنا عن مقاطعة بعض أحزاب الأقلية للجنة، وعن التحضير لمسيرات مناهضة لتشكيلها وداعية إلى «إنقاذ مصر» من براثنها، وعن اعتزام القانونيين تقديم طعن يطالب بإبطال قرار تشكيل اللجنة مناصفة بين البرلمان والشخصيات العامة.

المفاجأة فى هذه الحملة أن الفرضيات الأساسية التى اعتمدت عليها غير صحيحة. ذلك ان الادعاء بأن الدول «المحترمة» متفقة على أن البرلمان ليس جهة وضع أو صياغة الدستور كلام غير دقيق. إذ تكذبه الخبرة السياسية والتاريخية. علما بأن البرلمان فى الحالة المصرية لن يضع الدستور ولكنه سينتخب اللجنة المكلفة بذلك من بين أعضائه ومن خارجه. آية ذلك أن جامعة «برينستون» الأمريكية أعدت دراسة شملت 200 دستور ظهر فى العالم خلال ثلاثين سنة (بين سنتى 1975، 2005) بينت أن هناك 9 طرق لكتابة الدساتير. وكانت الوسيلة الأكثر استخداما هى أن تعهد الدول إلى البرلمان المنتخب لكى يقوم بهذه المهمة. وهو ما حدث فى 42٪ من الحالات التى تمت دراستها، فى حين أن نسبة الحالات التى تم فيها وضع الدستور بواسطة لجنة تأسيسية معينة أو منتخبة من البرلمان كانت فى حدود 9٪. أما وضع الدستور من خارج البرلمان فلم يتم إلا فى 17٪ من الحالات.

الخلاصة أنه خلال الثلاثين سنة التى شملتها الدراسة فإنه فى 51٪ من الحالات كان البرلمان إما واضع الدستور أو صاحب القرار فى اللجنة أو الجمعية التى تولت إعداده وصياغته. الأمر الذى ينفى ذلك التعميم والإطلاق الذى ساقه الرافضون لتشكيل اللجنة فى الحالة المصرية، ويبطل حجة الاستناد إلى الخبرة التاريخية فيما دعوا إليه. ناهيك عن أنه ليس من المنطق أن ينتخب الشعب ممثليه فى البرلمان، ثم يتم إقصاء هؤلاء الممثلين عن وضع الدستور بحجة أنهم لا يمثلون الشعب بصورة كافية. علما بأن انتخاب نسبة من خارج البرلمان يمكن أن يسد هذه الثغرة.

إنك إذا دققت النظر فى المشهد، ستلاحظ أن أحزاب الأقلية هى التى ما برحت تثير الضجيج وتؤلب الرأى العام طول الوقت. منذ طرحت التعديلات الدستورية للاستفتاء وحتى اللحظة الراهنة. حيث لم تكن مستعدة للقبول بنتائج الممارسة الديمقراطية فى أى مرحلة.

(4)

ليست المشكلة مقصورة على أحزاب الأقلية، لأن الأغلبية كان لها نصيبها منها، من حيث إنها لم تستوعب جيدا أساليب الممارسة الديمقراطية، على الأقل فيما خص طبيعة علاقتها مع الأقلية. إن شئت فقل إن الجميع دخلوا فى تجربة ديمقراطية لم يألفوها منذ نصف قرن على الأقل. الأمر الذى لم يسمح باستقرار التقاليد الحاكمة لعلاقات القوى السياسية. وإذا أضفت إلى ذلك أن نحو 80٪ من أعضاء البرلمان حديثو عهد بالتجربة، ومنهم من هو حديث العهد بالسياسة برمتها. فلك أن تتصور حالة الارتباك والاضطراب التى تسود العلاقة فى هذه الحالة. وهو ما اعترف به البعض ممن نظمت لهم محاضرات ودروس خصوصية لاستيعاب الموقف الذى وضعوا فيه.

لا أتحدث عن الإخلاص والغيرة وغير ذلك من القيم التى لا أشك فى توافرها لدى الجميع، لكنى أتحدث عن تواضع الخبرة السياسية وارتباك الرؤية الاستراتيجية. وفى مقام آخر حذرت من ثلاث فتن تتعرض لها الأغلبية فى البرلمان، فتنة الأضواء وفتنة الأغلبية وفتنة السلطة. ولا أريد أن أتسرع فى الحكم، لكننى أزعم أن أداء الأغلبية حتى الآن لم يقنعنى بأن رموزها محصنة ضد الافتتان بما ذكرت. إذ فى ممارسات عدة تمنيت على الأغلبية أن يكون انحيازها إلى الجماعة الوطنية أقوى من انحيازها إلى «جماعتها».. بالتالى فإننى لم أفهم ذلك الحرص على إثبات الحضور فى مختلف المواقع. ولا أخفى دهشة ــ مثلا ــ من التلويح المتكرر بسحب الثقة من الحكومة والمطالبة بتشكيل حكومة ائتلافية يقودها الإخوان. الأمر الذى من شأنه أن يُحدث احتقانا فى الأجواء السياسية وتراجعا فى البورصة وإقلاقا للداخل والخارج ــ يضاعف من الدهشة أن تغيب عن الأذهان تلك الأصداء ويشهد الاستعداد لخوض المغامرة فى حين أن الحديث ينصب على حكومة عمرها ثلاثة أشهر فقط، تنتهى بعدها الفترة الانتقالية وينتخب خلالها رئيس جديد فى ظل دستور جديد.

أدرى أن الأغلبية لم ترتكب خطأ قانونيا أو دستوريا، وأنها فى ممارساتها تصرفت فى حدود صلاحياتها. لكننى أتحدث عن الملاءمات السياسية ومناخ التشاور والتوافق الذى نريد له أن يسود. من هذه الزاوية فإننى استغرب ذلك التكالب من جانب الجميع على توزيع الحظوظ والحصص فى لجنة الدستور، حتى قلت إنه كان يكفى الأغلبية أن تتمسك بأمرين فى الدستور، هما هوية البلد الإسلامية وضمانات الحريات العامة، ثم تترك الأمر بعد ذلك للآخرين يجتهدون فيه ما وسعهم الجهد.

إن التحديات التى تواجه مصر أكبر بكثير من تلك المعارك الجانبية التى تثار بين الحين والآخر، فتفرق الصف وتستهلك الجهد. لذلك تمنيت أن ينشغل الجميع برؤية تحقق للوطن الفوز وعبور الفترة الانتقالية بنجاح. وذلك أهم بكثير من فوز هذا الحزب أو ذاك بأى مغنم مهما بلغ شأنه.

 

حاتم عزام: سنقف ضد أي محاولة من العسكر للانقضاض على الإخوان 

 

 

27/03/2012

حرية دوت كوم

 كتب- محسن عوض الله:
أكد النائب حاتم عزام- عضو مجلس الشعب ونائب رئيس حزب الحضارة- أنه سيقف ضد أي محاولة من العسكر للانقضاض على جماعة الإخوان المسلمين مهما كان اتفاقه أو اختلافه مع الجماعة.
وقال عزام عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" أرى في الأفق محاولة انقضاض عسكري علي الإخوان وأنا سأقف ضده مهما اتفقت أو اختلفت معهم؛ لأن الانقضاض على حزب الأغلبية البرلمانية الآن يعني القضاء على مسيرة الديمقراطية والعودة من جديد لنظام عسكري مستبد لـ 60 عامًا أخرى.
وأكد عزام أن المتآمرين مع العسكري سيفضحهم التاريخ ولن نتركهم يمرروا ما يريدون، مشيرًا إلى أن معركتنا الآن مع المجلس العسكري ونظام مستبد يحاول إفراز نفسه من جديد بأشكال وأسماء أخرى، وليست مع الإخوان المسلمين.
وطالب عزام من يدعي تبني الديمقراطية أن يقف الآن في خندق واحد ضد العسكر مع كل الفصائل السياسية ولا يغلب مصلحته الشخصية ويحاول افتعال أزمة لإحراج الإخوان المسلمين، ويبرر للعسكر محاربتهم بل ووضعهم في السجون بعد هذا.
ولا أستغرب ممن كان يطبلون لمبارك وجمال وكانوا ضد الثورة من الإعلاميين الذين تحولوا لمناصرين للثورة وأصبحوا يشوهون الآن الإخوان المسلمين، ويطبلوا للعسكري للانقضاض على فصيل سياسي وطني دفع سنوات من الظلم والاستبداد والمعتقلات والتضحيات لنذوق ثمار الثورة.
وأضاف "الثورة مكانتش بس علي فيسبوك يوم 25 ولا موقعة الجمل واللتي اعتز أن شاركت فيها، ولكنها كانت مسيرة سنوات مقاومة ضد استبداد واستعباد وقهر واعتقال ومصادرة أموال وتشريد أسر وتعذيب وقتل، يجب ألا ننسى شركاء الكفاح المخلصين ورفقاء الميدان، وإن أخطئوا من وجهة نظرنا في موقف سياسي، فإن الاختلاف السياسي سيستمر ولكن في إطار دولة ديمقراطية نعمل بها معًا.

 

المستشار طارق البشري: تشكيل “تأسيسية” الدستور متوازن


كتب- حمدي عبد العال: 


اخوان اون لاين

27 - 03 - 2012

أكد المستشار طارق البشري رئيس لجنة التعديلات الدستورية أن تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور بالصورة التي خرجت بها تعدُّ لجنةً متوازنةً وتجمع كل الطيف المصري.
وقال البشرى إن المادة 60 من الإعلان الدستوري الذي أقرَّه الشعب تمكِّن أعضاء مجلسي الشعب والشورى من اختيار اللجنة دون تحديد من داخلها أو خارجها، وكان من الممكن أن يختار أعضاء البرلمان بغرفتيه أعضاء منهم ويستأثروا بها، إلا أنهم آثروا إلا أن تكون اللجنة معبرةً عن كل الأطياف.
وأكد أن اللجنة تضمُّ كل الأطياف والأحزاب والتيارات السياسية، وتحتوي على ممثلين عن الهيئات المختلفة وكذلك الهويات والأيديولوجيات.
وشدَّد على عدم استباق الأحداث حتى تعرض كل المشاريع ومدى تعبيرها عن طموحات الشعب في عصر ما بعد الثورة ثم نحكم عليها..

الاثنين، 26 مارس 2012

رائحة مبارك فى الأنف (فهمى هويدى) 

 


26/03/2012
شممت رائحة مبارك قوية فى جريدة الأهرام أمس (السبت 24/3). فقد وقعت فيها على ثلاثة أخبار وتقارير وجدتها مباركية بامتياز. الخبر الأول: على الصفحة الأولى وقد بدأ بالعبارة التالية: «أعلنت الجبهة الثورية لترشيح عمر سليمان للرئاسة، أنها نجحت فى انتزاع موافقته على الترشح فى انتخابات رئاسة الجمهورية.». وقال صموئيل العشاى مؤسس الجبهة إن المسألة لم تكن سهلة، وأن النائب السابق لرئيس الجمهورية كان يرفض بشدة الترشح. ولكنه وافق عليه بعد ضغط متواصل، بداية من تدشين توكيلات باسمه (إلى جانب) المناشدات فى وسائل الإعلام.

الخبر الثانى: كان تحت العنوان التالى « المتهمان أمام النيابة: عرضنا 50 مليون جنيه من إيران لتفجير سفينة إسرائيلية بقناة السويس». وتحت العنوان ذكر الخبر أن تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا مع المتهمين فلان وفلان اللذين أجهض قطاع الأمن بالداخلية مخططهما لتفجير المجرى الملاحى لقناة السويس فى أنهما تلقيا تمويلا من إيران والشيعة لتنفيذ المخطط.. وأنهما عرضا على أحد الأشخاص توجيه ضربة لإحدى السفن الإسرائيلية فى القناة مقابل 50 مليون جنيه. وأنهما أبلغاه بأنه بعد التنفيذ سيحصل على المبلغ من الشيعة، لعلاقتهم مع إيران، وكراهية إيران لمصر وإسرائيل.

على الصفحة التاسعة جاء التقرير الثالث تحت العنوان التالى: «أسرار حرب حكومة هنية ضد مصر». وتحته جاء النص التالى: كشفت مصادر مطلعة داخل قطاع غزة النقاب عن قيام عناصر محسوبة على حكومة إسماعيل هنية المهيمنة على القطاع بالإيعاز لأصحاب محطات الوقود بوقف بيع ما لديهم من مخزونات البنزين والسولار وقيام تلك العناصر بشحن الجماهير بغزة للتوجه إلى الحدود مع مصر للتظاهر هناك ضد السلطات المصرية، للضغط عليها من أجل تزويد القطاع بالوقود دون قيد أو شرط… إلخ.

أثار انتباهى فى الخبر الأول أن ثلاثة من المحررين كتبوه، وأن صياغته أشارت إلى أن ترشيح عمر سليمان تم بواسطة كيان باسم «الجبهة الثورية»، بما يعنى أنها جبهة منتمية إلى ثورة 25 يناير ومع ذلك وافق بناء على رغبة الجماهير التى لم نرها وزحفت لكى تحرر توكيلات لصالحه،، وأمام لهفة وإصرار المناشدات الإعلامية التى لم نسمع بها. وهى صياغة تستغفل القارئ وتسوق الرجل الذى كان شريكا لمبارك فى كل خطاياه، ولأنه كان ضامنا له ومطمئنا إلى موقفه فإنه تخيره نائبا له ليصبح واجهة لنظامه الذى أراد له أن يستمر.
الخبر الثانى مضحك ومريب أيضا. فمصدره تحقيقات أمن الدولة المشهورة بالتلفيق والفرقعات المصطنعة. وموضوعه أن اثنين تلقيا تمويلا من إيران بقيمة 50 مليون جنيه. واتفقا مع ثالث (أهبل) لضرب سفينة إسرائيلية، وبعد التنفيذ سيعطونه الخمسين مليون جنيه (لم يعطوه مقدما لفعلته ولو مليونا من الخمسين). لكن الأخير بشهامة وثقة قبـِل أن يفجر السفينة ثم يتقاضى المبلغ بعد ذلك. ثم إن الصيغة لم تكتف باتهام السياسة الإيرانية ولكنها فى تخبط ظاهر اقحمت الشيعة فى المؤامرة، وذكر أن المبلغ دفعه الشيعة (هل المقصود حزب الله؟) لعلاقتهم مع إيران وبسبب كراهية إيران لمصر وإسرائيل.
أما التقرير الثالث فهو ينطلق من أن ثمة حربا تشنها حكومة هنية ضد مصر. لفصل غزة وتنفيذ المخطط الإسرائيلى الجاهز. وقد تذرعت بأزمة الوقود للاستمرار فى تلك الحرب. ويشير إلى أن تلك الحكومة «الشريرة» بخلاف حكومة رام الله «الطيبة» تريد إرهاب الحكومة المصرية ولى ذراعها لتزويد القطاع بالوقود دون قيد أو شرط. وإلى جانب النكتة فى حرب حكومة هنية ضد مصر، فإن التقرير لم يشر إلى دور مصر فى حصار غزة وإصرار سلطات القاهرة على تزويد القطاع بالوقود عبر معبر كرم أبوسالم الإسرائيلى، فى حين يتمسك الغزاويون بألا تدخل إسرائيل بينهم وبين مصر، ويرون أنه من الطبيعى أن يتسلموا الوقود مباشرة من مصر، عبر معبر رفح.
إن الأخبار الثلاثة تقول لنا أولا إن رجل مبارك تنازل أخيرا وبناء على طلب الجماهير المشتاقة إلى حكمه قبل أن يترشح للرئاسة. وهو ما تفضلت به علينا مشكورة «الجبهة الثورية»، تعبيرا عن امتنانها ووفائها للعهدين القديم والجديد. ثم تقول لنا ثانيا إن إيران هى العدو الذى يتآمر علينا ومعها حزب الله الذي يكره الحليفين مصر وإسرائيل. أما التقرير الثالث فهو يحدثنا عن حرب لحكومة حركة حماس ضد مصر.
حين تصفحت العدد قلت إن هذا مبارك يخوض معركته ضد أعدائه التقليديين، إلا أن صفوت الشريف وأنس الفقى كانا أذكى من ذلك بكثير، فكذبهما لم يكن بهذه الفجاجة. حتى أخشى أن يصدر عنهما بيان يعاتب من كتب الكلام ومرره، قائلين لهم: بئس التلاميذ والأولاد، هل هذا ما علمناه لكم؟


 

مبادرة “حزب الوسط” للخروج من الازمة الحالية 

 

الاثنين 26 مارس 2012 08:46 ص خاص- الوسط  

 

تابع حزب الوسط بقلق بالغ تطورات الاحداث السياسية الأخيرة، وخاصة فيما يتعلق بالموضوعات الثلاثة الاتية:-
1. تشكيل الجمعية االتأسيسية المعلن أول امس بطريقة غير متوازنة و لا تمثل قوى الشعب المصرى بالشكل المرجو.

2. تحصين المادة 28 من الاعلان الدستورى للجنة الانتخابات الرئاسية من الطعن علي قراراتها.
3. الموقف من حكومة الدكتور الجنزورى وسحب الثقة منها.
ولما كانت تلك الموضوعات محل بيانات من مختلف الجهات، سواء جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسى حزب الحرية والعدالة، أو المجلس العسكرى، مما ينذر بتصعيد خطير ومواجهات غير مأمونة العواقب، بالاضافة الى ما صدر من القوى الوطنية الاخرى المحتجة على تشكيل الهيئة التأسيسية التى من المفترض ان تضع دستورنا الدائم، وجميعها مواقف ترشح الازمة لمزيد من التصعيد وتضع البلاد على أعتاب صدام سيكون الوطن هو الخاسر الاكبر فيه.
ومن منطلق مسئوليتنا الوطنية ندعو جميع الاطراف بمراجعة مواقفها، وتقديم مصلحة الوطن على مصلحة اى طرف، كما ندعو جميع الاطراف الى لقاء يناقش مبادرة من ثلاثة نقاط هى :-
أولاَ..
بشأن الجمعية التأسيسية:
• عقد إجتماع عاجل بين القوى السياسية المختلفة وحزبي الحرية والعدالة والنور "صاحبى الاغلبية البرلمانية"، لمناقشة التوافق على جمعية تأسيسية أكثر توازناَ وعدالة وتراعي معيار الكفاءة.
• على أثر ذلك يتم إجتماع للاعضاء المنتخبين بمجلسى الشعب والشورى لاعتماد الاختيار الجديد الذى تم التوافق عليه.
ثانياَ..
بشأن الانتخابات الرئاسية :-
• يصدر إعلان دستورى من المجلس العسكرى بالغاء المادة 28 من الاعلان الدستورى السابق، الذى يحصن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية من الطعن على قراراتها أمام القضاء.
ثالثاَ ..
بشأن حكومة الجنزورى :-
• يتم تجميد الموقف من حكومة الدكتور كمال الجنزورى حتى إنتخاب الرئيس القادم، وفى تلك الاثناء تتعاون الحكومة مع مجلس الشعب لتلبية مطالب الجماهير.
ويؤكد الحزب أن المقترحات الثلاثة المذكورة، يجب أن تتم فى وقت واحد باعتبارها كل لايتجزأ لحل الازمة.
وعلى هذا يدعو حزب الوسط جميع الاطراف للتهدئة والسعى لمناقشة هذه المبادرة للوصول إلى حل والغاء كل أشكال التصعيد، حفاظا على مصرنا الحبيبة وسعياَ لتحقيق أهداف ثورة 25 يناير المجيدة.
حفظ الله مصر من كل سوء
رئيس حزب الوسط
مهندس/ أبو العلا ماضى

 

نائب رئيس مجلس الدولة يستنكر الانسحاب من “التأسيسية” 

 

26-03-2012

اخوان اون لاين

كتب- حسن محمود:


أكد المستشار حسني السلاموني نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس هيئة مفوضي الدولة بالإسكندرية أن انسحاب البعض ممن تمَّ انتخابهم لعضوية الجمعية التأسيسية لوضع الدستور بناءً على ترشيحهم لأنفسهم يُثبت أن البعض ممن يتشدقون بالديمقراطية لا يؤمنون بها.


وقال على صفحته الشخصية على "فيس بوك": أرسل تصرفهم هذا إلى الخارج رسالةً مفادها أننا لا يصلح لحكمنا إلا فرعون، كما أرسل رسالةً إلى مَن انتخبوهم أن هذه هي آخرة النفاق لأنكم كنتم تعرفون أن هؤلاء رشحوا أنفسهم لينسحبوا في حال نجاحهم ليفقدوا الناس الثقة بالجمعية، ورغم ذلك انتخبتموهم لتقولوا إننا لسنا متعصبون لأحد أو ضد أحد، وهذه هي النتيجة".

 

سلطان: العسكري يفتعل الأزمات ولا نقبل بانسحاب أعضاء "التأسيسية" دون تحاور 
 
الإثنين 26 مارس 2012 
 
photo
سلطان: العسكري يفتعل الأزمات ولا نقبل بانسحاب أعضاء "التأسيسية" دون تحاور
 الوسط ـ

قال النائب عصام سلطان عضو مجلس الشعب عن حزب الوسط أن المجلس العسكري يسعي للاستحواذ علي السلطة  مؤكداً أنه كلما اقترب موعد تسليمها توترت أعصاب المجلس لدرجة أنه أصبح يفتعل أزمات داخل المجتمع.
وأعلن سلطان في تصريحات خاصة لبرنامج " آخركلام " الذى يذاع على قناة "أون تى فى" أنه لا يمكن أن نقبل أن ينسحب الأعضاء من اللجنة التأسيسية للدستور دون التحاور .

الأحد، 25 مارس 2012

مفارقة بين “اسم” الرئيس و”صفته”


25/03/2012

جريدة الحرية والعدالة

بقلم: د. إبراهيم البيومي غانم
باتت الانتخابات الرئاسية المصرية على الأبواب؛ ولا تزال ملامح "الرئيس المنتظر" غامضة أو غير واضحة بالمرة فى مخيلة أغلب جماعات النخبة حتى هذه اللحظة، أما السواد الأعظم من المصريين فهناك كثير من الدلائل التى تشير إلى أن لديهم صورة واضحة الملامح، وثابتة الصفات عمن يحلمون أن يكون عليهم رئيسا، هذا ما نراه فى المشهد السياسى المصرى الراهن، وهذا ما رأيناه أيضا قبل قيام ثورة 25 يناير؛ وإن على مستوى "الحلم" والتطلع إلى مستقبل أفضل.
فى فبراير ومارس من عام 2010 ؛ أى فى عهد الرئيس المخلوع، وقبل حولين كاملين من ثورة 25 يناير؛ قمت ومعى فريق كبير من باحثى وخبراء المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية بإجراء استطلاع للرأى العام بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم القرار بمجلس الوزراء المصرى، وكان عنوان الاستطلاع هو "بماذا يحلم المصريون؟"، وكان من أهم الأسئلة التى وجهناها لعينة قوامها 2956 تمثل عموم المواطنين، جرى اختيارهم إحصائيا من 19 محافظة؛ هو "ما الصفات التى تتمنى أن تكون فى رئيس الجمهورية فى المستقبل؟". وكشفت النتائج عن أن 83.9% من المصريين يرون أن "العدالة" هى الصفة الأولى، وتكاد تكون الوحيدة أيضا التى يحلمون أن تتوفر فى رئيس الجمهورية "فى المستقبل". أما بقية الصفات فقد تدنت نسبة المؤيدين لها؛ مثل أن يكون منتميا إلى أحد الأحزاب (2.5%)، أو أن يكون عسكريا (7.9%)، أو أن يكون مدنيا/غير عسكرى (3.8%)، أو أن يكون رجل أعمال (1.0%)، أو عالما (4.9%)!!!
وقد فسرنا هذه النتيجة فى حينه بأنها تعنى أحد أمرين أو هما معا: إما أن المصريين عبروا بهذا الرأى عن موقفهم من "الظلم السائد" فى الواقع الذى يعيشونه فى ظل حكم الرئيس مبارك آنذاك (المخلوع حاليا)، وإما أنهم عبروا عن طموحهم فيما يريدونه من صفات للرئيس القادم بعد الرئيس مبارك آنذاك (المخلوع حاليا)، وبسب هذا التفسير خضت معركة مع جهة الإدارة فى مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار شريكنا فى إجراء الاستطلاع الذى رفض هذا التفسير؛ بحجة أنه "ينال من الرئيس" مبارك شخصيا، وانتهت المعركة بتغلب مشاعر "الخوف" على ما عداها، وقاموا بحذف التفسير الذى ذكرتُه، بعد أن كنت قد سجلته بنفسى فى النسخة النهائية قبل أن يدفعوا بها للطباعة!! وفوجئت بحذف هذا التفسير عندما صدر التقرير، وأنهم اكتفوا بتعبيرات أخرى تقول إن ارتفاع نسبة المؤيدين لصفة العدالة سببه "المكانة المحورية التى تشغلها فى القرآن الكريم والسنة النبوية، أو إلى ما يتعلق بالموروث الثقافى للشخصية القومية المصرية التى تنظر إلى الحاكم باعتباره كبير العائلة، وما يتوقع منه فى هذا الشأن من رعاية للجميع". ( انظر التقرير النهائى للاستطلاع الصادر عن المركز القومى للبحوث الاجتماعية سنة 2010 بعنوان: بماذا يحلم المصريون؟ ص257). ثم فوجئوا هم بعد ذلك بأن ميدان التحرير أسقط الرئيس مبارك تحت شعارات "عيش. حرية. عدالة اجتماعية".
فيما عدا تلك الملاحظة النقدية من جانبنا؛ فإن نتائج الاستطلاع تظل هى الدليل الأقوى علميا؛ بشأن "صفات رئيس الجمهورية" الذى يتطلع إليه المصريون، ولمتابعة هذا الموضوع قمنا باستقراء جملة من الآراء والتطلعات التى عبر عنها عديد من المواطنين خلال الأسابيع الأخيرة بشأن هذه الصفات التى يحلمون بها فى "الرئيس المنتظر"؛ ووجدنا أن "العدالة" هى أسمى المطالب؛ وهى ما يشغل عموم المصريين وينتظرون أن تكون هى أهم صفة يتحلى بها الرئيس، وأن الحاكمة لكل تصرفاته وأعماله. وتلك هى صفته، أما اسمه ومن سيكون؟ فالقرار سيكون للسواد الأعظم، وسيربح من يطمئن إلى عدالته.

أحصينا خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من مارس الجارى ما يقرب من ثلاثة آلاف رأى منشور فى وسائل إعلام مختلفة، بما فيها رسائل تويتر وفيس بوك ومقابلات صحفية… إلخ، ووجدنا أن "العدالة" تتمركز فى قلب الوعى الجماعى للمصريين، وتحظى بتأييد أكثر من 85% من آرائهم وتطلعاتهم؛ أى بنسبة متقاربة مع النسبة التى توصلنا إليها قبل نحو ثلاثة أعوام فى استطلاع "بماذا يحلم المصريون؟".
الملفت للنظر أن ما رصدناه من آراء عفوية خلال الأسابيع المذكورة؛ جاءت واضحة وبالغة الدلالة على مطلب العدالة، وكلما استعرضنا طائفة من تلك الآراء وجدنا أنها ليست فى حاجة إلى تأويل أو تفسير، فهى فصيحة فى التعبير عن مرارة الظلم الذى استكن فى قلوب المصريين، ربما منذ "المصرى الفصيح" الذى جأر بالشكوى فى حضرة الفرعون، واستمر هذا الشعور عبر آلاف السنين بانتظار "العدالة" والخلاص من الظلم بكل أشكاله، ومن ذلك مثلا قول أحدهم: إن الرئيس المنتظر يجب أن يكون "بيتعالج فى مستشفيات التأمين الصحى، ويقف فى الطابور كمان" (فى إشارة إلى الفارق الهائل بين الخدمات الصحية التى يحصل عليها الأغنياء وأصحاب النفوذ من المستشفيات الخاصة باهظة التكاليف، وتلك التى يحصل عليها الفقراء من مستشفيات التأمين الصحى ويعانون منها). وآخر قال: "يكون الرئيس بيشرب شاى العروسة" (وهو علامة تجارية لشاى منخفض السعر، وبسبب انتشار الفقر فإن الغالبية الساحقة من المصريين لا تكاد تجد سواه فى متناول يدها!!)، وثالث قال: "يقسم لنا الرئيس أنه لن يذهب لشرم الشيخ!!"، وهذه واضحة فاضحة للفروق الشاسعة بين سلوك طبقة الأثرياء وسلوك عموم الفقراء.

ما سبق يؤكد أن "العدالة" بمعناها الشامل هى واسطة عقد صفات الرئيس الذى يحلم به السواد الأعظم من المصريين قبل وبعد الثورة، ولكن فى المقابل نجد أن النخبة الفكرية والسياسية لا تزال منغمسة فى البحث عن "الأسماء" الرئاسية والمفاضلة بينها على أسس شخصية، أو حزبية فى أفضل الحالات؛ وليس عن "صفات" موضوعية، وهو ما نراه انشغالا نخبويا بما لا يجب، ولزوما منها بما لا يلزم.
إن انشغال السواد الأعظم بصفات الرئيس المنتظر، وانشغال النخبة باسم الرئيس وشخصه يضعنا أمام "مفارقة" من الوزن الثقيل، ووجه المفارقة هنا فى تبدل الأدوار بين الجانبين، فالذى مهمته تحديد "الصفات" مشغول بالأسماء، ومَنْ مهمته تحديد "الأسماء" مشغول بالصفات، وبمعايير الحداثة السياسية فإن المفترض هو أن يكون التركيز فى الولايات العامة على "الصفات" لا "الأسماء". وأن تكون الأولوية ليست "للشخصنة" وإنما لعملية "المأسسة" ووضع قواعد واضحة وعامة ومجردة لإدارة شئون البلاد، وهذه وتلك من أهم مسئوليات النخب الفكرية والسياسية؛ بينما مهمة السواد الأعظم هى حسن اختيار الشخص المناسب الذى يكون مستوفيا لتلك الصفات والخصائص الموضوعية؛ لا الشخصية.
وظيفة النخبة فى تحديد "صفات"الرئيس ليست فقط من مكتسبات "الحداثة السياسية" التى يقول عنها الحداثيون فى بلادنا ما لا يفعلون، أو يفعلون عكس ما يقولون عنها؛ وإنما كانت وظيفة أصيلة من وظائف النخبة العلمائية فى التراث السياسى الإسلامى؛ وهذا ما نجده بوضوح وغزارة فى كتب العلماء الذين ألفوا فى "الأحكام السلطانية"، من أمثال الماوردى، وأبى يعلى الفراء، والجوينى، وغيرهم من الذين أسهبوا فى تقنين علاقة الحكام بالمحكومين، واجتهدوا فى تحديد "صفات" الإمام أو الحاكم، وجعلوا أولها: "العدالة على شروطها الجامعة"، و"العلم المؤدى إلى الاجتهاد فى النوازل والأحكام"، و"سلامة العقل والحواس" و"جميع أعضاء الجسم"، و"القدرة على تدبير المصالح"، و"الشجاعة والنجدة المؤدية إلى حماية البيضة وجهاد العدو"، أو ما يقابل قولنا بتعبيراتنا المعاصرة الاعتزاز بالكرامة الوطنية، وبمعايير "الحداثة السياسية" نجد أن هذه الصفات أكثر عمقا وموضوعية إذا قارناها بمثيلاتها فى نصوص الدساتير المعاصرة، ومنها نصوص الإعلان الدستورى المصرى الخاصة بشروط انتخاب الرئيس، فهى تتوقف عن مستوى "الشروط الشكلية" (مادة 26 من الإعلان)، دون أى إشارة إلى الشروط الموضوعية، مع وجود سوابق دستورية حديثة نصت على العدالة وسلامة العقل، وقد تكون هذه النقطة محل جدل واسع عند وضع الدستور الجديد.

ما نؤكد عليه هنا هو أن مهمة تحديد اسم الرئيس المنتظر ليست مسئولية النخب السياسية والفكرية بقدر ما هى مهمة "السواد الأعظم" من المواطنين المصريين الذين أضناهم الظلم، ويحلمون بالعدالة.
 

الدكتور أحمد البيلي يكتب: ماضون 

 

25-03-2012





إلى الذين يقاومون التحول الديمقراطي، إن مصر 25 يناير ما زالت قواها الثورية حية وإننا:



- ماضون! برغم المكائد



- ماضون! برغم التآمر



- ماضون! برغم اللهو الخفي



- ماضون! نستكمل التطهير



- ماضون! نستكمل أهداف الثورة كاملة



- ماضون! لا تنازل ولا مداهنة



والله معنا ولن يترنا أعمالنا



ماضون.. حتى يسترد المصريون شعبًا ودولةً وسلطةَ الهيمنة على شأنهم الوطني؛ فالشعب الحر لا يقبل أنصاف الحرية، فكيف يكون هناك برلمان حر وحكومة من الفلول؟




(فلم يكن سقوط حسني مبارك سقوطًا لحاكمٍ مستبد فقط، إنما كان يتعين أن يكون سقوطًا لسياساتٍ غير وطنية مفسدة لمصر أرضًا وثرواتٍ طبيعية وشعبًا وثرواتٍ بشرية، وكان كما يتعين أن يكون سقوطًا لسياسات تستهدف تفكيك دولتها وأجهزة إدارة المجتمع بها وأجهزة حفظ أمنها القومي وأمنها الداخلي، وهذا الذي يتعين أن يكون هو ما من شأنه أن يحقق نصرًا للصالح الوطني العام؛ ليسترد المصريون شعبًا ودولةً وسلطةَ الهيمنة على شأنهم الوطني)(1).




ماضون أيها الشهيد: فقد تنجح مؤامرة لجمع مالٍ أو سلطة، ولكن لن تنجح مؤامرة لإطفاء نور الله



(أيها الشهيد: نم مطمئنًا بعـدما- علمتنا معنى الوجود



الشعب بعدك لم يعــد- يثنيه وعد أو وعيد



الشعب لا يرضى القيود - ولم تنل منه القيود)(2).



ماضون.. حتى يسترد المصريون شعبًا ودولة وسلطة الهيمنة على شأنهم الوطني.



(فإن مشكلة مصر الكبرى، اليوم، ليست مشكلة رئاسة بقدر ما هي مشكلة عودة العسكر- بعد حماية الثورة- من المشهد السياسي ومن منظومة الحكم بصورةٍ ديمقراطيةٍ وسلسةٍ تضمن ليس فقط انسحابهم من سدة الحكم والتأثير عليه، إلى الخضوع للقيادة السياسية والاقتصار على دورهم المنوط بهم في حماية البلاد)(3).



ماضون



يُلمزونهم ماضون!



يُؤذونهم في سمعتهم ماضون!



يُحاولون دوس إرادتهم ماضون!



يُضيقون عليهم السبل ماضون!



شموع تأبى الانطفاء والانكفاء كي لا يراق وقود الحق..(4).



————————



المصادر:



1- مصر وأمنها القومي- طارق البشري- بوابة الشروق.



2- سيد قطب.



3- الكهنوت السياسي في مصر- مفكرة الإسلام "بتصرف".



4- د. سلمان بن فهد العودة.

 

الأسماء النهائية لأعضاء الجمعية التأسيسية للدستور من البرلمان 

 

الأحد 25 مارس 2012

جريدة  الوسط اليومية

فيما يلي قائمة الشخصيات البرلمانية الإسلامية التى فازت من حزب الحرية والعدالة والنور السلفي والأحزاب الأخراى والمستقلين
ـ محمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب (حرية وعدالة)
ـ أحمد فهمي، رئيس مجلس الشوري، (حرية وعدالة)
ـ صبحي صالح (وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشعب)
ـ يسري هاني (نائب الحرية والعدالة من المنصورة)
ـ محمد البلتاجي (النائب وأمين الحزب بالقاهرة)
ـ حسين إبراهيم (المتحدث باسمأغلبية الحرية والعدالة فى مجلس الشعب)
ـ عصام العريان (رئيس لجنة الشئون الخارجية بمجلس الشعب)
ـ فريد إسماعيل (النائب وأمين الحرية والعدالة بمحافظة الشرقية)
ـ أسامة ياسين (رئيس لجنة الشباب بمجلس الشعب ، طلعت سعد (النور)
ـ شعبان عبد العليم (النور)
ـ هدى أنور غنية (حرية وعدالة)
ـ عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط
ـ أحمد دياب (حرية وعدالة)
ـ يونس زكي مخيون (النور)
ـ أشرف ثابت (النور) صلاح فايد (النور)
ـ عادل العزازي (النور)
ـ وليد عبد الأول (النور)
ـ طارق الدسوقي (رئيس اللجنة الأقتصادية بمجلس الشعب – حرية وعدالة)
ـ خالد الأزهري (الحرية والعدالة)
ـ أحمد عبد الرحمن (حرية وعدالة)
ـ سليمان صالح (الحرية والعدالة)
ـ محمد منصور (النور(
ـ هاني صديق ، عبد الرحمن شكرى (حرية وعدالة(
ـ طلعت مرزوق (النور- ورئيس لجنة الاقتراحات والشكاوي بمجلس الشعب)
ومن الشخصيات من خارج التيار الإسلامي وهناك من تحالف معه أثناء الانتخابات
ـ المستشار محمود الخضيري رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب (مستقل)
ـ عمر حمزاوى (مستقل ليبرالي)
ـ عمرو الشوبكي (مستقل ليبرالي)
ـ محمد عبد العليم داود (وكيل مجلس الشعب عن العمال – وفد)
ـ أنور عصمت السادات (رئيس لجنة حقوق الإنسان – رئيس حزب الإصلاح والتنمية)
ـ عباس مخيمر (رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي – مستقل )
ـ محمود السقا (وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشعب – الوفد)
ـ وحيد عبد المجيد (وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب – مستقل)
ـ زياد بهاء الدين (المتحدث البرلماني للحزب المصري الإجتماعي)
ـ سعد عبود (المتحدث البرلماني لحزب الكرامة)
ـ مرجريت عازر (حزب الوفد – قبطية(
ـ أحمد سعيد (رئيس حزب المصريين الأحرار – ليبرالي)
ومن مجلس الشوري
ـ علي فتح الباب (زعيم أغلبية حزب الحرية والعدالة)
ـ طارق السهري (وكيل مجلس الشوري – النور)
ـ محمد طوسون (حرية وعدالة)
ـ محمد طلعت على خشبة (حرية وعدالة)
ـ السيد حزين (حرية وعدالة)
ـ طاهر عبد المحسن أحمد سليمان (حرية وعدالة)
ـ عز الدين عبد الوهاب علام (حرية وعدالة)
ـ سوزان سعد زغلول (حرية وعدالة)
ـ عبد السلام راغب (حرية وعدالة)
ـ حسين إسماعيل (حرية وعدالة)
ـ ماهر أحمد حزيمة (حرية وعدالة)
ـ إيهاب الخراط (رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشوري – مصري اجتماعي)


 

الأسماء النهائية لأعضاء الجمعية التأسيسية للدستور من خارج البرلمان 

 

لأحد 25 مارس 2012





جريدة  الوسط اليومية

فراس موسى -
أسفرت النتائج النهائية لعضوية الجمعية التأسيسية المكلفة بكتابة دستور مصر الجديد بعد ثورة 25 يناير عن اختيار الـ 50 شخصية الفائزة من خارج البرلمان، وتضم رؤساء نقابات وممثلين عن الشرطة والجيش ورؤساء أحزاب وشخصيات مسيحية (ثلاثة شخصيات) وثلاثة يمثلن المرأة..الخ وفيما يلي قائمة الأسماء:
ـ نصر فريد واصل مفتى الجمهورية الأسبق
ـ الدكتور محمد عمارة مفكر إسلامي
ـ حسام الغرياني رئيس مجلس القضاء الأعلي
ـ فاروق جويدة كاتب صحفي بالأهرام وشاعر
ـ محمد الطهطاوي شيخ زهري
ـ سامح عاشور نقيب المحامين
ـ معتز بالله عبد الفتاح – كاتب صحفي
ـ على عوض محمد صالح – نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا
ـ عاطف البنا – أستاذ قانون دستوري جامعة القاهرة
ـ محمد أبو الغار رئيس الحزب المصري الديمقراطي الإجتماعي
ـ اللواء ممدوح شاهين (المستشار القانوني عضو المجلس الأعلي للقوات المسلحة)
ـ نادر بكار (المتحدث الإعلامي لحزب النور السلفي)
ـ الدكتور السيد البدوي شحاتة (رئيس حزب الوفد الليبرالي)
ـ اللواء عماد حسين (رئيس أكاديمية الشرطة)
ـ الدكتور محمد شريف
ـ المستشار عادل عبد الحميد (وزير العدل)
ـ حسين حامد
ـ إبراهيم العربي (الإتحاد العام للغرف التجارية)
ـ يحيى الدكرورى، (نادى قضاة مجلس الدولة)
ـ جمال نوارة (أمين عام اتحاد الجامعات الخاصة)
ـ عبد الهادى القصبى (نقابة الأشراف ومشايخ الصوفية)
ـ ممدوح الوالى (نقيب الصحفيين)
ـ بسام السيد متولي (شخصية عامة)
ـ أيمن على (أمين عام المنظمات الإسلامية بأوروبا)
ـ
أحمد السيد النجار (باحث اقتصادي بالأهرام)،
ـ أحمد محمد خليفة (هيئة قضايا الدولة).
ـ المهندس محمد ماجد خلوصي ( نقيب المهندسين)
ـ عبد الله قنديل (الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية)
ـ ماجد ممدوح،
ـ محمد سعد عبد الكريم جاويش (الشباب)
ـ عبد الفتاح خطاب (الاتحاد العام لنقابات عمال مصر)
ـ أحمد المراكبى،
ـ عبد العزيز عبد الشافى (لاعب كرة قدم من النادي الأهلي)
ـ نادية مصطفى (أستاذ العلوم السياسية)
ـ معبد الجارحى (باحث اقتصادي)
ـ فاطمة أبو زيد، (بكالوريوس اقتصاد وعلوم سياسية)
ـ عبد الغفار شكر (مفكر يساري)
ـ شريف عبد العظيم،
ـ محمد عبد الجواد ( نقيب الصيادلة - حزب الحرية والعدالة)
ـ أشرف عبد الغفور (نقيب الممثلين)
ـ مصطفى كامل السيد (أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية وممثل المنظمة المصرية لحقوق الإنسان)
ـ منى مكرم عبيد (وزيرة البيئة السابقة)
ـ مجدى شنودة (شخصية مسيحية- بطريركية الأقباط الأرثوذكس)
ـ رفيق حبيب (مفكر قبطي وعضو حزب الحرية والعدالة)
ـ أحمد حرارة (ناشط من ثوار 25 يناير)
ـ محمد يسرى إبراهيم
ـ عبد الرحمن البر (عالم أزهرى)
ـ حسن لاشين.


 

مفارقة بين “اسم” الرئيس و”صفته” 

 

25/03/2012

جريدة الحرية والعدالة

بقلم: د. إبراهيم البيومي غانم
باتت الانتخابات الرئاسية المصرية على الأبواب؛ ولا تزال ملامح "الرئيس المنتظر" غامضة أو غير واضحة بالمرة فى مخيلة أغلب جماعات النخبة حتى هذه اللحظة، أما السواد الأعظم من المصريين فهناك كثير من الدلائل التى تشير إلى أن لديهم صورة واضحة الملامح، وثابتة الصفات عمن يحلمون أن يكون عليهم رئيسا، هذا ما نراه فى المشهد السياسى المصرى الراهن، وهذا ما رأيناه أيضا قبل قيام ثورة 25 يناير؛ وإن على مستوى "الحلم" والتطلع إلى مستقبل أفضل.
فى فبراير ومارس من عام 2010 ؛ أى فى عهد الرئيس المخلوع، وقبل حولين كاملين من ثورة 25 يناير؛ قمت ومعى فريق كبير من باحثى وخبراء المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية بإجراء استطلاع للرأى العام بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم القرار بمجلس الوزراء المصرى، وكان عنوان الاستطلاع هو "بماذا يحلم المصريون؟"، وكان من أهم الأسئلة التى وجهناها لعينة قوامها 2956 تمثل عموم المواطنين، جرى اختيارهم إحصائيا من 19 محافظة؛ هو "ما الصفات التى تتمنى أن تكون فى رئيس الجمهورية فى المستقبل؟". وكشفت النتائج عن أن 83.9% من المصريين يرون أن "العدالة" هى الصفة الأولى، وتكاد تكون الوحيدة أيضا التى يحلمون أن تتوفر فى رئيس الجمهورية "فى المستقبل". أما بقية الصفات فقد تدنت نسبة المؤيدين لها؛ مثل أن يكون منتميا إلى أحد الأحزاب (2.5%)، أو أن يكون عسكريا (7.9%)، أو أن يكون مدنيا/غير عسكرى (3.8%)، أو أن يكون رجل أعمال (1.0%)، أو عالما (4.9%)!!!
وقد فسرنا هذه النتيجة فى حينه بأنها تعنى أحد أمرين أو هما معا: إما أن المصريين عبروا بهذا الرأى عن موقفهم من "الظلم السائد" فى الواقع الذى يعيشونه فى ظل حكم الرئيس مبارك آنذاك (المخلوع حاليا)، وإما أنهم عبروا عن طموحهم فيما يريدونه من صفات للرئيس القادم بعد الرئيس مبارك آنذاك (المخلوع حاليا)، وبسب هذا التفسير خضت معركة مع جهة الإدارة فى مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار شريكنا فى إجراء الاستطلاع الذى رفض هذا التفسير؛ بحجة أنه "ينال من الرئيس" مبارك شخصيا، وانتهت المعركة بتغلب مشاعر "الخوف" على ما عداها، وقاموا بحذف التفسير الذى ذكرتُه، بعد أن كنت قد سجلته بنفسى فى النسخة النهائية قبل أن يدفعوا بها للطباعة!! وفوجئت بحذف هذا التفسير عندما صدر التقرير، وأنهم اكتفوا بتعبيرات أخرى تقول إن ارتفاع نسبة المؤيدين لصفة العدالة سببه "المكانة المحورية التى تشغلها فى القرآن الكريم والسنة النبوية، أو إلى ما يتعلق بالموروث الثقافى للشخصية القومية المصرية التى تنظر إلى الحاكم باعتباره كبير العائلة، وما يتوقع منه فى هذا الشأن من رعاية للجميع". ( انظر التقرير النهائى للاستطلاع الصادر عن المركز القومى للبحوث الاجتماعية سنة 2010 بعنوان: بماذا يحلم المصريون؟ ص257). ثم فوجئوا هم بعد ذلك بأن ميدان التحرير أسقط الرئيس مبارك تحت شعارات "عيش. حرية. عدالة اجتماعية".
فيما عدا تلك الملاحظة النقدية من جانبنا؛ فإن نتائج الاستطلاع تظل هى الدليل الأقوى علميا؛ بشأن "صفات رئيس الجمهورية" الذى يتطلع إليه المصريون، ولمتابعة هذا الموضوع قمنا باستقراء جملة من الآراء والتطلعات التى عبر عنها عديد من المواطنين خلال الأسابيع الأخيرة بشأن هذه الصفات التى يحلمون بها فى "الرئيس المنتظر"؛ ووجدنا أن "العدالة" هى أسمى المطالب؛ وهى ما يشغل عموم المصريين وينتظرون أن تكون هى أهم صفة يتحلى بها الرئيس، وأن الحاكمة لكل تصرفاته وأعماله. وتلك هى صفته، أما اسمه ومن سيكون؟ فالقرار سيكون للسواد الأعظم، وسيربح من يطمئن إلى عدالته.

أحصينا خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من مارس الجارى ما يقرب من ثلاثة آلاف رأى منشور فى وسائل إعلام مختلفة، بما فيها رسائل تويتر وفيس بوك ومقابلات صحفية… إلخ، ووجدنا أن "العدالة" تتمركز فى قلب الوعى الجماعى للمصريين، وتحظى بتأييد أكثر من 85% من آرائهم وتطلعاتهم؛ أى بنسبة متقاربة مع النسبة التى توصلنا إليها قبل نحو ثلاثة أعوام فى استطلاع "بماذا يحلم المصريون؟".
الملفت للنظر أن ما رصدناه من آراء عفوية خلال الأسابيع المذكورة؛ جاءت واضحة وبالغة الدلالة على مطلب العدالة، وكلما استعرضنا طائفة من تلك الآراء وجدنا أنها ليست فى حاجة إلى تأويل أو تفسير، فهى فصيحة فى التعبير عن مرارة الظلم الذى استكن فى قلوب المصريين، ربما منذ "المصرى الفصيح" الذى جأر بالشكوى فى حضرة الفرعون، واستمر هذا الشعور عبر آلاف السنين بانتظار "العدالة" والخلاص من الظلم بكل أشكاله، ومن ذلك مثلا قول أحدهم: إن الرئيس المنتظر يجب أن يكون "بيتعالج فى مستشفيات التأمين الصحى، ويقف فى الطابور كمان" (فى إشارة إلى الفارق الهائل بين الخدمات الصحية التى يحصل عليها الأغنياء وأصحاب النفوذ من المستشفيات الخاصة باهظة التكاليف، وتلك التى يحصل عليها الفقراء من مستشفيات التأمين الصحى ويعانون منها). وآخر قال: "يكون الرئيس بيشرب شاى العروسة" (وهو علامة تجارية لشاى منخفض السعر، وبسبب انتشار الفقر فإن الغالبية الساحقة من المصريين لا تكاد تجد سواه فى متناول يدها!!)، وثالث قال: "يقسم لنا الرئيس أنه لن يذهب لشرم الشيخ!!"، وهذه واضحة فاضحة للفروق الشاسعة بين سلوك طبقة الأثرياء وسلوك عموم الفقراء.

ما سبق يؤكد أن "العدالة" بمعناها الشامل هى واسطة عقد صفات الرئيس الذى يحلم به السواد الأعظم من المصريين قبل وبعد الثورة، ولكن فى المقابل نجد أن النخبة الفكرية والسياسية لا تزال منغمسة فى البحث عن "الأسماء" الرئاسية والمفاضلة بينها على أسس شخصية، أو حزبية فى أفضل الحالات؛ وليس عن "صفات" موضوعية، وهو ما نراه انشغالا نخبويا بما لا يجب، ولزوما منها بما لا يلزم.
إن انشغال السواد الأعظم بصفات الرئيس المنتظر، وانشغال النخبة باسم الرئيس وشخصه يضعنا أمام "مفارقة" من الوزن الثقيل، ووجه المفارقة هنا فى تبدل الأدوار بين الجانبين، فالذى مهمته تحديد "الصفات" مشغول بالأسماء، ومَنْ مهمته تحديد "الأسماء" مشغول بالصفات، وبمعايير الحداثة السياسية فإن المفترض هو أن يكون التركيز فى الولايات العامة على "الصفات" لا "الأسماء". وأن تكون الأولوية ليست "للشخصنة" وإنما لعملية "المأسسة" ووضع قواعد واضحة وعامة ومجردة لإدارة شئون البلاد، وهذه وتلك من أهم مسئوليات النخب الفكرية والسياسية؛ بينما مهمة السواد الأعظم هى حسن اختيار الشخص المناسب الذى يكون مستوفيا لتلك الصفات والخصائص الموضوعية؛ لا الشخصية.
وظيفة النخبة فى تحديد "صفات"الرئيس ليست فقط من مكتسبات "الحداثة السياسية" التى يقول عنها الحداثيون فى بلادنا ما لا يفعلون، أو يفعلون عكس ما يقولون عنها؛ وإنما كانت وظيفة أصيلة من وظائف النخبة العلمائية فى التراث السياسى الإسلامى؛ وهذا ما نجده بوضوح وغزارة فى كتب العلماء الذين ألفوا فى "الأحكام السلطانية"، من أمثال الماوردى، وأبى يعلى الفراء، والجوينى، وغيرهم من الذين أسهبوا فى تقنين علاقة الحكام بالمحكومين، واجتهدوا فى تحديد "صفات" الإمام أو الحاكم، وجعلوا أولها: "العدالة على شروطها الجامعة"، و"العلم المؤدى إلى الاجتهاد فى النوازل والأحكام"، و"سلامة العقل والحواس" و"جميع أعضاء الجسم"، و"القدرة على تدبير المصالح"، و"الشجاعة والنجدة المؤدية إلى حماية البيضة وجهاد العدو"، أو ما يقابل قولنا بتعبيراتنا المعاصرة الاعتزاز بالكرامة الوطنية، وبمعايير "الحداثة السياسية" نجد أن هذه الصفات أكثر عمقا وموضوعية إذا قارناها بمثيلاتها فى نصوص الدساتير المعاصرة، ومنها نصوص الإعلان الدستورى المصرى الخاصة بشروط انتخاب الرئيس، فهى تتوقف عن مستوى "الشروط الشكلية" (مادة 26 من الإعلان)، دون أى إشارة إلى الشروط الموضوعية، مع وجود سوابق دستورية حديثة نصت على العدالة وسلامة العقل، وقد تكون هذه النقطة محل جدل واسع عند وضع الدستور الجديد.

ما نؤكد عليه هنا هو أن مهمة تحديد اسم الرئيس المنتظر ليست مسئولية النخب السياسية والفكرية بقدر ما هى مهمة "السواد الأعظم" من المواطنين المصريين الذين أضناهم الظلم، ويحلمون بالعدالة.
 

 

السبت، 24 مارس 2012

بيان من الإخوان حول المعوقات التي تعترض تسليم السلطة لممثلي الشعب من المدنيين 

 

24-03-2012




تعامل الإخوان المسلمون مع المرحلة الانتقالية بعد الثورة بطريقة حكيمة متئدة تتوخى المصلحة العليا للشعب والوطن وترى أن استكمال المسيرة الديمقراطية وتكوين المؤسسات الدستورية التي تتسلم السلطة من المجلس العسكري هو الطريق الصحيح والآمن والمحقق لأهداف الثورة وتطلعات الشعب.




وقد أثمر هذا النهج انتخاب مجلسي الشعب والشورى اللذين تسلما السلطة التشريعية من المجلس العسكري، ويجري اليوم انتخاب الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، وبقيت السلطة التنفيذية في يد المجلس العسكري والحكومة، ورغم حصول حكومة الدكتور الجنزوري على فرصتها في الأداء، إلا أنه للأسف الشديد جاء أداؤها أشد فشلا من الحكومات التي سبقتها ويتمثل هذا الفشل فيما يلي:




- تقديم بيان هزيل لمجلس الشعب رفضته اللجان النوعية التسع عشرة بالإجماع.




- كارثة إستاد بورسعيد، وكانت كفيلة باستقالة الحكومة كاملة فور حدوثها.




- سفر المتهمين الأجانب في قضية التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني بعد تأكيد رئيس الوزراء بأن مصر لن تركع، وتصريحات الوزيرة (أبو النجا) بأن هؤلاء المتهمين يتآمرون على مصر لصالح أمريكا وإسرائيل، ثم ادعاء الحكومة بأنها لم تعلم شيئا عن سفر المتهمين رغم الزعم بأنها تمتلك صلاحيات رئيس الجمهورية.




- السعي لتبديد الأموال الموجودة في الصناديق الخاصة والمقدرة بعشرات المليارات من الجنيهات حتى تتركها خاوية على عروشها.




- التقاعس عن استرداد الأموال المنهوبة والمهربة للخارج لحساب رؤوس الفساد وكبار اللصوص.




- افتعال أزمات يومية في ضرورات الحياة: البوتاجاز والبنزين والسولار ورغيف الخبز.




- الإعلان عن تآكل رصيدنا من العملة الصعبة، وانعدام الشفافية في قضية الحسابات الخاصة بالرئيس المخلوع.




- التباطؤ في حل مشكلة سائقي النقل العام.




وحينما يطلب منها الاستقالة يرفض رئيسها بإصرار ويؤيده في ذلك- للأسف الشديد- المجلس العسكري، مما يثير الشكوك حول سر هذا التمسك بالفشل والفاشلين ؟ وهل هو الرغبة في إجهاض الثورة وتيئيس الناس من قدرتهم على تحقيق أهدافهم ؟ أم رغبة في تزوير انتخابات الرئاسة؟




وللأسف الشديد يتم التهديد بأن هناك طعنا في دستورية مجلس الشعب موجود في درج رئيس المحكمة الدستورية العليا يمكن تحريكه، وهذا الكلام كارثة، فهل المحكمة الدستورية خاضعة للسلطة التنفيذية؟ وهل الذي يحكم العلاقة بين سلطات الدولة هو الدستور والقانون؟ أم التهديد والتلاعب بالدستور؟




إن موضوع الطعن الدستوري إنما ينصب على النسبة المقررة للقوائم والنسبة المقررة للفردي وهذه النسبة كان المجلس العسكري قد ناقشها مع القوى السياسية المختلفة ومع أعضاء من المحكمة الدستورية العليا، وقد أقرت اللجنة التشريعية برئاسة وزير العدل هذا النظام (الأهرام 24 سبتمبر 2011م) فالعودة للتهديد بما سبق إقراره بعد مناقشة أعضاء من المحكمة الدستورية العليا إنما هو ابتزاز لا يليق.




إن الإبقاء على هذه الوزارة لا سيما وأننا مقبلون على انتخابات رئاسية وعلى استفتاء شعبي على الدستور، إنما يثير الشكوك حول نزاهة هذه الانتخابات والاستفتاء، كما أن التدهور المتواصل في أحوال الشعب، أمور لا يمكن السكوت أو الصبر عليها، وإنه إذا كان هناك من يسعى لإعادة إنتاج النظام الفاسد السابق بوجوه جديدة، فإن الشعب قادر ومستعد للحركة لإعادة إنتاج ثورته وحمايتها وإنقاذ سفينتها قبل أن تغرق إلى القاع على أيدي أناس لا يستشعرون المسئولية الشرعية أو الوطنية.




ونحن لا نرجو أن تصل الأمور إلى هذا الحد، ونأمل من الجميع أن يخلص لله أولا ثم لمصلحة الشعب والوطن ويقدمها على جميع المصالح الشخصية والفئوية.




وقي الله مصر من كل سوء وحقق آمال شعبها في الحرية والكرامة والسيادة والنهضة والتقدم.



الإخوان المسلمون



القاهرة في: 1 من جمادى الأولى 1433ه الموافق 24 من مارس 2012م