مصر الثورة





سوريا نحن معكم




with you syria

[IMG]http://shams-d.net/up//uploads/images/domain-b9caecbbc3.png[/IMG]




الأربعاء، 9 مايو 2012

د. حلمي محمد القاعود يكتب عن رفعت السعيد!


09-05-2012




رفعت السعيد شيوعي من عصر هنري كورييل؛ اليهودي الخائن الذي خدم الكيان الغاصب في فلسطين المحتلة، كما لم يخدمها صهيوني آخر، ويفضله الصهاينة على مناحم بيجن، لأنه قدم لهم خدمة جليلة تفوق ما قدمه الأخير، فقد كان كورييل زعيمًا للشيوعيين المصريين الذين وصل بعضهم إلى مراكز قيادية عالية في الدولة المصرية، كما كان له تأثير كبير على جمال عبد الناصر مما أدى إلى كوارث عديدة عصفت بمصر، وخدمت الكيان اليهودي الغاصب في فلسطين المحتلة! يعرف ذلك جيدًا الشيوعيون المصريون من جيل رفعت السعيد، ورفاقه من الجيل الذي يليه.

ورفعت السعيد لا يعنيني من قريب أو بعيد، ولا يشغلني أنه كان شيوعيًّا أو حكوميًّا أو مناصرًا للكاتدرائية والحزب الوطني أو عضوًا بمجلس الشورى الذي كان يحكمه صفوت الشريف. لرفعت أن يختار الطريق الذي يريد، ولكن لا يحق له أن يختار لنا- نحن المصريين- أو يفرض علينا العقيدة التي نؤمن بها أو نظام الحكم الذي نتوق إليه، أو النواب الذين يمثلوننا؛ فهذا السلوك الذي يريد رفعت السعيد فرضه على الشعب المصري افتئات غير مقبول، وتجاوز يجب رفضه والتصدي له، أيضًا فإن رفعت السعيد حين يقوم بدور المحرض على الشعب وممثليه، وإشعال نار العداوة والبغضاء بين أطرافه عمل غير خلقي ولا يتفق مع السلوك الذي يتحلى به رجل يفترض أنه مثقف وعلى مستوى عالٍ من المعرفة ولو كانت معرفة سلبية في منظور جموع الشعب المصري.

كان رفعت السعيد موظفًا في مكتب خالد محيي الدين رئيس مجلس إدارة (أخبار اليوم)، وكان خالد أحد ضباط انقلاب يوليه 1952، وأبرز القيادات الشيوعية في مصر، وتحول رفعت السعيد إلى صحفي في صحف (أخبار اليوم)، وحصل على دكتوراه من ألمانيا الشرقية (الشيوعية) قبيل سقوط جدار برلين، وانضم إلى حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي (توتو)، ووصل إلى رئاسته خلفًا لمعلمه خالد محيي الدين الذي تقاعد بعد أن تقدمت به السن، وشتان بين الرجلين!

في عهد رفعت السعيد انهارت أهمية الحزب ذي القيادة الشيوعية، وانحدرت جريدته التي كانت تعارض السلطة في يوم ما، وهرب كثير من أعضائه في المستويات المختلفة إلى أحزاب أخرى أو جلسوا في بيوتهم، ولم يبق لرفعت السعيد غير التمسك بأهداب النظام المستبد الفاشي وأجهزته المؤثرة ومجالسه الصورية، مقابل حملاته المسعورة ضد الإسلام والمسلمين، مع تكفير الشعب المصري واتهامه بالتأسلم- أي ادعاء الإسلام، أو الإسلام المزيف!

كتب السعيد عددًا من الكتب التي تهاجم الإسلام والمسلمين نشرتها له دور النشر الرسمية الممولة بأموال المسلمين، ولكنها تفتقر إلى أدنى أوليات البحث العلمي وهي الأمانة في النقل وصدق الأدلة وسلامة البراهين، واعتمدت على التدليس والتضليل والتشويه والتزوير، وهو ما فنده مشكورًا الكاتب منصور أبو شافعي في كتاب ضخم عنوانه: العلمانيون والحرام العلمي: مراجعة نقدية لعلمية كتابات رفعت السعيد عن حسن البنا، دار القلم بالقاهرة، سبتمبر 2004. وقد تتبع أبو شافعي في معالجة علمية رصينة جرائم رفعت السعيد العلمية وافتئاته على الحق والحقيقة في كتاباته البائسة!

وفي الوقت الذي انهار فيه حزب "توتو" سياسيًّا وأدبيًّا؛ فقد حقق السعيد (الشيوعي الكادح!) نجاحًا ماديًّا كبيرًا، إذ تحول إلى صاحب ملايين، وانتقل من المساكن المتواضعة إلى سكان القصور الفارهة (له فيلا فخمة في المقطم)، وتحرسه قوة رسمية من وزارة الداخلية منذ عهد حبيبه المخلوع، ويزداد رصيده في البنوك يوميًّا من المكافآت التي تغدقها عليه الجهات الإعلامية والثقافية التي يملكها الشعب المصري المسلم، فضلاً عن جهات أخرى غير إسلامية.

ولم يتوقف رفعت السعيد عند هذا الحد بل واصل العمل من أجل المزيد عن طريق التحريض الرخيص المستمر ضد الإسلام والإسلاميين لدى الجهات التي يسعدها ذلك، وفي مساء الجمعة 4/5/2012م، كانت قناة الملياردير الطائفي المتعصب تتداخل معه ليتحدث عن أحداث العباسية، أو الغزوة التي قادها اللواء حمدي بدين قائد الشرطة العسكرية، ضد المعتصمين في محيط وزارة الدفاع، واقتحامه مع جنوده مسجد النور بالأحذية، وإلقائه القبض على الفتيات المحتميات بالمسجد، وبقية المصلين الركع السجود، وإذا بالسعيد يتمطع ويوجه اتهاماته إلى الإخوان المسلمين، الذين يريدون إشعال البلد، والسيطرة عليها سيطرة تامة والتكويش على كل مقدراتها، ونسي السعيد أن الإخوان كانوا في ميدان التحرير، ولم يذهبوا إلى العباسية، وقد انسحبوا من التحرير بعد انتهاء مليونية حقن الدماء، وطالبوا المعتصمين في العباسية بالعودة إلى التحرير حقنًا للدماء التي يتلمظ من أجلها أعداء الوطن، والطغاة الذين لا يهمهم وطن ولا دين!

لم يفتح الله بكلمة على رفعت السعيد ليتكلم عن الدم المصري الذي يريقه الجنرال بدين في العباسية، ولا الاعتقالات العشوائية للمواطنين في الشوارع والمساجد، ولا الكماشة التي صنعها الغزاة من الجيش والداخلية لسحق الأعداء العزل المطالبين بالشفافية والعدل والحرية!

لم يجد السعيد غضاضة في هجاء الإسلام والحركة الإسلامية عمومًا والخلافة الإسلامية، واتهام المسلمين بما ليس فيهم لترتفع أسهمه لدى الجهات المانحة، ومواصلة لغته التحريضية الرخيصة التي يتكلم بها مذ أخفق حزبه في تحقيق أية نتائج تذكر في الانتخابات التشريعية حيث لم يفز إلا بمقعد واحد من خلال تحالفاته مع أحزاب علمانية أخرى.

يذكر الناس أن السعيد أعرب عن تعاطفه مع مبارك بعد سقوطه، وأنه لم يشارك في ثورة 25 يناير، وكان مواليًا وحزبه لتعليمات أمن الدولة في أثناء الثورة، وانهيار السلطة، ثم امتطى مع الثوار ظهر الثورة، وبدا كأنه هو الذي صنعها ورعاها وقدم الشهداء والمصابين من أجلها.

ولم يتوان السعيد مذ فشل حزبه في الانتخابات عن اتهام حزب الحرية والعدالة، والإسلاميين عموما بالرغبة في الاستيلاء على الحكم، وتشكيل اللجنة التأسيسية للدستور، والادعاء بفقدانهم تعاطف الشارع المصري.

ترى هل يستطيع رفعت السعيد أو الشيوعيون وأشباههم أن يفرضوا إرادتهم على الوطن المصري المسلم؟

الثلاثاء، 8 مايو 2012

حافظ سلامة: الجنود دخلوا مسجد النور بالأحذية ولم يجدوا أسلحة


08/05/2012
أ ش أ

نفى الشيخ حافظ سلامة قائد المقاومة الشعبية بمدينة السويس الاتهامات التي وجهها قائد الشرطة العسكرية اللواء حمدي بدين بوجود أسلحة داخل مسجد "النور" بالعباسية وفي دورات المياه خلال "أحداث العباسية".

وقال سلامة- في اجتماع لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب الثلاثاء- أنه لم يرفض قيام الشرطة العسكرية بتفتيش المسجد لأنه يعلم تمامًا أنه لا يوجد به سوى المصلين الذين فضلوا البقاء بالمسجد معه حتى انتهاء إطلاق النار الكثيف خارج المسجد.

ولفت الشيخ حافظ سلامة إلى دخول الشرطة العسكرية بالأحذية للمسجد، وتحطيمها الأبواب خلافًا لما روجته بعض أجهزة الإعلام، كما أنها صعدت مآذن المسجد.

وانتقد سلامة ما بثته القنوات الفضائية من لقطات فيديو "تبرز إطلاق نار داخل المسجد" وقال إن هذا الأسلوب بمثابة "عودة لنظام أمن الدولة السابق عندما كان يريد تشويه أي شخص أو مكان".

من جانبه رأى النائب عن حزب النور عضو اللجنة التشريعية ممدوح إسماعيل الذي كان متواجدًا بالعباسية وقت الأحداث "أن هناك تعمدًا من جانب الشرطة لاستخدام القوة في التعامل ضد المعتصمين في مخالفة لقواعد فضِّ الاعتصامات المتعارف عليها"، معتبرًا أن في ذلك "نية لتشويه التيار الإسلامي في وسائل الإعلام".. وطالب إسماعيل رئيس مجلس الشعب بتشكيل لجنة تقصي حقائق بشأن "أحداث العباسية".

مجدي أحمد حسين يكتب: تجمعوا يوم الجمعة لصد أمواج الثورة المضادة


الثلاثاء, 08 مايو 2012

 عندما كان حكم مبارك يستطيل وتتأخر الثورة عليه كنت أقاوم مشاعر غيظى
وألمى بأن أحدث نفسى وأقول لها : اذا كان الشعب يريد البقاء تحت هذا الذل
فما هى حيلتى ؟! لقد صرخت صرختى ومازلت حتى ارتاح ضميرى وقبعت فى قاع سجن انفرادى مديد . والآن نحن فى لحظة مماثلة ، نحن أمام مفارق طرق حقيقية :
إما أن تستكمل الثورة حلقتها الثانية باستلام المدنيين السلطة من العسكريين بحق وحقيقة يوم 30 يونيو . وإما ينقض العسكر على الثورة ولقد أصبح ذلك واضحا ويمكن أن يأخذ أى سيناريو يقوم على الخطوات التالية :
استخدام المحكمة الدستورية (التى شكلها حسنى مبارك على عينه لتكون حامية
لنظامه) لحل مجلسى الشعب والشورى .
الاستخدام المكثف للإعلام الكاذب فى محاولة لتغطية تزوير الانتخابات لصالح شفيق أو عمرو موسى.
وقد تكون هذه هى اللحظة المناسبة لحل المجلسين ، وليصبح الرئيس المنتخب المزعوم هو السلطة الشرعية الوحيدة فى البلاد ، ويمكن للمجلس العسكرى أن يسلم له السلطة !! ويساعده فى حفظ الأمن إذا احتجت الجماهير على تزوير الانتخابات. ثم يصنعون الدستور كما يريدون ، ثم يؤجلون إجراء الانتخابات العامة حتى
تستقر الأحوال الأمنية ، وحتى تستعد الأحزاب ، وتستريح الجماهير من كثرة الانتخابات . وبذلك يخلو المسرح إلا من رئيس عسكرى ( شفيق ) أو تابع للعسكر ( موسى ) وكلاهما تابع للأمريكان والصهاينة وهذا سيخفف الضغط الخارجى، بالإضافة للمجلس العسكرى بصورة سافرة أو مستترة . وتعود البلاد إلى لحظة قاحلة من الاستبداد العسكرى ، فى مشهد مستمر ومتواصل لموقعة العباسية التى دخل بها المجلس العسكرى التاريخ باعتباره قاهر النساء والصحفيين والعزل من المصلين المصريين المسلمين . وذابح المعتصمين الذين لم يقتربوا من أبواب وزارة الدفاع ولم يكن من أهدافهم اقتحامها كما يزعمون. والمجلس العسكري لايهتم بالمشاهد التى تخدش رجولة العسكريين وشرف الجندية لأنهم يريدون فعلا أن يدخلوا الرعب فى قلوب الشعب . وهم يراهنون على ملل الشعب من طول الشهور الانتقالية حيث سامهم العسكر سوء العذاب تحت ستار وهمى اسمه الفلول أو الطرف الثالث !! يراهنون على توصل الشعب لاستحالة انتصار الثورات فى مصر ، خاصة وأن تاريخنا به سوابق لأنصاف الثورات : هوجة عرابى ، ثورة 1919 ، وحتى ثورة 23 يوليو نفسها . وقبل كل ذلك الثورات التى أتت بمحمد على لحكم مصر.
ولكننى مازلت أراهن على الوعى الشعبى الذى قفز خلال ثورة 25 يناير ،وأقول للشعب : فات الكثير لم يبق إلا القليل . إذا صمدنا فى الأسابيع القليلة القادمة فسنعبر الهزيمة ونرد كيدهم إلى نحورهم . والله لقد عشنا عاما من الحرية لم نشهده من قبل منذ زمن طويل ولانريد أن نرجع إلى جحور الخوف والاستبداد. وفى نفس الوقت سنحقق الأمن والازدهار الاقتصادى فى وقت قياسى بإذن الله عندما نخرج العسكريين من حالة احتكارالسلطة السياسية .
ولكن يتعين التالى :
مواصلة الصحوة التى بدأت يوم 13 ابريل الماضى ، بالتجمع يوم الجمعة القادم فى ميدان التحرير وباقى الميادين بنية الاعتصام حتى تنتهى أراجيف العسكر واختراعاتهم الجديدة لعرقلة تسليم السلطة أو تسليمها بصورة شكلية وذلك على النحو التالى :
تطبيق قانون العزل السياسى وإخراج شفيق من السباق الرئاسى - الوقف التام
والمبرم بروح الشرعية الثورية التى سمحت أصلا بوجود واستمرار حكم المجلس
العسكرى ،الوقف التام والمبرم لاستخدام المحاكم لعرقلة خطوات الثورة ، كل
ثورة تحصن قراراتها فى المرحلة الانتقالية من أحكام المحاكم إلا ثورتنا المغدورة . والمجلس العسكرى يستخدم نفس أسلوب حسنى مبارك فى إضفاء الشرعية على قراراته من خلال أحكام القضاء المسيس ومن خلال دوائر بعينها، مع السيطرة الكاملة على المحكمة الدستورية وقراراتها .
أما بخصوص المادة 28 فيمكن أن تبقى كما هى ، مع إجراء تعديل فى تركيبة
اللجنة الرئاسية بالاستعانة  بتيار الاستقلال القضائى الذى شارك فى الثورة وكان من أحد مكوناتها . وطرد كل القضاة الذين جاءوا بتعيين من المخلوع .
إجراء الانتخابات الرئاسية فى موعدها .
تسليم السلطة يوم 30 يونيو بحد أقصى .
مطالبنا بسيطة وأبسط من أى مرة ولكن العسكريين يتعنتون أكثر من أى مرة
سابقة وقد أصابتهم رهبة تسليم السلطة وهذا أكبر دليل على أن على رأسهم بطحة . ولكن سيظل تسليم السلطة بدون هذه التلاعبات المشار إليها آخر فرصة تشفع لهم.
فاتقوا الله فى الوطن ، وتذكروا أننا أمة تعلمت ألا تهاب الموت وقد اختبرتم ذلك فهل تريدون أن تقتلوا المزيد ؟!
أفرجوا فورا عن المعتقلين فى أحداث العباسية وأغلقوا فورا هذا الملف المخزى .
فمن يحقق مع من ؟ ومن يحبس من ؟ القاتل يعتقل المقتول ، والجانى يحقق مع المجنى عليه !!
ياشعب مصر العظيم
لا تعبأ بما مر بك من عذابات طوال العام الماضى على يد العسكرى .. فقد
أصبحت بما قدمت من شهداء وتضحيات وعيون مفقوعة قاب قوسين أو أدنى من
النصر . فالصبر الصبر .
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)
magdyahmedhussein@gmail.com

الاثنين، 7 مايو 2012

نواب “وفديون” يقدمون فروض الطاعة لـ”العسكري” ويؤكدون تضامنهم معه


الإثنين, 07 مايو 2012
جريدة الشعب الجديد

شكّل 22 نائب برلماني وفداً للتوجه للقاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة للقاء المشير محمد حسين طنطاوى والفريق سامى عنان رئيس الأركان، وعدد من أعضاء المجلس العسكرى، للتأكيد على التضامن مع القوات المسلحة بعد أحداث العباسية الأخيرة.
 ويشارك فى الوفد كل من نواب حزب الوفد، وعدد من المستقلين أبرزهم طارق سباق وسيف رشاد وياسر القاضى وعصام الصباحى وعبد الوهاب خليل وإبراهيم عماشة وأحمد هريدى محمود وحسنى حافظ ومحمد جاد.
 وقال طارق سباق إن اللقاء سيتضمن الاستماع من المجلس العسكرى على رؤيته للمرحلة الانتقالية وانتخابات الرئاسية والتأكيد على تأييد العسكرى بعد أحداث العباسية.
 فيما قال ياسر القاضى النائب المعين إن الوفد البرلمانى قبل أن يتحرك من المجلس أخطر رئيس المجلس الدكتور محمد سعد الكتاتنى، مشيرا إلى أن تلك الزيارة رتب لها منذ الصباح وتم الاتصال بالعسكرى وإبلاغهم بميعاد وصولهم.
 وشدد القاضى على أن الزيارة تأتى للتأكيد على أهمية المؤسسة العسكرية وعدم إهانتها.

المفكر الكبير د. محمد عمارة يدعم مرسي رئيسًا


07-05-2012


اخوان اون لاين

كتب- أسامة جابر:  

أعلن المفكر الإسلامي الكبير الدكتور محمد عمارة عضو مجمع البحوث الإسلامية، دعمه وتأييده الكامل لدكتور محمد مرسي مرشح الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة لرئاسة الجمهورية ومشروع النهضة.


وأكد خلال مؤتمر "علماء الأمة.. رواد النهضة" اليوم بقاعة الأزهر للمؤتمرات أن مشروع النهضة الإسلامي يفعل دور المنبر في تحقيق الحرية التي هي لدى الإسلام فريضة، كما يحقق العدل الاجتماعي الذي يحمي المواطنة، ويحمي الأمة من الاختراق والغزو الغربي والصهيوني.


ودعا العلماء إلى إيضاح مشروع النهضة للناس، مستشهدًا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن الشيطان ذئب الإنسان كذئب الغنم ويأكل من الغنم القاصية" فعليكم بالجماعة ولا تشردوا.

وأوضح أن الإعلام المرئي والمكتوب والمسموع في مصر تبرز منه ثعابين الفتنة التي تمول بالسحت من رجال أعمال هم أقرب للصوص، عاشوا في كنف النظام البائد وتحول لصناعة رديئة للكذب، مستشهدًا بقوله تعالى: (وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ 82) (الواقعة).


وشدد على أن علماء الأمة عليهم عبء ثقيل لمواجهة الإعلام الكاذب الذي يطل على الناس صباح مساء ليكذب عليهم، وذلك باستخدام المسجد في توعية الناس؛ لأنه الأمين على القضايا العامة، وأن تصبح المنابر منابر للحرية، وأن تحيى قلوب الناس بعد موتها في ظل الكذب والتضليل والزيف الذي يُرَوَّج.




07-05-2012

اخوان اون لاين

كتب- أحمد جمال:  

أكد الدكتور محمد البلتاجي عضو اللجنة العامة بمجلس الشعب وعضو المكتب التنفيذي بحزب الحرية والعدالة أن معركة الجمل الثانية التي دارت بالعباسية تمت بتنسيق مخابراتي كبير وتم توظيف الإعلام الفلولي بشكله الأمثل، سواء إعلام صفوت الشريف وأنس الفقي أو إعلام رجال أعمال نظام مبارك.


وأشار في تدوينة عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" إلى أن هذه المعركة فشلت في كسر إرادة الثوار ولكنها للأسف نجحت في إضعاف الرصيد الشعبي للثورة كما نجحت في تشويه وشيطنة الثوار.


وأضاف: "نعيش لعدة أسابيع قادمة أخطر مراحل الثورة, فالإعلام الفلولي اضطر لأن يخلع مكياجه الثوري وعاد سيرته الأولى وبألوانه الطبيعية يشوه الثورة والثوار".


وأكد أن الخطة المخابراتية استهدفت توظيف الأحداث لتشويه الثوار عمومًا وتشويه الإسلاميين خصوصًا، رغم أن الإخوان والدعوة السلفية والجماعة الإسلامية لم يكونوا في العباسية, وذلك لأهداف مخابراتية انتخابية، إذ أن تشويه الثورة والثوار سيخدم محاولات "تبليع" البسطاء لمرشحي الفلول (شفيق وموسى).


وأوضح أن تشويه الإسلاميين سيقلل من رصيد المرشحين أصحاب الفرص الأعلى في المنافسة، وحين يزيد نسبيًّا رصيد الفلول ويقل نسبيًّا رصيد الإسلاميين سيسهل تزوير الانتخابات.

وأشار إلى أن الآلة الإعلامية لم نسمع منها هذه المرة حديثًا عن دماء الشهداء ولا تنديدًا بانتهاك كرامة المصريين وسحلهم ولا استنكارًا لاعتقال الفتيات وحبسهن.
ودعا للعمل سريعًا لمواجهة الإعلام الفلولي, وفضح المخطط المخابراتي, وإعلان حقائق العباسية الغائبة, واستعادة ثقة الجماهير في الثورة والثوار, والالتحام الكامل بين الثوار والإسلاميين وبين الميدان والبرلمان, والتوفيق بين المرشحين الوطنيين قبل وبعد الجولة الأولى, والتأكيد التام الجماعي أن تزوير الانتخابات- بأي درجة- لن يمر ولو بالآلاف من الشهداء.



الأحد، 6 مايو 2012

حذَّرونا ولم يفهمونا

الأحد, 06 مايو 2012

بقلم:
فهمي هويدي
 لا يكفى أن يقول المتحدثون باسم المجلس العسكرى إن الجيش برىء من مذبحة العباسية. ولا يليق أن يقول أحد أعضاء المجلس إن المعتصمين رفضوا عرضا من جانب السلطة لحمايتهم، والمقولة الأولى يمكن أن يقولها أى أحد، باستثناء الذين يديرون البلاد، أما المقولة الثانية فلا ينبغى أن تصدر عن أى مسئول فى الدولة.
ليست جديدة التصريحات التى تتمسك بتبرئة الجيش ــ والشرطة فى الغالب ــ من المسئولية عن قمع المتظاهرين وإطلاق الرصاص عليهم. فقد سمعنا هذا الكلام عدة مرات من قبل. حتى أن بعض المتحدثين الرسميين لم يغسلوا أيديهم مما يجرى فقط، وإنما ذهبوا إلى حد نفى وجود القناصة من الأساس، رغم أن مئات الآلاف شاهدوهم وهم يعتلون الأبنية ويطلقون الرصاص عليهم.
هذا التكرار يفقد الحجة صدقيتها، لأننا إذا قبلنا بالكلام مرة، وكذَّبنا ما شاهده الجميع ولمسوه، فإنه من العسير أن تصدق ما يقال فى كل مرة. حيث يفترض أن فى البلد أجهزة وجهات مختصة بالتحرى والتحقيق من واجبها لا أن تنفى المسئولية عن ارتكاب الجرائم، وإنما أن تضع يدها على العناصر التى ترتكبها والأصابع التى تحركها كى تحاسبها ثم تمنع تكرارها. وهى فى هذه الحالة مخيرة بين أن تمسك بخيوط الجريمة وتعلن عن المدبرين والفاعلين، أو أن تعلن عن فشلها فى ذلك ومن ثم تتنحى لكى تفسح المجال لمن هو أقدر على حمل المسئولية. أما حين لا يحدث هذا وذاك، ويطالب المجتمع بأن يقتنع بما يقال مكتفيا بالإحالة المستمرة فى كل مرة إلى «المجهول» الخفى، فذلك مما يتعذر قبوله، ناهيك عن أنه يفتح الباب واسعا إلى إساءة الظن، الأمر الذى قد يقنع البعض بأن هناك من يتستر على الفاعلين ويحميهم، سواء لأن الأجهزة الرسمية راضية عما يفعله هؤلاء المجهولون، أو أنها متواطئة معهم إن لم تكن هى التى تحركهم.
حين يحرص مسئولو المجلس العسكرى فى كل مرة على تبرئة الجيش ويكتفون بذلك، فإنهم يتصرفون كمتهمين على رأسهم «بطحة» يريدون إخفاءها. علما بأن الناس لم يتهموا الجيش أصلا، ولكنهم يتساءلون عن الفاعل والمدبر وصاحب المصلحة فى قمع المتظاهرين وقتلهم. وهم يميزون جيدا بين المجلس العسكرى الذى يدير البلاد ومن حقهم نقد إدارته وسياسته، وبين الجيش الذى لم تهتز ثقة الناس فيه أو احترامهم لدوره. هم أيضا يميزون بين الجيش المقاتل الذى يحمى البلاد ويؤمنها، وبين بعض أذرعه التى أصبحت تؤدى أدوارا فى الساحة الداخلية. وإدانة هذه الأذرع ــ الشرطة العسكرية مثلا ــ لا ينبغى أن تحمل بحسبانها إدانة للجيش، لأن وضعها فى فترة الانتقال يكاد يتطابق مع الدور الذى تقوم به أجهزة وزارة الداخلية التى يشتبك معها المواطنون طول الوقت.
إننا نعلم أن «البلطجية» كانوا سلاح وزارة الداخلية فى مواجهة المتظاهرين ضد مبارك ونظامه، وتلك قرينة تدل على أن الكلام عن ارتباطهم بالسلطة ليس افتئاتا ولا افتراء. وحين تنشر الصحف كلاما على ألسنة المعتصمين يتحدثون فيه عن الأسلحة وقنابل الغاز التى يحملونها ووجبات الطعام التى ترسل إليهم من بعض دور الضيافة الرسمية، فإن شكوكنا تتزايد فى أن السلطة ليست بعيدة عن الموضوع.
إننا نريد أن نصدق أن المجلس العسكرى لا علاقة له بالمذبحة التى حدثت فى ميدان العباسية، ولكن تصريحات أعضاء المجلس لا تساعدنا على ذلك. وكلامهم يريد أن يقنعنا بأنهم متفرجون على البلد وليسوا مسئولين عن إدارته. وهى رسالة تلقيناها من تصريح أحدهم الذى قال فيه إن المعتصمين رفضوا عرض السلطة تأمينهم، وكأن حماية المواطنين ليست واجب الدولة، ولكنها خيار لها، الأمر الذى يعنى أن ثمة التباسا بين دور المسئول والمواطن العادى، أو بينه وبين السائح الأجنبى، الذى لا يستشعر أى تكليف عليه إزاء المجتمع الذى يزوره.
الخلاصة أن التصريحات سابقة الذكر لا تشجعنا على الاطمئنان إلى التحقيقات الجارية فى مذبحة العباسية، من ثم فليت مجلس الشعب يشكل لجنة من أعضائه لتقصى حقيقة «البلطجية» ولحساب من يعملون، كما فعل من قبل مع مذبحة مشجعى النادى الأهلى فى بورسعيد.
أما تعليقى الأخير على المؤتمر الصحفى الذى تحدث فيه ممثلو المجلس العسكرى، فهو أنه كان دفاعا عن الذات ومحاولة لنفى «البطحة» أو استبعادها، ثم أنهم كانوا معنيين بتحذيرنا وتخويفنا بأكثر من عنايتهم بطمأنتنا وتفهيمنا أو حتى مواساتنا فيما أصابنا فى العباسية.
ولأننا ودعنا زمن الخوف، فأزعم أنهم بما قالوه لم يفهمونا، وأن ما صدر عنهم كان نموذجا للكلام غير المناسب فى الوقت غير المناسب.

مهزلة تاريخية

 

 الأحد, 06 مايو 2012

بقلم: الشيخ حافظ سلامة


مهزلة تاريخية لم يسبق لها مثيل حدثت عصر يوم الجمعة 4 مايو بمسجد النور بالعباسية عندما هاجمت القوات المسلحة بجميع فروعها المعتصمين أمام مقر وزارة الدفاع بميدان العباسية بعد اشتداد المواجهة بينهما مما جعل القوات المسلحة تطلق الأعيرة النارية فى الهواء كما استخدموا الغاز المسيل للدموع بواسطة طائرات هليكوبتر مما جعل الساحات كأنها ساحات حرب مما جعل المعتصمين والثوريين يتركون مواقعهم ومن خلفهم رجال القوات المسلحة، مما اضطرني -لإنقاذ الموقف المتدهور بين رجال القوات المسلحة وأبناء الشعب من مختلف التوجهات- أن أناشد الجميع من مكبرات الصوت من مسجد النور الذى أديت صلاة الجمعة وألقيت كلمتى المعتادة عقب صلاة الجمعة وبعد أداء صلاة العصر وأنا أناشد الجميع عسكريين ومواطنين مدنيين إن مصر ملكنا جميعًا نفتديها بأرواحنا وإن أى منشأة عسكرية أو مدنية فهى ملكًا لهذا الشعب وأن مركز قيادة قواتنا المسلحة هو رمز لمصرنا جميعًا والاعتداء عليه لا يغير من الواقع شيئًا إنما يسئ إلى سمعة مصر عالميًا إذ كيف يعتدى الشعب على مركز قيادته العسكرية لمصرنا جميعًا ؟!! ولابد أن نفرق ما بين مطالبنا من المجلس الأعلى للقوات المسلحة و هم من أبناءنا ومن وراءهم كل أبناءنا من القوات المسلحة لأنهم جميعهم من أبناء هذا الشعب، فكيف تكون معاركنا على أرضنا ؟!!
إن الاعتصامات والتظاهرات مشروعة لكل مواطن ولكن الاعتداءات بشتى أنواعها مرفوضة من جميع المواطنين على أرض مصر الحبيبة، وعاشت مصر حرة، سائلين الله تبارك وتعالى الحماية والنصر وقضاؤنا جميعًا على البلطجية ومثيرى الفتن المندسين بيننا من أتباع فلول النظام البائد السابق .
هذه النداءات كنت أذعيها من مكبرات مسجد النور بعد صلاة العصر بعد إطلاق الأعيرة النارية من القوات المسلحة فى الهواء لتفريق المعتصمين، وكذلك لوجود الطائرات الهليكوبتر وهى تحمل الغاز المسيل للدموع، وما أصاب المنطقة من فزع مما جعل اللواء حمدى بدين قائد الشرطة العسكرية يقدم لى الشكر على هذا البيان ولكنى فوجئت بمن ينادينى أن هناك قائد ومعه مجموعة من الجنود يريد اقتحام المسجد والبحث عن أسلحة بداخل المسجد وقلت له إن هذا المسجد الذى اقتحمتموه هو من أكبر مساجد القاهرة عاصمة جمهورية مصر الإسلامية لم يحدث فى تاريخها أن اقتحمت المساجد إلا فى عهد نابليون عندما اقتحم الجامع الأزهر.
أيكون اليوم على يد أبنائنا من القوات المسلحة ؟!! فهذا عار علينا ولن أسمح بهذه التجاوزات لأنها ستكون عار يلطخ سمعة مصر الإسلامية وكان معى فى المسجد بعض المصلين الذين لم يستطيعوا الخروج من شدة النيران والقنابل المسيلة للدموع حتى أن لم أستطع الخروج من الطلقات النارية التى كنت أخشى الإصابة منها تحت مظنة الخطأ وكذلك من الغازات المسيلة للدموع التى كانت مؤثرة فى الجلد للغاية وبعد مفاوضات مع اللواء حمدى بدين ومرافقيه طلبت منه تأمين خروج المصلين للإنصراف إلى منازلهم وأنا سأكون فى توديعهم حتى لا يتعرضون للبلطجية فأما أنا على اقتراحي ولكن مما يؤسف له أشد الأسف أن هذه كانت خدعة لاستدراج المصلين خارج المسجد لينهالوا عليهم ضربًا ويزجون بهم إلى السيارات العسكرية حتى لم يسلم مرافقي من أبناء السويس من الاعتداءات والزج بهم إلى مواقع التحقيقات العسكرية كما فوجئت بعد أدائي صلاة المغرب بمسجد النور باللواء حمدى بدين يقول لى "هناك سيارتي لكي تقوم بتوصيلك إلى أى مكان تريده حتى لو كانت مدينة السويس"، ولكني اعتذرت له وطلبت الإفراج فورًا عن المرافقين لى من أبناء السويس، وبعد اتصالات بالقيادات تم الإفراج عنهم واصطحبتهم بسيارتي إلى السويس كما استوقفني أبنائي من القوات المسلحة بالسويس لاصطحابي لمقابلة اللواء صدقى صبحى قائد الجيش الثالث الميداني الذى أراد أن يطمئن علي وعلى أبنائي قبل ذهابنا إلى بيوتنا وشكرته على مسعاه كما أبلغته استيائي مما حدث والله تبارك وتعالى يحمى مصرنا من أعداءها وتكون مصر أمن وآمان لجميع المواطنين .
ولا صحة لما تروجه بعض وكالات الأنباء بأنه كان ضمن من بالمسجد حاملي السلاح لأنهم كانوا يؤدون صلاة العصر فى جماعة والله تبارك وتعالى يقول
"
ومن دخله كان آمنا " كما يقول الله تبارك وتعالى "وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ"، فبيوت الله تبارك وتعالى فى أرضه مصر أمن وآمان لجميع الخلق.
قائد المقاومة الشعبية
حـافظ سلامة

 

السبت، 5 مايو 2012

هو «صوت سيده» فارفضوه «عمرو موسى» طرح نفسه لمنصب الرئاسة المصرية دون أن يطلبه أحد




 

2012-05-05
 
السيد «عمرو موسى».. رشح نفسه لمنصب الرئاسة المصرية دون أن يطلبه أحد أو يثني عليه أحد متناسياً سنوات قضاها في ركب سيده كجزء من نظام تم خلعه وعلى ما يبدو أنه يعتمد في خطوته على أمرين كل منهما أو هى من الآخر. الأمر الأول: أن السيد «عمرو» لا يزال يفكر بالطريقة القديمة التي تقول: إن الناس سرعان ما تنسى، وفي حالة المصريين تحديداً فإنهم سرعان ما يغفرون ويتسامحون أيضاً مع من أساء إليهم مهما بلغت درجة إساءتهم. صحيح أن صفة النسيان والتسامح هي من أهم صفات الشخصية المصرية التاريخية، وهي أيضاً من أهم مكونات «المزاج العام» لهذه الشخصية عبر آلاف السنين، ولكن التغييرات العميقة التي بدأت تحدثها الثورة الشعبية العظيمة قد طالت هذه السمة فيما طالت من سمات أخرى كثيرة كنا نظنها من «ثوابت الشخصية المصرية»، و«ركائز المزاج المصري». وعي جديد والمؤكد اليوم أن ما كان قابلاً للنسيان قبل هذه الثورة أصبح موضوعاً للتذكر، وأضحى غذاءً للوعي الجديد الذي يشق طريقه في مختلف فئات المصريين وجماعاتهم. لم ينسَ المصريون - يا سيد عمرو - أنك شغلت منصب وزير الخارجية لسنوات عديدة في عهد الرئيس المخلوع، وقد كنت فيها «صوت سيدك» - بتعبير «رشيلليو» (أبو علم الدبلوماسية الحديثة) - ولم تحقق شيئاً يجعل المصريين يتذكرونك بالخير بسببه، وستكون غارقاً في مزيج مركب من أوهام «الكهف»، وأوهام «السوق» - حسب «فرانسيس بيكون» - إن ظننت أن المصريين أكلوا من معسول تصريحاتك القديمة، أو بليغ كلماتك في بعض المناسبات أيام توليك وزارة الخارجية.. وفي أحسن الأحوال كانت تصريحاتك «جعجعة بلا طحن»، أو «طق حنك» كما يقول المصريون. مواقف متراخية وإذا كان المصريون الطيبون قد طووا صفحة الماضي، ونسوا أنك السيد «عمرو» الذي كان «صوت سيده» الرئيس المخلوع، فلا أظن أنهم نسوا مواقفك المتراخية في الأيام الأولى للثورة المجيدة، عندما التزمت الصمت لعدة أيام مترسماً خطى الرئيس المخلوع وحكومته، وإذا كان للمخلوع وحكومته شيء من العذر في التزام الصمت لأن الثورة أخذتهم بغتة، فماذا كان عذرك وأنت تشغل منصب أمين عام الجامعة العربية، ولست مقيداً بما قيد به النظام ورئيسه المخلوع؟ لماذا لم تنطق إلا بعد أن نطق المخلوع؟ ولماذا لم يختلف ما نطقت به عما نطق به المخلوع نفسه عندما قلت: «إن السياسة في مصر لابد أن تتغير»؟ وماذا قال الرئيس المخلوع سوى ذلك؟ وهل نسينا أن كليكما قال ما قال بعد فوات الأوان؟ أم أنك كنت تجترح قولاً على قول الشيخ حسن العطار عندما دهمت الحملة الفرنسية مصر فقال: «إن بلادنا لابد أن تتغير؟». وثائق أمن الدولة: ولو فرضنا جدلاً استمرار «نعمة النسيان» وهيمنتها على الذاكرة المصرية، فهل سيمحو النسيان ما كشفت عنه وثائق أمن الدولة التي استنقذها الثوار من الحرق، والتي تقول إحداها بالحرف الواحد: «في إطار متابعة مسار الموقف بالنسبة للتحركات الاحتجاجية التي ينظمها عدد من القوى السياسية ببعض محافظات الجمهورية للمطالبة ببعض الإصلاحات، والمطالب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بالبلاد، نفيد بأن الرائد خالد محمد محسن الشرقاوي (كارنيه 112874 قوات مسلحة يقيم في 2 شارع عبدالمجيد سليم كوبري القبة)، تردد على مقر جامعة الدول العربية، وقام بترك رسالة للسيد «عمرو موسى» الأمين العام للجامعة تتضمن إشارة إلى ضرورة قيامه بدور في إنهاء أزمة المتجمعين بميدان التحرير؛ اعتماداً على مكانته الجماهيرية، مشيراً إلى استجابة القيادة السياسية لحوالي 95% من المطالب، ووجود أزمة بسبب افتقاد الشباب المعتصمين لقيادة تتحدث باسمهم، مشيراً إلى إمكانية إنهاء الأزمة من خلال تشكيل لجنة حكماء برئاسة «عمرو موسى» وبعض الرموز الدينية والرياضية والفنية». وهل نسيت أو نسي المصريون أنك دعوت شباب الثوار آنذاك إلى قبول بقاء الرئيس السابق «حسني مبارك» في السلطة حتى نهاية ولايته؟ أي أنك كنت للحظة الأخيرة تعمل في خدمة سيدك السابق، وتقدم رِجلاً وتؤخر أخرى، ولك عين في الجنة وأخرى في النار؛ انتظاراً حتى ينجلي موقف الثورة وهل ستنجح أم لا؟! نصيحة واجبة : نصيحتي لك - يا سيد عمرو موسى - ألا تنخدع بأوهام «الكهف» القديم الذي عشت فيه في عهد الرئيس المخلوع، فالمصريون اليوم غير المصريين أمس، والشباب اليوم ليس هو الذي كان يطرب لحشرجة صوت «شعبان عبدالرحيم» وهو يمدحك «بكره «إسرائيل».. وبحب عمرو موسى»، فحتى هذه التصريحات التي جعلت «شعبولا» يغني لك لم تعد أنت قادراً على التفوّه بها ولم تتفوه بها أصلاً طوال المدة الماضية، ولا أظنك ستفعل إن كان رضا «أمريكا وإسرائيل» أمراً لازماً في حالة اتخاذ قرار بمن سيكون رئيساً لمصر. نصيحتي ألا تنخدع بما لديك من معرفة قديمة عن الشعب المصري، أو بأوهام «الكهف» وأوهام «السوق»، وقد بلغت من الكبر ما بلغت، وليس من الحصافة والأمر كذلك أن تعرّض شخصك الكريم إلى سقوط مروّع في الانتخابات التي ستكون بالضرورة حرة ونزيهة، أو أن تجد نفسك - في احتمال لا نتمنى وقوعه - مكرهاً على الجلوس في موقع لا تستطيع فيه أن «تفهم» نداءات شباب الثوار. دعهم يرسمون مستقبلهم بأنفسهم، دعهم يعبرون إلى هذا المستقبل وهم يستنشقون هواءً نقياً غير الذي ألفته مصر في عهد النظام البائد، وهذه ستكون أكبر خدمة تقدمها لهم ولنفسك. الأمر الثاني الذي يستند إليه السيد «عمرو» في طموحه للجلوس في مقعد الرئاسة المصرية؛ أن أغلبية المصريين لا يعرفون شيئاً عن سلوكه القيادي ولا عن أسلوب تعامله مع مرؤوسيه كثيراً أو قليلاً، ودعك الآن من سلوكه الشخصي البحت، رغم أن هذا السلوك في حالة ترشحه لهذا المنصب لابد أن يطرح على الملأ، ومعرفة ما هو خاص للمواطنين كافة أمر لابد منه في حالة الرغبة في تحمّل مسؤولية عامة بهذه الجسامة، ولسنا نخترع العجلة من جديد، فهذا هو المتبع في حالة البلدان الديمقراطية المتقدمة التي نريد أن نكون مثلها في التمتع بالحقوق وتحمل الالتزامات. أكثر الروايات المعروفة من المقربين والذين عملوا مع السيد «عمرو موسى» سواء في وزارة الخارجية، أو في جامعة الدول العربية، تؤكد أنه شخص دكتاتوري النزعة، شديد الاغترار بنفسه، لا يسمع لمن حوله، سريع الغضب ممن يراجعه في أي شيء، يعتقد أنه وحده يملك الصواب، ويظن أن معسول الكلام يكفي ويقوم مقام الفعل، يرى أنه أفضل من كل الذين حوله، ولا يرى مثل نفسه، يجيد اللعب بالكلمات، وهذه أخطر صفة عانى منها المصريون من ساسة النظام المخلوع، وأصبح لديهم وعي عال برفض هذا النمط من الشخصيات، وعدم الاستعداد للتعامل معها من أصله. ثقافة شعبية أضف إلى كل ما سبق، أن السيد «عمرو موسى» لا يمتلك مهارة مخاطبة المصريين بلغة يفهمونها، وليست لديه ثقافة شعبية مثل «ثقافة شعبولا» التي جلبت له شعبية زائفة في فترة سابقة، وليس له حضور في أوساط الجماهير، ولم يشاهَد مثلاً في صلاة جمعة، أو صلاة عيد، ويتردد عنه من شهود عيان أنه يُفطر جهاراً في رمضان، ويحتسي الخمر شأن أغلبية رجال الدبلوماسية (فهل يرضى الشعب المصري مثل هذا السلوك إن ثبتت صحته؟).. ذلك هو «عمرو موسى» القديم الذي لا يمكن أن نصدق أو يصدق الشعب المصري أنه سيتغير ويقدم لنا «شخصية جديدة». وعي ثوري لكل ما سبق أقول: إن الوعي الثوري الجديد في مصر سيفاجئ الجميع باختيارات جديدة، وستخرج هذه الاختيارات عن كل التوقعات، مثلما جاءت ثورة الخامس والعشرين من يناير من أقصى مدينة الوعي النخبوي الآسن الذي عاشت فيه مصر أكثر من ثلاثة عقود. وأغلب الظن، أن لسان حال 80 مليون مصري سيقول: لا لـ«عمرو موسى» ومن على شاكلته من أشخاص العهد البائد، دع ورود التحرير تتفتح يا «عمرو».