تقرير: الدستور في 488 جلسة عامة و مليون رأي و 1862 ساعة
جريدة الوسط اليومية
كتب : شهرت أبو المكارم
أكد
المستشار حسام الغرياني رئيس الجمعية التأسيسية للدستور أن الجمعية بذلت
أقصي جهدها في صناعة دستور يليق بمصر الثورة فقد جابت لجان الجمعية
محافظات الجمهورية واستمعت إلى الكثير من الآراء عن طريق لجنة الحوار
المجتمعي وتلقينا أكثر من 35 ألف رسالة بعضها يقترح مادة واحدة وعدة مواد
ودستورا كاملا مكتوبا، كما تلقينا عبر الموقع الإلكتروني آراء وتعليقات
ومقترحات زادت عن المليون، قرأتها الجمعية ووزعتها علي اللجان النوعية
لتضع كل آراء الشعب في الحسبان.
كانت
قد عقدت الجمعية 79 جلسة عامة استغرقت 240 ساعة استمع إليها الشعب عبر
وسائل الإعلام وعقدت اللجان جلسات بلغت في مجموعها 408 جلسة استغرقت في
مجموعها 1622 ساعة، أما رحلات لجنة الحوار فقد عقد في مقر الجمعية 80 جلسة
وفي المحافظات 80 جلسة أخرى.
واستعانت
الجمعية بخبراء في كل الفروع وبأمانة فنية عالية الكفاءة بمجلس الشورى،
فلما حان موعد كتابة الدستور شكلت الجمعية لجنة خماسية من شيوخ هذه الأمة،
متمنيا أن يلقي هذا الدستور الذي سطرناه بأيدينا موافقة الشعب المصري وأن
يحفظه أبناؤنا ليكون نبراسا لهم للتعرف علي حقوقهم وعلاقاته بالسلطات
العامة.
كما اتفق أعضاء الجمعية في جلستهم الأولى على
أمرين جامعين جعلوهما دستورا لعملهم: الأول أن يخلع كل منهم عباءته
الحزبية والسياسية ولم يخلعوا عباءة المواطنة، والثاني أن يكتبوا في
الدستور ما اتفقوا عليه وأن يتركوا ما اختلفوا عليه، فهناك أمور اشتد
عليها الخلاف فطرحناها وأمور اتفقنا عليها فكتبناها.
وضع
الدستور في خمسة أبواب أولها: مقومات المجتمع فأعلى قيمة الديمقراطية
والشورى والمواطنة وانتماء الشعب إلي مقدساته الدينية والاجتماعية وموقعه
الجغرافي وتراثه الحضاري، وأكد علي المساواة التامة بين المواطنين
وسيادة الشعب واستقلال القضاء, ثم تضمن الباب الثاني الحقوق والواجبات
والحريات العامة , وأحاطها بضمانات تحميها واستحدث حقوق وحريات لم يسبق
النص عليها في الدساتير السابقة مثل حقوق المرآة والطفل والفلاحين والعمال
وأهل البادية والكهول ومتحدي الإعاقة وشهداء الثورة ومصابيها وأسرهم
والوصول إلى المعلومات والوثائق والتظاهر السلمي وحرية الرأي والإبداع
وتكوين الأحزاب والجمعيات وحقوق أبنائنا خارج الوطن.
أما
الباب الثالث، فقد نظم السلطات العامة تنظيما جديدا يمنع الاستبداد ويصنع
توازن بين السلطات ويكفل استقلال القضاة والمحامين والخبراء وينظم
القوات المسلحة والشرطة والقضاء العسكري ويمنع محاكمة المدنيين أمام
القضاء العسكري إلا في حالات استثنائية بحتة واستحدث الباب الرابع مجالس
مستقلة وهيئات رقابية لا غني عنها لتنظيم عمل السلطات والرقابة علي عمل
الهيئات والقيام بمهامها جاء الباب الخامس بالأحكام العامة والأحكام
الانتقالية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق