د. حمزة زوبع يكتب: على غير موعد
د. حمزة زوبع
2013-04-06 19:01:15
اتصل بى وقد بدا لى من كلماته التى تكاد تخرق طبلة أذنى أن شيئا ما داخله
قد انكسر، وأن صبره على ما يراه من أحداث قد نفد، وشعرت بأن الحملة الشعواء
قد نالت من عزيمته الصلبة وإرادته القوية ويقينه الثابت وهو من هو. استمعت
إليه حتى انتهى، ثم قلت له بعد أن أفرغ حمولة غضبه ونكده ويأسه: هل لديك
أقوال أخرى؟ قال لى: "عايز أسمع أخبار حلوة؟ قل لى خبر حلو يفرحنى ويطمنى
إن البلد ماشية صح، وأن ما كسر سيتم إصلاحه، وما عطب سيتم تشغيله، قول أى
حاجة حلوة"!!
قلت له مازحا: حاجة حلوة، فانفعل، فقلت له: لو قلت لك مليون حاجة حلوة
الآن فلن تستقر واحدة منها فى جوفك وستخرج من أذنك قبل أن تصل إلى قلبك
وعقلك، فأنت مشحون وذاكرة مخك لو كانت ملايين الجيجا بايت لن تتحمل؛ لأنها
مشبعة بالأفكار السلبية والمعلومات الخاطئة، لذا فلن أقول لك شيئا.
ألح علىّ، فقلت له لو كان الكلام معك مفيدا لاستفدت مما كتبه غيرى وكتبته
من إنجازات تحدث يوميا على أرض الواقع من زراعة وصناعة وتطهير وتطوير
واستثمارات ستشعر بها غدا وليس اليوم. فقال لى عايز حاجة أشعر بها ويشعر
بها الناس دلوقتى حالا!
فقلت له تبقى عايز معجزة، وهذا ليس زمن المعجزات، فعاجلنى مقاطعا طيب بلاش
معجزة ورينى آية من آيات الله التى تحدث مع الصالحين، ألستم منهم؟
قلت له: أنا على يقين أن الله مع الذين آمنوا وأنه سبحانه وتعالى لن يتر
المؤمنين الصالحين عملهم ما استمسكوا بكتابه وسنة نبيه وما عملوا قدر جهدهم
ثم أسلموا الأمر لله، قال صدقت، ولكنه لم يمهلنى حتى بادرنى وكأنه يستدرك:
وماذا عما ينشر فى وسائل الإعلام؟ قلت له اسمعنى ولو مرة أخيرة:
لقد قالوا إن مصر باعت "أبو الهول" وستعرض الأهرامات للبيع لدولة قطر،
ورهنت قناة السويس وأنها فى طريقها لبيعها، وقالوا إن ابنة هشام قنديل ذات
الأربعة عشر ربيعا تزوجت من ابن الرئيس ذى السبعة عشر عاما، وقالوا إن مصر
ستبيع مبنى ماسبيرو وما حوله من مبان، وقالوا إن حصار الاتحادية سيأتى
بالرئيس من قصره، وزعموا أن الشاطر هو مهندس عملية تسليم أحمد قذاف الدم
إلى ليبيا، وقالوا إن البلتاجى سيرأس المخابرات وربما الداخلية..
فما الذى حدث من كل هذا، اللهم لا شىء إلا تخويفك.. ويبدو أنهم نجحوا.. فراجع نفسك.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق