رؤية الغزالي للإعتدال الاسلامي بين
..الشيوعية ..والرأسمالية (2).
حول ملكية الارض الزراعية :
(( الاقتصادي الانجليزي المعاصر ألفرد
مارشال (1741- 1824 ) قد حصر عوامل الانتاج الاصلية في اثنتين , وهما الأرض والإنسان .ورأى
الاقتصادي الألماني الشهير فون هرمان ( 1795 – 1868 ) أنها رأس المال لأنها تستديم
, وتعطي ايرادا )) .
المرجع السابق : ص 120 – 121.
بعض الاّراء الاقتصادية التي تتأرجح بين
اليمين والوسط واليسار , فعلى الجانب اليساري(( يرى الكاتب الانجليزي توماس مور (
1478 – 1535م ) يرى في طوباء إلغاء الملك الخاص للأرض وجعلها ملكا عاما .
وكذلك كان الاقتصادي الانجليزي
جودون ( 1756 – 1836م ) والاقتصادي الفرنسي بردون (1809 – 1865 م ) ضد
ملك الأرض , ويريان ملكها حائلا دون نيل البعض للغذاء واللباس والمسكن مع
استحقاقهم لهذه الحقوق الفطرية .
وادعى الاقتصادي الانجليزي جراي ( 1799 –
1850 م ) ان ملكها أو أخذ الأجرة على استعمالها خلاف العدل )) .
· وعلى
الجانب اليميني كان هناك بعض الأّراء التي أيدت الملكية المطلقة دون أي قيود من
نحو السلطة الحاكمة . فكان رأي (( الاقتصاديان الفرنسيان كوتسنيه ( 1694 – 1774م )
و تورجوت ( 1727 – 1781م ) يريان أن مصدر
جميع القيم هي الأرض , فكانا يؤيدان ملكها المطلق .
· كذلك أيضا
الفيلسوفان الألمانيان الشهيران كانط ( 1724 – 1804 م) وهيجل ( 1770 – 1831م) اللذان لم يكونا يريان نظرية
العمل - لأن الانسان يخلط بعمله أشياء خارجية لايملكها – جديرة بتحقيق ملكها , بل ارادة الانسان الموجهة
إليها )) .
· إلا أن من ضمن الاراء اليمينية التي اقتربت من
الوسط وكان منها : (( الاقتصادي الهولندي جروتوس ( 1583 – 1645 م) والاقتصاديان
الانجليزيان هابز (1588 – 1689 م ) ,و جون لوك ( 1632 – 1704 م ) فكانوا يؤيدون
ملكها مع اختلاف الرأي بينهم في تدخل السلطة الحاكمة فيه )) .
· ((وكان بين
الرأيين لإلغاء ملكية الأرض والابقاء عليها المفكر الاجتماعي الانجليزي هربرت سبنسر ( 1820 – 1903 م ) ؛ اذ كان يؤيد
ملكية الأرض , ومع ذلك يفوض الى المجتمع حق تجريد مالكها من ملكه عند الضرورة مع
دفع التعويض المناسب له )) .
· نظام ملكية
الارض في الاسلام وموافقته أو اختلافه مع المذاهب الاقتصادية الغربية الحديثة :
(( نظام ملكية الارض في الاسلام مستقل عن
النظريات والاّراء السابقة , فالأرض في الاسلام ملك لله , لايملكها أحد الا
بتوريثه – سبحانه وتعالى – فيقول : { إِنَّ الأَرضَ للهِ يُورِثُها من يَشاءُ مِن
عِبادِهِ والعاقِبَةََُ للمُتَّقِين َ }.
وفي الحديث عن عائشة قالت : قال رسول الله –
صلى الله عليه وسلم - : [ العباد عباد الله والبلاد بلاد الله ] .
الاسلام يختلف مع تلك الاراء في تحديده
لصاحب الملكية الاصلي , بينما الاسلام يتفق مع الاشتراكية وحتى الشيوعية أو بمعنى
أوضح قد يلقى حكمه صدى للرضى والقبول لديهم – الاشتراكيين - من ناحية شيوع الارض وحق السواد الاعظم من
الناس للإنتفاع بها وزيادة الانتاج .
(( يوافق الاسلام في هذا المبدأ ؛ أي جعل
الأرض غير العامرة ملكا عاما للمسلمين مذاهب الاشتراكية والشيوعية التي تعتبر
الأرض ملك الهيئة الاجتماعية , ولكنه
يختلف عنها في أنه لم يجعل أساس تعميم تلك الملكية تحريم الملكية الخاصة , أو
إلغائها كما جعلت تلك المذاهب )) .
المرجع السابق : ص 120-
121- 122- 123 .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق