مصر الثورة





سوريا نحن معكم




with you syria

[IMG]http://shams-d.net/up//uploads/images/domain-b9caecbbc3.png[/IMG]




الاثنين، 15 أبريل 2013


محمد جمال عرفة يكتب: ألغاز أحكام غلق القنوات الفضائية!!
2013-04-07 19:35:41
 
ما الفارق بين حكم محكمة القضاء الإدارى يوم 21 يناير الماضى بمنع برنامج "الميزان" فى قناة (الحافظ) وغلقها 30 يوما -والاستعداد لغلقها نهائيا يوم 4 مايو المقبل هى وقناة (الناس)- وبين حكم المحكمة نفسها أمس 6 إبريل بعدم منع برنامج "البرنامج" لباسم يوسف وعدم غلق قناة (سى بى سى) مع أن القاضى واحد فى القضيتين (المستشار حسونة توفيق نائب رئيس مجلس الدولة)، والدائرة واحدة (دائرة الاستثمار)، ومن رفعوا الدعاوى أيضا متشابهون (محامين وأفراد عاديين)؟!
وإذا لم يكن هناك فارق -كما هو واضح، وكما أكد لى محامون– فلماذا قبل نفس القاضى الدعوى من محامى الممثلة إلهام شاهين وآخرين وحكم بمنع برنامج قناة الحافظ، وأمر بغلق القناة 30 يوما (سيتم البت فيه نهائيا يوم 18 إبريل الجارى)، بينما رفض فى قضية باسم يوسف منع برنامجه أو معاقبة قناة سى بى سى بالغلق لأن الدعوى قدمت -كما جاء فى تفسير حكمه- "من غير ذى صفة"!
لا يهمنى فى كثير أو قليل أن تصدر أحكام قضائية بغلق أو منع غلق قنوات فضائية بدعاوى مختلفة، ولا يعنينى التدخل فى أحكام القضاء، ولا يهمنى من أخطأ فى الحافظ أو سى بى سى، ولكن من حقى أن أستغرب وأسأل عن الفارق بين الحكمين من الوجهة القانونية أو السياسية.. لماذا قبلت دعوى هنا واعتبر رافعوها "ذى صفة"، بينما هناك فى الحالة الثانية قيل لهم إنكم دون صفة لرفع الدعوى وليس من حقكم هذا الطلب؟!
هل يعنى هذا -مثلا- أن محكمة القضاء الإدارى (دائرة الاستثمار) مقتنعة أن باسم يوسف أخطأ وأن سى بى سى تستحق الغلق لأنها خالفت قوانين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة (التى أنذرت بالفعل قنوات "سى بى سى" الأسبوع الماضى وهددت بإلغاء ترخيصها فى حال عدم الالتزام بضوابط العمل داخل المنطقة الإعلامية الحرة)، ولكن المحكمة اعتبرت المحامى الذى رفع القضية غير ذى صفة فى مطالبته بوقف البرنامج والقناة؟ وأنه لو رفع رئيس الدولة بنفسه مثلا القضية على القناة (وهو ما لم يفعله) بتهمة إهانة البرنامج له ولأسرته، أو رفع الأزهر قضية أخرى بتهمة ازدراء باسم يوسف للأديان سيتم قبولها؟ ليقال حينئذ إن الرئيس والأزهر هما من أغلق البرنامج والقناة، فينالان حظا أكبر من التعاطف الشعبى والدولى؟!
ولماذا عندما صدر حكم مماثل بغلق قناة الفراعين لم ينفذ ولم يردع صاحبها أحد، وظلت تهاجم الرئيس والتيار الإسلامى وتروج للنظام السابق بعدما تحايل توفيق عكاشه على قرار المحكمة وظهر فى قناة (تايم) ببرنامج جديد، ثم غير اسم برنامجه من "مصر اليوم" إلى "حق الشعب" على الفراعين وعاد ليخرج لسانه للجميع؟!
ولماذا تنحى المستشار حسونة توفيق عن نظر دعوى جديدة لإغلاق قناة الفراعين، لاستشعاره الحرج لأن دائرته سبق وأن أصدرت حكم وقف برنامج "مصر اليوم" على الفراعين فى القضية رقم 8920 لسنة 66، بمنع ظهور "عكاشة" فى أى برنامج، ووقف بث إشارة القناة فى المدة الزمنية المخصصة لبرنامج "مصر اليوم" وحجزت المحكمة قضية غلق الفراعين نهائيا للحكم فى جلسة 10 يوليو المقبل؟ بينما لم يستشعر المستشار حسونة الحرج نفسه وهو يصدر حكم "عدم اختصاص" المحامى الذى طالب بوقف برنامج باسم يوسف، مع أنه أصدر حكما مشابها فى قضية مشابهة يتعلق بوقف برنامج قناة الحافظ؟!
لماذا من حق إلهام شاهين وهالة سرحان المطالبة بغلق قناتى الناس والحافظ بدعوى (هجوم القناة على العديد من الشخصيات العامة فى مصر من خلال أحد برامجها كما جاء فى الدعوى)، وحجز القضية للحكم فيها بجلسة 4 مايو المقبل، بينما ليس من حق أى مواطن مصرى متضرر من أكاذيب قناة سى بى سى وتشويهها لشخصيات أخرى أن يرفع قضية مشابهة؟!
وبالمنطق نفسه هذه (العدالة).. من حق الناس أن تسأل: لماذا يماطل "المجلس الأعلى للقضاء" فى رفع الحصانة عن المستشار أحمد الزند رئيس نادى القضاة الذى يتهمه مواطنون باغتصاب 300 فدان منهم، ويعطيه مهلة تلو الأخرى (كى لا يقف أمام النائب العام للتحقيق معه) بعدما أمهله أسبوعين لتقديم رد على الاتهامات ومر 40 يوما ولم يرد، وبدلا من إنفاذ العدالة تركه يعقد مؤتمرات لبحث عزل النائب العام الذى فتح ملفاته، والذى هو عضو فى هذا المجلس الأعلى للقضاء؟!
أتمنى أن أسمع -كمواطن- إجابات توضح ما التبس علىّ نتيجة هذه الأحكام المتضاربة بغلق قنوات ارتكبت أخطاء وفتح أخرى!.
 

ليست هناك تعليقات: