مصر الثورة





سوريا نحن معكم




with you syria

[IMG]http://shams-d.net/up//uploads/images/domain-b9caecbbc3.png[/IMG]




الثلاثاء، 16 أبريل 2013

العثمانيون ..بين العروبة والاسلام (2)



 العثمانيون

..بين العروبة والاسلام (2)





الحضارة الاسلامية التي تبلورت قد رسمت طريقها بالتوحيد الديني والتوحيد القومي .، فالدولة الاسلامية في المدينة تألفت رعيتها السياسية من عرب مسلمين ، اي مهاجرين وانصار من العرب , وقبائل عربية يهودية وكانوا عربا !! بني الحارث .. بني ساعدة .. بني النجار .. بني الاوس .، فكان المعيار هنا الوحدة القومية ولم يدخل في هذه الوحدة القومية اليهود العبرانيون من سكان الواحات الزراعية الذين حالفوا الدولة حينا ونقضوا عهدهم حينا مثل بني النضير وقينقاع وقريظة.



التطبيق الفعلى لهذه الحضارة العربية الاسلامية :

الاسلام الحضارة : جعل اللغة والتعرب والولاء للدولة الاسلامية رباط يتساوى مع الرباط العرقي والنسبي ومن ذلك ان الموالي الذين دخلوا الاسلام اندمجوا مع القبائل العربية وكونوا قبائل مستقلة , وقرر لهم الاسلام الحضارة كامل المساواة مع العرب الاقحاح من الناحية الدينية والقومية ويدل على هذا قول الرسول – عليه الصلاة والسلام ( مولى القوم منهم ) رواه البخاري , وقوله : ( الولاء لحمة كلحمة النسب ) رواه ابي داود والدارمي .

ونهى الاسلام عن العصبية الجاهلية والى التعصب الى العربية كبديل عن رابطة الدين وكان التعريف الى العصبية من قول النبي عندما سأله واثلة بن الاسقع : يارسول الله , امن العصبية ان يحب الرجل قومه ؟ فقال : لا , العصبية ان ينصر الرجل قومه على الظلم )رواه ابن ماجة وابن حنبل ...تلك هي دعوى الجاهلية.

ومع الاصرار التركي على تتريك الدولة الاسلامية بذلت عدة جهود الى محاولة التوازن بين القوميتين العربية والتركية كابسط الحلول وهي :

المساعي الى التوازن بين العربية والتركية "

1 – العثمانية السياسية :

ظهر تيار سياسي قريب فكريا الى التيار العروبي الاسلامي ، اطلق عليه ... العثمانية السياسية ، الذي كان يرى : ان العروبة رابطة قومية بين العرب ليكونون امة قوميا وسياسيا وان الرابطة الدينية ليست بديلة عن الرابطة القومية ، والاولى لا تصلح ان تكون منفردة لتأسيس وحدة سياسية والتحديات في السياسة الدولية والاطماع الاستعمارية الاوروبية تدعو الى التوازن بين القوميتين واقامة الاتحاد لمواجهة اخطار الاستعمار ، وضرورة تحقيق المساواة بين هاتين القوميتين في الحقوق والواجبات من خلال اطار وحدة " لامركزية " .

من خضم الاحداث ومن هذا التيار برزت احزاب وجمعيات تدعو الى التوازن السياسي ، منها :

"جمعية الاخاء العربي العثماني " في سنة 1908، التي كانت تسعى من خلال اعلانها لتحسين احوال الولايات العربية العثمانية ونشر التعليم باللغة العربية .، لكن لم يدم عمر هذه الجمعية طويلا حتى تصادمت مع الاتحاديين الاتراك وهم الحزب والتيار التركي المتعصب للتتريك و المركزية ، وقد توسعت الهوّة بعد الانتخابات التي اجراها الاتحاديون في برلمان نسبة الترك الى العرب 5:2 في نسبة السكان العرب بالنسبة الى الترك 3 :2 ؟!

2- ظهور حل وسط :

بعد حل جمعية الاخاء العربي العثماني تأسست الجمعية القحطانية سنة 1909 م ..وكان هدفها تحويل الدولة العثمانية الى دولة لامركزية ، وتضم مملكة عربية لها سيادة وادارة خاصة ولغتها الرسمية العربية ،وان تكون هذه المملكة جزءا من المملكة العثمانية  - التي – يكون سلطانها ذو امبراطورية مزدوجة ، عربية وتركية ، حيث يكون السلطان على رأسه تاجين , كما هو الحال لامبراطور ( هابسبورج ) فينا الذي يضع تاجي النمسا والمجر ...ونشأ بعد ذلك حزب " اللامركزية الادارية العثمانية " سنة 1912 وكان هدفه حشد مجموع عثماني عربي يرتقي به العرب العثمانيين ، ويكون ذلك معلق على استجابة السلطنة العثمانية – ان رفضتها – والا سيكون الحل النهائي وهو الاستقلال العربي وانهاء الرابطة العثمانية .

3 – تصاعد المد الطوراني والتشدد التركي :

تشدد الطورانيون من حيث المركزية والتتريك ، اي " الاتحاديون " بدأت هنا تتبخر أمال الرابطة العثمانية السياسيةبين العرب والاتراك في دولة اتحادية . من خلال سعي السلطان عبد الحميد لسيطرة الترك على القوميات الاخرى ، عمل الاتحاديون على ملاحقة ومحاكمة القيادات المستنيرة في المشروع القومي العربي ... شهدت اعدامات نفذها السفاح التركي جمال باشا ، في دمشق وبيروت ، في عامي 1915 و 1916 .

4 – افول صوت التيار العربي الاسلامي ( الجامعة الاسلامية ) :

لم يعد ما يوجد لجمع شمل العرب والترك بعد سفك الدماء وخاصة بعد وفاة رائدها و مفكرها السيد جمال الدين الافغاني .



من هذا نشأ تياران متناقضان ومتضادان تيار عروبي يسير على العلمانية والعروبة فقط بدون الاسلام والثاني عربي اسلامي كان رائده الافغاني يدعو للتمايز العربي القومي واصالته واهمية مركزيته ، لقيادة العالم الاسلامي تحت لوائه .

ليست هناك تعليقات: