مصر الثورة





سوريا نحن معكم




with you syria

[IMG]http://shams-d.net/up//uploads/images/domain-b9caecbbc3.png[/IMG]




الثلاثاء، 16 أبريل 2013

العثمانيون ..بين العروبة والاسلام.(1)



العثمانيون ..بين العروبة والاسلام.(1)




الدولة الاسلامية في العصر العثماني حققت الكثير من الانجازات على المستوى العسكري في فتح البلاد الأوروبية ونشر الدعوة الاسلامية  بها وتحرير جزء كبير من تلك البلاد في قارة أوروبا من النفوذ الاستعماري البيزنطي ودخول دعوة الاسلام بالتحديد في شرق أوروبا بدءا من معقل هذه الامبراطورية , أي القسطنطينية (استانبول ) و مناطق البلقان واليونان

( المورة (والأفلاق ( رومانيا ) والصرب وقد عمل كيانها على تحقيق الوحدة لبلاد المسلمين في أوج عزتها قبل أن تتداعى وتوهن وتكسر شوكتها .







انجازاتها :



كانت سمتها اسلامية رغم انعدام قوميتها العربية... وكانوا يمثلون جدار منع الزحف الغربي الاستعماري نحو دار الاسلام ونشرت الاسلام في العديد من مناطق الامبراطورية البيزنطية الاوروبية على ايدي حكام مثل السلطان محمد الثاني

( الفاتح ) ..والسلطان سليم الأول وغيره .

مشكلة العثمانية :

انها عسكرية ... وغير مشبعة بالقيم الحضارية العربية .

_ مشكلة المماليك العثمانيون عن بقية العرقيات التي حكمت دولة الاسلام ؛ ان الاخرين تعربوا بالعربية فاندمجوا مع تلك الحضارة وتثقفوا بثقافتها فحافظوا على تركة وتراث الاسلام

( الدين والحضارة )اما العثمانيون فاحتفظوا بتركيبتهم , بل احتقروا العرب والعروبة وراودتهم احلام (( التتريك)) للرعية العربية فساعدوا بذلك الى تدعيم اعداء العروبة والاسلام بعمد او دون عمد.. وعلى الرغم من ان الحديث الشريف , يقول :(لا يبغض العرب الا منافق !) مروي عن الامام علي بن ابي طالب – رواه الامام احمد بن حنبل.

السلطة العسكرية التي زادت نفوذها ، فازدادت مظالمها وشاعت الفوضى مما ساهم في خفض رصيد تخصصات الدولة ومن ثم شاعت مظاهر التخلف والجمود الحضاري بالاضافة الى ان المماليك الحكام من الجند لم يتشربوا الفقه والقيم الاسلامية من المضمون والجوهر فساد نمط القشور والمظاهر والطقوس .

هذه السيطرة العسكرية طوعت المؤسسات الفكرية والعلمية الى تحت سلطانها , من خلال سيطرتها على الاوقاف التي يحصل من ريعها مخصصات واجور العاملين في مراكز العلم والبحث والفنون وعلى ذلك اصبح المثقفون من علماء .. وفقهاء ..ادباء و فنانين و حرفيين , هم موظفون لدى السلطة فضاع الاستقلال الذي يعين على النقد والاعتراض على التجاوزات .



السلطة العسكرية و التناقض مع القومية والهوية العربية الاسلامية مشكلة الاتراك وحكام مماليك من امثال : ياجور , بايكباك , و كنجور , اساتكين , و خمارويه , كافور , خورشيد و خوشقدم و ارناؤوط .. لم يتعربوا حضاريا وثقافيا مع ايمانهم بالملة الاسلامية على العكس كما حدث مع غيرهم من الحكام الذين حكموا دولة الاسلام وهم من شتى بقاع الارض ولهم جذور حضارية مختلفة عن العروبة كالايوبين والبويهيين والمماليك والسلجوقيين والجراكسة واسرة محمد علي... لكنهم تعربوا! .

لقد نبه الى ذلك الامر المفكر الاسلامي العروبي الكبير السيد جمال الدين الافغاني من تحفظّ ورفض الاتراك العثمانيين على التعريب وقد سعى الى السلطان العثماني عبد الحميد الثاني ليقنعه بتعرب الدولة ، وذكر له ان هذا المشروع كان لدى رأي السلطان محمد الفاتح ( 1429- 1481) والسلطان سليم الأول ( 1467 – 1520) لكن السلطان عبد الحميد رفض هذا المشروع رفضا باتا واستراب من مساعي الافغاني .الى ان اللسان التركي ليس ذو وزن لغوي يقارن باللغات الحية .، فهو خليط من ثلاث لغات احداها اصلية فيها التركية وثانية عربية والاخرى  فارسية ..فلماذا التحفظ والريبة والرفض ؟!!

كان من الممكن للثقافة العربية ان تسد الثغرات داخل الدولة الاسلامية العثمانية والمملوكية وكان من ضمن هذه الثغرات .. المنح والامتيازات الاجنبية التي منحها السلاطين العثمانيين للبرجوازية الاوروبية مثل امتيازات : البندقية , نابلي و هولندا , روسيا القيصرية , بروسيا , اسبانيا , الولايات المتحدة والبرتغال . وبالتالي دخل النفوذ الاستعماري الى قلب الدولة الاسلاميةودعاها الى التنازل عن عديد من ولاياتها .فقد تنازلت بعد ذلك عن عدد من المقاطعات في اسيا الصغرى الى روسيا القيصرية , وقبرص ومصر الى انجلترا وتونس والمغرب الى فرنسا , وليبيا الى ايطاليا , والبوسنة والهرسك الى النمسا .

ليست هناك تعليقات: