مصر الثورة





سوريا نحن معكم




with you syria

[IMG]http://shams-d.net/up//uploads/images/domain-b9caecbbc3.png[/IMG]




الثلاثاء، 16 أبريل 2013

العثمانيون..بين العروبة والاسلام (3)



العثمانيون..بين العروبة والاسلام (3)








رؤية العلماء والمفكرين لسبب تراجع العروبة للدولة الاسلامية :

1 – الاستاذ الامام محمد عبده: يقول : ( كان الاسلام دينا عربيا , ثم لحقه العلم فصار علما عربيا بعد ان كان يونانيا , ثم اخطأ الخليفة – المعتصم العباسي – في السياسة , فاتخذ من سعة الاسلام سبيلا الى ما كان يظنه خيرا له ...فأراد ان يتخذ له جيشا أجنبيا من الترك والديلم وغيرهم من الامم التي ظن انه يستعبدها ويصطنعها باحسانه , فلا تساعد الخارج عليه – هناك – استعجم الاسلام وانقلب اعجميا ! .. خليفة اعجمي أراد ان يصنع لنفسه وبئس ما صنع بأمته ودينه , اكثر من الجند الاجنبي , واقام عليه الرؤساء منه , فلم تكن الا عشية او ضحاها حتى تغلب رؤساء الجند على الخلفاء , وصارت الدولة في قبضتهم .. ولم يكن لهم ذلك العقل الذي راضه الاسلام والقلب الذي هذّبه الدين !!)



2 – الامام الشيخ حسن البنا : فيقول : ( ان من أهم عوامل التحلل في الدولة الاسلامية – هو – انتقال السلطة والرياسة الى غير العرب , من الفرس تارة والديلم تارة , والمماليك والاتراك وغيرهم ممن لم يتذوقوا طعم الاسلام الصحيح , ولم تشرق قلوبهم بأنوار القرأن , لصعوبة ادراكهم لمعانيه !؟ )



دخول دول دار الاسلام الى عصر الاستعمار والاحتلال وتفكك الدولة:

ظهرت حركات سياسية اصلاحية لتوحيد العالم الاسلامي والعربي , في الدولة العثمانية ولكنها , باءت بالفشل في كثير من الاحيان ...أولى هذه الحركات , حركة السلطان سليم الثالث .، لأعادة بناء الجيش العثماني على طراز متطور لمواجهة الخطر المحدق بها – الدولة العثمانية – من الشمال , من خلال روسيا القيصرية ..., ومن الانجليز في البحر المتوسط , وللاسباب السالفة ..سقطت هذه الحملة العثمانية وفشلت , ثم تلاها حركة السلطان محمود الثاني في( استنبول) ومحمد علي باشا في (مصر ) .

اكتشف الاوروبيون طريق رأس الرجاء الصالح ., فأحكموا السيطرة من الجنوب والشرق .. وهو ما لحق بعد السيطرة على الغرب والشمال , حيث قد سيطر القياصرة الروس على سمرقند , وبخاري , وطشقند . وسيطر الانجليز على الهند , والجزر الهندية الشرقية ., قد استولى عليها الهولنديون .

بدأت بعد تلك السيطرة من كافة الاتجاهات الى غزو قلب العالم الاسلامي ..من بينها حملة ( بونابرت ) الفرنسية . نتيجة لهذه الاسباب المتقدمة ...وكما ان الدولة – العثمانية – بطبيعتها عسكرية في خضم مواجهتها للمخاطر المحدقة بها سعت الى الاسراع في التخطيط والتنفيذ , على عجل , لتطوير النظام والمشكلات العملية .. وليست النظرية والفكرية , حيث كان منوط بهم حماية الثغور والدفاع عن الدولة بالمعنى المادي – وهو – مايسمى في عصرنا شئون الامن القومي . لم ينشغل رجال الدولة بالنواحي النظرية لهذا الخطر , فظلت المؤسسات في الدولة على حالها بتقليديتها ., اي , الجيش .. والتعليم .. الفكر .. والادارة المدنية . فأنشئوا الى جانب هذه المؤسسات مؤسسات اخرى بديلة , فالجيش التقليدي انشىء الى جانبه فرق جديدة , والتعليم التقليدي اسست بجانبه مدارس حديثة , - وبالتالي – هذا الازدواج الحادث في المؤسسات , بين التقليدي والحديث ..كان من شأنه اقامة صدع في البيئة الاجتماعية والفكرية , ومن هذه الثغرة , ثغرة الازدواجية تسلل الاستعمار الاوروبي الى عالم الاسلام .

من الامثلة على نتائج دور الازدواجية في مؤسسات الدولة , قيام محمد علي في مدارسه .. واقتصارها على تدريس علوم الصنعة وفنونها مثل : الطب .. والهندسة ..والحربية . وكذلك مدارس الخديوي اسماعيل , ابان الاحتلال البريطاني , التي اقتصرت على تدريس الاداب والنظم القانونية الغربية .

                         

                                                 المراجع :

                           1 – كتاب الاسلام والعروبة –  الدكتور محمد عمارة .

                           2- كتاب الملامح العامة للفكر السياسي الاسلامي

                            في التاريخ المعاصر- المستشار طارق البشري -  2005م










ليست هناك تعليقات: