مصر الثورة





سوريا نحن معكم




with you syria

[IMG]http://shams-d.net/up//uploads/images/domain-b9caecbbc3.png[/IMG]




الاثنين، 25 أكتوبر 2010

لدكتور مصطفى الشكعة: غياب الديمقراطية في الغرب سبب العداء للإسلام!

  25 أكتوبر 2010

    موقغ علماء الشريعة
www.olamaashareah.net



بدأ الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما حياته السياسية بخطاب جديد يدعو فيه إلى "الحوار" القائم على "الاحترام المتبادل" مع العالم الإسلامي. لكن أكثر الخبراء لا يعوّلون كثيرا على هكذا تصريحات ويعتبرونها دبلوماسية أكثر من كونها نوايا صادقة، على اعتبار أن الولايات المتحدة الأمريكية دولة مؤسسات يصنع قرارها التشابك المصلحي الاستراتيجي مع إسرائيل ودول الهيمنة الغربية. فإلى أي مدى تتحسن أحوال الجاليات المسلمة في الغرب أو تتأخر بحسب خبراء الشأن الإسلامي هناك؟ وهل ثمة بوادر في الأفق لانتشار واسع للإسلام هناك؟ وما هي أحوال المسلمين في البلدان المسئولة عن أكثرية المظالم الاستعمارية في العالم الإسلامي؟

عن هذه الأسئلة وغيرها حاورنا الدكتور مصطفى الشكعة، العميد السابق لكلية الآداب بجامعة عين شمس بالقاهرة، وعضو مجمع البحوث الإسلامية، وأحد من قاموا بجهود جليلة في نشر الإسلام في البلدان الغربية، وله تجربة ثرية في الولايات المتحدة الأمريكية جعلته واحدا من "خبراء" الشأن الإسلامي الغربي.

مستقبل الإسلام في الغرب
 -  كيف .. تنظر لمستقبل الإسلام في الغرب في ظل الهجمات العديدة التي يتعرض لها ؟
 * مستقبل الإسلام مفتوح ولا يمكن لأحد أن يحاصره أو يضعه في ظل قيود محدده، فالإسلام دين يدعو إلى الحرية والمساواة والعدل وغيرها من القيم الأخلاقية السامية التي يفتقر إليها الإنسان في عالم اليوم ويبحثون عنها للخلاص من الكثير من المشكلات التي يعيشونها.

   - إلى أي مدى تأثر المسلمون في الغرب بالقيود المتزايدة التي تفرضها حكومات تلك الدول عليهم؟
 * أذكر أنه منذ عامين تقريبا التقيت بوفد إسلامي من إحدى البلدان الغربية على هامش مؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وعندما سألتهم عن حقيقة وحجم القيود التي يقوم الغرب بفرضها عليهم قالوا لايوجد مسلم واحد نجا من مثل هذه المضايقات والتي تزايدات بصورة واضحة عقب ما يعرف بهجمات الحادي عشر من سبتمبر.

وضع المسلمين في أوروبا
 -  ماذا عن وضع المسلمين كأقلية في أوروبا مقارنة بوضعهم في الولايات المتحدة الأمريكية ؟
 * الواقع أن هناك تباينا ملحوظا في أعداد المسلمين في أوربا حيث يختلف العدد من دولة أوربية لأخرى، ففي الوقت الذي يصل فيه العدد في فرنسا إلى 5 ملايين مسلم فإنه في بريطانيا يقدر بثلاثة ملايين فقط في الوقت الذي يتفاوت فيه العدد في كل من ألمانيا وهولندا وإيطاليا وبصورة عامة فإن المسلمين في أوربا رغم التحديات العديدة التي تواجههم أفضل حالا من المسلمين في أمريكا بصورة كبيرة فرغم أن الإسلام في أوربا يحارب إلا أن المسلمين يمتلكون إمكانيات كبيرة مقارنة بتلك التي يملكها مسلمو أمريكا وهو ما يعطيهم قدرة عالية على مواجهة هذه التحديات.

-  من خلال خبرتك بالعمل الإسلامي .. ما هي الضوابط الدعوية التي يجب على الداعية في الغرب مراعاتها؟
 * أعتقد أن الكثير من الغربيين يحتاجون منا جهدا كبيرا في تعريفهم بحقيقة الإسلام وهذا يستلزم من المسلمين في كل دولة أن يدرسوا جيدا طبيعة المجتمع الذي يعيشون فيه والقوانين التي تحكمه والثقافة الخاصة به فالكثير من الأمريكان لفترة طويلة كانوا لا يعرفون سوى الإسلام الأسود والذي كان مجرد تحريفات لأحد زعماء السود، ولكن عقب وفاته قام أتباعه باعتناق الإسلام الحقيقي، وللأسف الشديد فإنه ليس هناك وجود واضح لوسائل الإعلام الإسلامية في الغرب، والتي من المفترض أن تقوم بتعريف هذه الشعوب بالإسلام وشعائره المختلفة، وذلك في الوقت نجد فيه سياسة واضحة تقوم على تشويه الإسلام تقوم وسائل الإعلام الغربية بتطبيقها بدقة متناهية.

تجربتي في أمريكا
 -   عملت لفترة من حياتك بالولايات المتحدة .. ما تقييمك للوجود الإسلامي هناك ؟
 * إجمالا أمريكا لا تسمح من الناحية الواقعية بانتشار الإسلام، وقبل 20 عاما تقريبا كان أغلب المسلمين من العمال البسطاء والذين لا يمتلكون أي تأثير أو أي وزن سياسي على الإطلاق، ولكن في السنوات الأخيرة تغيّر الأمر بصورة كبيرة حيث أصبح المسلمون ينتمون إلى الفئة الأكثر تعليما في البلاد وكل هذا بفضل النشاط الدعوى المتزايد الذي تشهده ولايات أمريكا المختلفة وذلك رغم القيود العديدة التي تحيط بحركة الدعاة. والآن يتراوح عدد المسلمين ما بين 10 ـ 12 مليون شخص في الوقت الذي تصرّ الجهات الرسمية الأمريكية على أن العدد لا يتجاوز الـ7 ملايين مسلم، وحتى لو سلمنا بهذا فإن هذا يشير إلى أن الإسلام هو الديانة الثانية اليوم في المجتمع الامريكى. والأهم أن من بين المسلمين اليوم أساتذة بارزون في الجامعات الأمريكية وأعضاء بمجالس إدارة شركات أمريكية كبرى، ولكن تبقى المشكلة التي تواجه الوجود الاسلامى في أمريكا هي العداء اليهودي والصهيوني للإسلام والذي يؤثر بصورة واضحة على السياسة الأمريكية وهو ما بدا واضحا في السنوات الأخيرة والتي شاهدنا فيها حكاما موالين للغاية للسياسة الصهيونية وعلى رأسهم الرئيس السابق بوش والذي ينتمي للمسيحية الصهيونية والذي أعلن صراحة أنه يخوض حربا صليبية في العراق.

-   يمارس الغرب قدرا كبيرا من التشويه للإسلام في محاولة للتنفير منه، ما مدى تأثير هذا التشويه على الأوروبيين؟ وما أفضل السبل لمواجهته؟
 * هذا التشويه موجود ويأخذ أشكالا متنوعة، والحقيقة أن الكثيرين يقومون بالتركيز عليه وحده، وأنا أرى أننا يجب أن ندرك أن الكثير من الشعوب الغربية ومن بينها الشعب الامريكى متعطشة للإسلام، وهذا الأمر أقوله عن تجربه شخصية، وأظن أن الكثير من الشعوب - لو أزيلت بعض العوائق وتم فتح الطريق كاملا وبلا قيود للدعوة الإسلامية - فإنها ستقوم باختيار الإسلام خاصة في ظل المشكلات المزمنة التي تعيشها العديد من هذه المجتمعات اليوم.

دور المراكز الإسلامية
 -   كيف تنظر للدور الذي تقوم به المراكز والمؤسسات الإسلامية الموجودة في الغرب ؟
 * هي بالطبع تقوم بدور مشكور في الدعوة للإسلام رغم الصعوبات والتحديات العديدة التي تواجهها ومن بينها العديد من المؤتمرات والندوات التي تقوم بتنظيمها، ومن بينها تلك الخاصة بالطلبة العرب، والتي تتخذ توجها إسلاميا وتساهم بصورة أو أخرى في دعم الجهود الدعوية وانتشار الإسلام والذي يزيد عدد معتنقيه يوما بعد الآخر.

-  برأيك..  لماذا تتخذ الحكومات الغربية موقفا عدائيا من الإسلام؟
 * للأسف .. الديمقراطية الحقيقية غائبة عن الكثير من هذه المجتمعات، فأمريكا لا تحكمها الأغلبية كما يمكن أن يتصور البعض، حيث يحكمها الحزبان الديموقراطى والجمهوري واللذان لا يمثلان سوى 6 أو 7% من الشعب الامريكى الذي لا تهتم أغلبيته بالسياسة أصلا. ولذلك فإن هذا الشعب إذا قمنا بتعريفه بالإسلام وحقيقته على نطاق واسع فإنه المتوقع أن تتغير على المدى الطويل نظرته له وأفكاره عنه.

الإسلام في أمريكا
 -   كيف تنظر لمستقبل الإسلام في أمريكا ؟
 * أنا أعتقد أن الإسلام في أمريكا منتصر، والذين يقبلون على اعتناقه في المجتمع الامريكى اليوم ليسوا من المهاجرين فقط وإنما من المسيحيين الأمريكيين، وأتوقع أن يشهد عهد الرئيس الحالي نوعا من التحسن في أوضاع الجالية الإسلامية والقيود المفروضة عليها، فهو مولود من أب مسلم وإخوته من المسلمين، لذا فإنه لديه خلفيه أكثر انفتاحا على العالم الاسلامى، ولكن يبقى الخطر الأكبر هو العداء الصهيوني للعالم الاسلامى والذي ربما يفضي إلى قتل الرئيس الامريكى إذا انفتح أكثر مما يجب على العالم الاسلامى!

ليست هناك تعليقات: