محمد جمال عرفة يكتب: مولانا باسم يوسف!!
محمد جمال عرفة
2013-04-02 19:43:43
يُحكى أنه فى قديم الزمان، وبعد ثورة قام بها الشباب المصرى الطاهر
الغلبان؛ للقضاء على الفساد، وانعدام الأخلاق، وضياع كرامة الإنسان، أن ظهر
شاب لفَظَته شوارع "نيويورك"، ووقفت وراءه أبرز شركات الدعاية والعلاقـات
العامـة الأمريكية المتخصصة فى تنظيـف الـسمعات السـيئة، وهى شـركة
«كورفيـس» الأمريكية "Qorvis"، لينشر فى مصر باسم الخفة والهزل، والسخافة وسوء الأخلاق والانحطاط!
ووجد هذا الشاب وبرنامجه الحمضان، ضالته فى مهاجمة الشيوخ والعلماء
والرئيس الذى يشهد له المصريون بالإخلاص، لكى يرضى مَن جاءوا به.. فأغدقوا
عليه الأموال والبودى جاردات، وأصبح محط أنظار الفضائيات وحولاء حقوق
الإنسان، مع أنه متهم بـ"ازدراء الأديان"، وهى التهمة نفسها التى وجهت من
قبل لزميله "أبو إسلام"، فتم الأمر بضبطه وإحضاره دون طبل أو مزمار، بينما
ذهب هذا الشاب ذو العينين الذين احتار المحققون فى لونهما –كما قال– وعاد
بزفة بلدى وطبل ومزمار وبودى جاردات!
وانعقدت مجالس الأُنس فى الفضائيات كالمعتاد.. فأخذت فى البكاء على هذا
الشاب ذى الحظوة لدى الأمريكان، الذى قال عنه البودى جاردات إنهم "احتاروا
فى حمايته وهو ذاهب إلى النائب العام"، مع أن بعضهم كان يحمى أحمد نظيف
يوما ما، ولم يشعروا بهذا العناء نفسه.. وانتهى التحقيق معه بتسابق الضباط
ووكلاء النيابة لأخذ الصور التذكارية معه لعرضها على الأهل والأحفاد!!
وانبرت راقصاتٌ ومغنياتٌ للدفاع عن هذا الغلام الذى تركوه فى غياهب
النيابة يرسل "التويتات" ساخرا من النيابة التى تحقق معه؛ لأنها لم تعزمه
على أى فنجان.. فقلن إنه "سيخرج حرا والمحاكم ليست للمبدعين"، وتضامن معه
«لأن الثورة قامت لكسر آلهة الفرعون»!
وشن "البرادعى" -المعتاد- هجمات تويترية صاروخية يستنكر فيها حزبه
البتنجان عضو جبهة الخراب، هجوما عنيفا على "نظام جماعة الإخوان المسلمين"
على خلفية قرار الضبط والإحضار لهذا الغلام الساخر وترويعه بتهمة ازدراء
الإسلام، وإهانة الرئيس، قائلا: "واهولوكوستاه!!".
وشارك المنافقون فى زفة هذا الشاب الذى انتفض مدافعا عنه الأمريكان،
وهتفوا بحياته فى مواجهة هذا الضبط والإحضار، وخرجت صحف تل أبيب تصفه
بـ"جون ستيوارت المصرى" على غرار زميله الأمريكانى فى الامتهان.. واحتفى به
صديقه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلى "أفيخاى درعى" وهو يأكل وجبة محشى
مصرية مكونة من البتنجان، نشر صورتها على موقعه "العربى" الذى يقبل عليه
أمثال هذا الشاب الهمام، قائلا له: "يدكم فى يدنا للقضاء على الإخوان!".
ونسى كل المحتفلين فى نهاية هذا السيرك والصوان، الجرائم التى وجهتها
النيابة لهذا الشاب الفسدان، وقول المستشار محمد السيد خليفة -المحامى
العام بالمكتب الفنى للنائب العام-: "إن تهمتى إهانة الرئيس وازدراء
الأديان لا يجب الاستهانة بها؛ لأنها من جرائم الأديان".
وقول المستشار خليفة: إن التحقيق تم عن الحلقة "12" التى احتوت على عبارات
سب وقذف وإهانة لرئيس الجمهورية، والحلقة "14"، التى اشترك فيها بالتعدى
بالاستهزاء علنا على الدين الإسلامى، ومن يبنى مساجد أسفل العمارات،
والحلقة "15"، التى احتوت على مشاهد لسب وقذف للرئيس الصابر على هذا
الانحطاط!
ونسوا أن المادة "98" من قانون العقوبات عن "ازدراء الأديان" تقضى بالحبس
مدة لا تقل عن 6 أشهر، ولا تجاوز 5 سنوات، أو الغرامة، كما أن المادة "179"
من قانون العقوبات تنص على معاقبة كل من أهان رئيس الجمهورية بالحبس، وبقى
أن تحدد النيابة موعدا لنظر المحاكمة ومواجهة هذا الانحطاط والزج بمولانا
باسم يوسف فى غياهب النسيان!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق