مصر الثورة





سوريا نحن معكم




with you syria

[IMG]http://shams-d.net/up//uploads/images/domain-b9caecbbc3.png[/IMG]




الأربعاء، 3 أبريل 2013


د. حمزة زوبع يكتب: افعلها يا ريس!
د. حمزة زوبع
2013-03-27 
 
فى هذه الأوقات العصيبة لا تنفع الكلمات، وإن كانت ملء البحار والمحيطات، وإن كانت عذبة كعذوبة نهر النيل، وإن كانت فياضة كفيض المشاعر الإنسانية الراقية، فى هذه الأوقات لا تنفع سوى الأفعال.
الأفعال فقط هى التى تحدث الفرق وتترك البصمة وتضطر الآخر إلى الانصياع أو تجبره على الرضوخ أو التفاوض.
الأفعال والقرارات سيدى الرئيس هى التى تخرس الألسنة وتقطع دابر المشككين، وتقنع الجميع بأن الرئاسة قادرة ومسيطرة ومهيمنة على الموقف، وأنها تتحرك بالفعل وليس بردة الفعل كما يحاول البعض تصوير المشهد.
الثورات لها ضحايا كما قال حسين الشافعى لأحمد منصور فى برنامج "بلا حدود" ذات يوم، وحتى تاريخه فنحن الضحية الأولى للثورة، وأعنى بنحن الشعب الذى لم ير سوى ضجيج الماكينة الإعلامية التى أفسدت عليه كل شىء.
الشعب الذى كان يجب أن ينعم بالثورة وجد نفسه وحيدا فريدا لا يجد من يدافع عن مصالحه ويتبنى مشاريعه الطموحة، ووجد الجميع يدور فى حلقة مفرغة بين قيادة تريد فعل شىء ومعارضة مدعومة بميليشيات البلطجية وتهدم كل شىء، فلم ير الشعب سوى آثار الدمار وأعمدة الدخان المنبعث من إطلاق المولوتوف والخرطوش المحمول بأيد البلطجية.
الشعب يريد أن يفرح وهو يسمع الرئيس معلنا قراراته الجديدة التى تصب فى صالحه، وساعتها لن يتردد فى الخروج أفواجا لدعم الرئيس وإسكات ضجيج المعارضة والفتك بالبلطجية دون انتظار للداخلية العرجاء أن تنفذ القانون على الجميع.
الشعب لا يريد أن تكون مؤسسة الرئاسة مغلولة يدها، وضعيفة قراراتها، بل يريدها قوية عفية حازمة حاسمة فاعلة وقاهرة أحيانا، فليس من المعقول أن ينال السفهاء منها وهى تلوذ بالصمت وتترفع عن الرد، هذا ليس مقام الرئاسة، بل مقامها أن توقف السفيه عند حده، وأن تبطش به ما لزم الأمر لأنهم قديما قالوا: "من أمن العقوبة أساء الأدب".
لو كان نجاح ثورتنا مرتبطا ببعض الإجراءات الاستثنائية فلا مانع، فقد فعلها كثيرون من قبلك خصوصا مع الشيوعيين وتنظيماتهم الإجرامية التى تستخدم العنف بلا حدود.
فعلها السادات معهم وهم الذين شككوا فى قدرته على الحرب، وحين تخلص منهم حارب وانتصر، ولا يزالون يشككون فى نصر تحقق على يديه حقدا وحسدا، بعدما فشل زعيمهم فى النصر، وجلب لنا العار على مدار سنين حكمه.
تحرك سيدى الآن من أجل مصر.

ليست هناك تعليقات: